الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن لـ”موقف جاد” ضد “انصار الله”

اتهمت “الجماعة” بالوقوف وراء تفجيرات مطار عدن –
عواصم – وكالات – دعت الحكومة اليمنية، امس الخميس، مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ “موقف جاد وحازم” ضد جماعة انصار الله، بعد أن تم إعلان نتائج التحقيق بشأن الهجوم على مطار عدن الدولي. جاء ذلك خلال لقاء لوزير الخارجية اليمني، أحمد بن مبارك، عبر اتصال مرئي، مع فلاديمير ديدوشكين، سفير روسيا لدى اليمن، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ). وروسيا هي إحدى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بجانب كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين. وقال “بن مبارك”: “نتائج التحقيقات في جريمة استهداف مطار عدن أثبتت بشكل قاطع أن جماعة انصار الله هي التي نفذت الهجوم”. وفي 30 ديسمبر الماضي، سقط 28 قتيلا وأكثر من 100 جريح في هجوم على المطار قوبل بإدانات دولية وإقليمية واسعة، ونفى انصار الله اتهامات بمسؤوليتهم عنه. وأضاف: “ذلك الفعل الإرهابي يستدعي اتخاذ موقف جاد وحازم من قبل مجلس الأمن وإدانة الجناة وتحميلهم تبعات ما ترتب على ذلك الاستهداف الجبان لمطار مدني”. وخلال مؤتمر صحفي خُصص للإعلان عن نتائج التحقيق في الهجوم، اتهم وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان، انصار الله بشنه. وقال حيدان: “الهجوم نُفذ بثلاثة صواريخ أرض-أرض متوسطة المدى تم إطلاقها من مسافة تبعد أكثر من 100 كيلو متر باستخدام نظام ملاحي يعتمد تقنيات دقيقة موجهة عبر نظام GPS تحديد المواقع”. وأضاف أن “هذا النظام لا يملكه في اليمن سوى جماعة انصار الله، من خلال خبراء أجانب”، وتابع: “ثَبُت بالأدلة القطعية أن العمل كان يستهدف القتل المتعمد لكافة طاقم الحكومة، والمستقبلين والمدنيين المتواجدين بالمطار”. وتزامن الهجوم مع هبوط طائرة قادمة من العاصمة السعودية الرياض، على متنها أعضاء حكومة يمنية جديدة تقاسمت محافظات الشمال والجنوب حقائبها، تنفيذا لاتفاق الرياض لعام 2019. وحتى الساعة 13:15 (ت.غ)، لم تعقب جماعة انصار الله على اتهام وزير الداخلية، إلا أنها سبق وأن نفت مسؤوليتها عن الهجوم. ​​​​​​​ومنذ 2015، ينفذ ذلك التحالف عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الحكومية ضد انصار الله، والمسيطرين على محافظات، بينها العاصمة صنعاء (شمال)، منذ 2014. وتسببت الحرب، المستمرة منذ 6 سنوات، بمقتل الاف من المدنيين، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات للبقاء أحياء، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة. “تأثير سلبي” عبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر امس الخميس عن مخاوفها من أن يؤدي تصنيف الولايات المتحدة لحركة انصار الله في اليمن جماعة إرهابية إلى “تأثير سلبي” على توصيل المساعدات الحيوية للمدنيين الذين يعانون الجوع والمرض. وقال مدير العمليات باللجنة الدولية للصليب الأحمر دومينيك شتيلهارت إن اللجنة تحث الدول التي تفرض مثل هذه الإجراءات على النظر في “الاستثناءات الإنسانية” للتخفيف من أي تأثير سلبي على السكان وعلى المساعدات المحايدة. وأعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الأحد عن هذه الخطوة التي ستشمل عقوبات ضد الحركة وثلاثة من قياداتها وذلك بعد ساعات من نشر رويترز تقريرا عنها. وسيدخل التصنيف حيز التنفيذ في 19 يناير آخر يوم كامل لإدارة الرئيس دونالد ترامب في السلطة.