“علماء المسلمين” يدعو لحماية “الأقصى” من “همجية” إسرائيل

الاحتلال يعتقل 41 فلسطينيا.. ويرفض تلقي الاسرى للقاح –
رام الله – وكالات: أعرب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، امس الخميس، عن استنكاره ورفضه الاعتداءات الإسرائيلية “الهمجية” الهادفة إلى تهويد مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى، داعيا إلى التصدي لـ”دولة الاحتلال”. وقال الاتحاد (مقره الرئيسي في الدوحة)، عبر بيان، إنه “يستنكر ويرفض كافة الأعمال والانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال، ويؤكد أن ما يحدث في المسجد الأقصى المبارك عدوان جديد وجريمة نكراء”. وأضاف أنه يتابع ما كشفت عنه المصادر المقدسية حول شروع دولة الاحتلال، مؤخرًا، في إنشاء حفريات جديدة قرب حائط البراق في القدس المحتلة، ضمن مشروع استكمال تهويد ساحة البراق وجنوب غرب المسجد الأقصى. وتابع أن سلطات الاحتلال تمنع أي مواطن من خارج البلدة القديمة في القدس من الدخول إلى المسجد الأقصى بحجة فيروس “كورونا”، وتستغل الإغلاق الموجود لتغيير الوقائع على الأرض في المسجد. وشدد الاتحاد على “رفضه أية محاولات لسرقة الأراضي الفلسطينية وتغيير هوية المدينة المقدسة”. ودعا “الأمة العربية والإسلامية، والمنظمات الأممية والحقوقية والإنسانية، لحماية الأقصى والقدس الشريف من هذه الاعتداءات الهمجية والاستفزازية المتكررة التي تعمل على تغيير هويته”. ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة، عام 1967، ولا بضمها إليها في 1981. والأربعاء، حذرت الخارجية الفلسطينية، في بيان، من “مخططات إسرائيلية لتقسيم المسجد الأقصى مكانيا، ونزع إدارته الحصرية من الأوقاف الإسلامية”. جاء ذلك عقب اقتحام طاقم مسّاحين إسرائيليين المسجد الأقصى، في حراسة الشرطة الإسرائيلية، حيث شرع في إجراء عمليات مسح لكل أجزاء المسجد. وتبلغ مساحة “الأقصى” 144 دونما (الدونم الواحد يساوي ألف متر مربع)، وهو ثالث أبرز المقدسات لدى المسلمين في العالم بعد الحرمين الشريفين. ويتعرض “الأقصى” لعمليات اقتحام متكررة من مستوطنين إسرائيليين، تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية، وغالبا ما تتم من باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد. اعتقالات قال نادي الأسير الفلسطيني امس الخميس أن إسرائيل اعتقلت الليلة قبل الماضية 41 فلسطينيا معظمهم من محافظة رام الله وبلدات القدس، كما أشار إلى ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا بين المعتقلين. وقال النادي في بيان إن الاعتقالات “كان معظمها في بلدتي المغير وكفر مالك في محافظة رام الله والبيرة، وبلدات القدس لا سيما بلدة الطور”. وأضاف “رغم كل المناشدات والمطالبات المستمرة بالإفراج عن الأسرى لا سيما المرضى منهم وكبار السن، فإن رد الاحتلال كان وما يزال اعتقال المزيد من المواطنين الفلسطينيين، واستمراره بتحويل الوباء إلى أداة قمع وتنكيل”. وقال نادي الأسير إن عدد الإصابات بفيروس كورونا بين صفوف الأسرى في سجن ريمون بجنوب إسرائيل زاد إلى 31 حالة وإن العدد مرشح للارتفاع. وأوضح النادي أن عدد المعتقلين الفلسطينيين في هذا السجن يبلغ حوالي 600 معتقل. ولم يصدر بيان من السلطات الإسرائيلية حول سبب حملة الاعتقالات أو حول الإصابات الجديدة بفيروس كورونا. وقال وزير الشؤون المدنية في الحكومة الفلسطينية حسين الشيخ “رغم ازدياد عدد الإصابات في صفوف الأسرى الفلسطينيين بفيروس كورونا وتهديد حياتهم، إسرائيل ما زالت ترفض تطعيمهم باللقاح”. وأضاف في تغريدة على تويتر أن هذا “يُعد إجراء عنصريا يتطلب تدخل المؤسسات الدولية والإنسانية للضغط على إسرائيل وإجبارها على احترام المعاهدات والمواثيق الدولية”. وبدأت إسرائيل خلال الأيام الماضية حملة تطعيم لمواطنيها للوقاية من فيروس كورونا، بينما لا يزال الفلسطينيون في انتظار الحصول على أول دفعة من اللقاح خلال الشهرين القادمين. وتشير الإحصائيات الفلسطينية إلى أن إسرائيل تعتقل في سجونها نحو 4400 فلسطيني بينهم نساء وأطفال وكبار في السن.