أسعار النفط ترتفع مدعومة بتراجع المخزونات بالولايات المتحدة

نفط عُمان يرتفع 70 سنتًا –
(وكالات): بلغ سعر نفط عُمان الأربعاء تسليم شهر مارس القادم (56.42) دولار أمريكي. وأفادت بورصة دبي للطاقة بأن سعر نفط عُمان شهد ارتفاعًا بلغ (70) سنتًا مقارنة بسعر الثلاثاء الماضي والبالغ (55.72) دولار أمريكي. تجدر الإشارة إلى أن المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر فبراير القادم بلغ (50) دولارًا أمريكيًا للبرميل مرتفعًا بمقدار (6) دولارات أمريكية و(17) سنتًا مقارنة بسعر تسليم شهر يناير الجاري. وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار النفط الأربعاء مدعومة ببيانات صناعية أظهرت انخفاضًا أكبر من المتوقع في مخزونات الخام بالولايات المتحدة، وارتفع خام برنت تسليم مارس بنسبة 0.3% إلى 56.76 دولار للبرميل بعد أن ارتفع بـ1.7% في الجلسة السابقة، وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بـ0.4% إلى 53.43 دولار بعد أن ارتفعت بنحو 2% الثلاثاء. وأفاد معهد البترول الأمريكي في وقت متأخر بأن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 5.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 8 يناير، وكان المحللون يتوقعون تراجع المخزون بنحو 2.3 مليون برميل. وقال مسؤول بوكالة الطاقة الدولية الأربعاء: إن منتجي النفط يواجهون تحديات غير مسبوقة لتحقيق توازن بين العرض والطلب، إذ تخيّم على التوقعات عوامل منها وتيرة توزيع لقاحات «كوفيد-19» والاستجابة لها. وقال تيم جولد رئيس توقعات واستثمار إمدادات الطاقة: يصارع المنتجون ضبابية هائلة بشأن ماذا يتعين فعله فيما بعد. ليس هذا فقط من حيث التعافي الاقتصادي، لكن مؤشرات ربما لم نكن نعتاد النظر إليها بالضرورة (مثل) مستويات الثقة في الدول المختلفة بشأن اللقاحات. وقال مايك موللر رئيس قطاع التجارة في أنشطة شركة فيتول لتجارة النفط في آسيا: إن نمو الطلب على النفط مرتبط باستهلاك وقود الطائرات والذي لا ينتظر أن يتعافى حتى الربع الثالث من العام الحالي، وتعتبر شركة فيتول أكبر شركة لتجارة النفط في العالم. وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء الأربعاء إلى أن وقود الطائرات كان المنتج الأشد تضررا من تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد في آسيا، حيث تأثر الطلب على المنتجات النفطية الأخرى مثل الديزل (السولار) والبنزين في المنطقة ولكن ليس بنفس درجة تأثر الطلب على وقود الطائرات. وكان الاستهلاك العالمي للنفط قد تراجع خلال العام الماضي بمقدار 9 ملايين برميل يوميا، لكن من المتوقع زيادته بمقدار 6 ملايين برميل خلال العام الحالي، بحسب تصريحات موللر أمام مؤتمر «جلف إنتيليجانس» عبر الإنترنت الأربعاء. وقال موللر: إن العالم لم يشهد مثل هذه الفترة الانتقالية من قبل، وإدارتها ستكون صعبة للغاية… أكبر مصدر منفرد للطلب (على النفط) مطلوب عودته وهو وقود الطائرات. وقال مولر: إن استهلاك وقود الطائرات لن يعود إلى مستوياته الطبيعية دون زيادة كبيرة في معدل المناعة ضد فيروس كورونا المستجد بين السكان نتيجة استخدام اللقاحات المضادة للفيروس وزيادة أعداد المتعافين من المرض. وأضاف: إن الطلب على النفط لن يتعافى حتى نصل إلى مرحلة توافر اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد على نطاق واسع بحيث يكون في مقدور أغلب المسافرين تقديم شهادة الحصول على التطعيم إلى جانب جوازات سفرهم عند الوصول إلى المطارات، «بالنظر إلى معدلات حجز الرحلات السياحية في أوروبا والأمريكتين وآسيا سنرى أنها كلها راكدة… وهذا يجب أن يتغير» قبل أن يتحسن الطلب على النفط.