بايدن يعِد بمجموعة من الأوامر التنفيذية وواشنطن في حالة تأهب

واشنطن – (أ ف ب) – أعلن الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن أنه سيوقع في اليوم الأول من رئاسته سلسلة من الأوامر التنفيذية، في وقت تم حشد عناصر الشرطة في كل انحاء الولايات المتحدة استعدادا ليوم انتقال السلطة بعد غد. وتتعلق تلك الأوامر التنفيذية بالتصدي لجائحة كوفيد-19 وتدهور الاقتصاد الأمريكي واللامساواة العرقية والتغيّر المناخي، وفق ما أعلن رون كلين أحد كبار مستشاري بايدن، وهي “أزمات تستوجب تحركاً عاجلاً”، موضحا أن بايدن يريد التصرف بسرعة “لإعادة مكانة أميركا في العالم”. وقال كلين الذي سيتولى منصب كبير موظفي البيت الأبيض إن “الرئيس المنتخب بايدن سيتحرك ليس فقط من أجل إصلاح الأضرار الأكثر خطورةً التي تسببت بها حكومة (الرئيس دونالد) ترامب، لكن أيضاً من أجل فتح المجال أمام البلاد للتقدم”، مشيراً إلى نية الرئيس الجديد إعادة بلاده إلى اتفاق باريس للمناخ. تزامناً، بدأ العمل باجراءات أمنية هائلة في واشنطن وكذلك في عواصم عدة ولايات خشية من أعمال عنف من جانب مؤيدي دونالد ترامب يوم التنصيب. وبتوليه الرئاسة الأمريكية خلفا لدونالد ترامب، يرث بايدن مجموعة من التحديات الكبرى. وتتّجه الولايات المتحدة سريعا نحو تسجيل 400 ألف وفاة بكوفيد-19 وأكثر من مليون إصابة أسبوعيا، مع تفش خارج عن السيطرة لفيروس كورونا المستجد. ويرزح الاقتصاد تحت وطأة تداعيات الجائحة التي تسببت بإلغاء عشرة ملايين وظيفة، كما يواجه المستهلكون الأميركيون والشركات صعوبات معيشية. وهذا الأسبوع كشف بايدن خطة لتحفيز الاقتصاد بقيمة 1,9 تريليون دولار عبر تقديمات مالية وغيرها من المساعدات الهادفة لإخراج الولايات المتحدة من أسوأ أزماتها منذ الثلاثينات، تليها في الأسابيع المقبلة خطة استثمارات من أجل إعادة إطلاق عجلة الاقتصاد. وتشمل الاجراءات تقديم شيكات للأسر وتمويلات من أجل إعادة فتح المدارس وأخرى لتحفيز إجراء فحوص وتسريع عملية التلقيح، وتأمين سيولة للشركات الصغرى ودعماً غذائياً معززاً، وهي بذلك تستجيب للمشاكل الطارئة وتمنع البلاد من السقوط أكثر في الأزمة. ويعتزم الرئيس المنتخب تمديد المهل النهائية للطرد من البيوت أو وضع اليد عليها بسبب الأزمة المرتبطة بالوباء. ومن أجل زيادة تحصين الأمريكيين ضد الوباء، يريد بايدن إنشاء مراكز تلقيح محلية وتعزيز التعاون بين السلطة الفدرالية والولايات وزيادة حملات الوقاية. وسيصدر الرئيس الـ46 للولايات المتحدة مرسوماً يجعل من وضع الكمامة في المقرات والأماكن التابعة للدولة الفدرالية أمراً إلزامياً وكذلك عند التنقل بين الولايات. ويقضي أحد المراسيم الـ12 المعلن عنها برفع منع دخول الأراضي الأمريكية عن مواطني عدة دول ذات غالبية مسلمة، الذي فرضه تر امب بعد أيام فقط من توليه منصب العام 2017. وتبني هذه الاجراءات الأولى عبر مراسيم يسمح للرئيس الجديد بتفادي المرور عبر الكونغرس ولا سيما مجلس الشيوخ، الذي قد يكون عليه تكريس نفسه لإجراءات عزل ترامب.