40 قتيلاً وعشرات الجرحى في عدوان اسرائيلي شرق سوريا

في أعنف هجوم منذ نحو عامين –
بيروت – (أ ف ب): أوقعت غارات إسرائيلية على مخازن أسلحة ومواقع عسكرية في شرق سوريا امس الأربعاء 40 قتيلاً على الأقل من قوات الحكومة ومجموعات موالية، في حصيلة تُعدّ الأعلى منذ نحو عامين. وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض عن قصف إسرائيلي مكثف استهدف بعد منتصف الليلة قبل الماضية المنطقة الممتدة من مدينة الزور إلى الحدود السورية-العراقية في بادية البوكمال. وطال القصف وفق المرصد مستودعات ومعسكراً في أطراف مدينة دير الزور، ومواقع ومستودعات أسلحة في بادية البوكمال، وأخرى في بادية الميادين، تابعة لكل من قوات الحكومة وحزب الله اللبناني وقوات موالية لها. وتسبّب القصف على المناطق الثلاث، وفق حصيلة جديدة للمرصد، بمقتل تسعة عناصر من قوات الحكومة، بالإضافة الى 24 آخرين من مقاتلين موالين من غير السوريين. كذلك، أصيب 37 آخرون بجروح بعضهم في حالات خطرة، وفق المرصد. وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى بمقتل 31 على الأقل. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” من جهتها عن مصدر عسكري أنه “في تمام الساعة الواحدة وعشر دقائق (23,10 ت غ) من فجر اليوم (الاربعاء)، قام العدو الإسرائيلي بعدوان جوي على مدينة دير الزور ومنطقة البوكمال ويتم حالياً تدقيق نتائج العدوان”، من دون أي تفاصيل إضافية. ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الاسرائيلي حول الضربات. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “إنها الضربات الأعنف التي تنفذها اسرائيل على محافظة دير الزور منذ نحو عامين وحصيلة القتلى هي الأعلى منذ يونيو 2018” حين أوقعت غارات اسرائيلية 55 قتيلاً بينهم 16 من قوات الحكومة. وبحسب عبد الرحمن، فإن الضربات الاسرائيلية جاءت بعد أيام من استقدام “لواء فاطميون” الأفغاني أربع شاحنات محمّلة أسلحة من الجانب العراقي، تمّ تفريغ حمولتها في مستودعات في المواقع المستهدفة. 12 قتيلاً وفي ضربات جويّة منفصلة الثلاثاء، قتل 12 مقاتلاً موالياً للحكومة وأصيب 15 آخرون بجروح، من غير السوريين، في بادية البوكمال، وفق ما أحصى المرصد الأربعاء، من دون أن يتمكّن من تحديد هويّة الطائرات التي شنّتها. ويصعب التأكد من هوية الطائرات عندما لا يؤكدها الإعلام الرسمي السوري وتمتنع إسرائيل عن التعليق عليها. وكثّفت إسرائيل في الأعوام الأخيرة وتيرة قصفها في سوريا، مستهدفة بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني. ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ هذه الضربات، إلا أنها تكرّر أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا. وفي خطوة نادرة الحصول، قال الجيش الإسرائيلي قبل أسبوعين في تقريره السنوي إنّه قصف خلال العام 2020 حوالى 50 هدفاً في سوريا، من دون أن يقدّم تفاصيل عن الأهداف التي قصفت. وقال المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في 18 نوفمبر، غداة إعلان اسرائيل عن قصفها “أهدافاً عسكرية لفيلق القدس الإيراني وللجيش السوري” في جنوب سوريا، إنّ دولته “ستواصل التحرّك وفق الحاجة لضرب التموضع الإيراني في سوريا الذي يشكل خطراً على الاستقرار الإقليمي”. ويعرب محللون عن مخاوفهم من احتمال أن يلجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع حليفته اسرائيل الى مضاعفة الضغط على إيران وحلفائها الإقليميين في الأيام العشرة الأخيرة المتبقية من ولايته. وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ العام 2011 تسبّب بمقتل أكثر من 380 ألف شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل سوريا وخارجها. بقلم هاشم عسيران