برانكو: لا نريد التوقف عن العمل ولكن ليس باليد حيلة .. وسنعود في مارس

ترقب البرمجة سيد الموقف –
القرار لم يعد بيدنا .. وتأثر برنامجنا بتفشي كورونا .. ونراقب اللاعبين في الدوري –

كتب – ياسر المنا –

أخيرًا استقر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على قرار أخير بشأن تكملة برنامج التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات مونديال قطر 2022 ونهائيات أمم آسيا 2023 بعد أن أعلن في وقت سابق عدة قرارات تتعلق ببرمجة المباريات لكنه يعود ويعدلها وذلك لاستمرار تفشي فيروس كورونا والمخاوف التي لا تزال حاضرة والقيود التي يلتزم الاتحاد القاري بتطبيقها من أجل توفير أقصى درجات الأمان والسلامة للأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين والحكام المشاركين في التصفيات. سيكون من الصعب اعتبار أن قرار الاتحاد الآسيوي الأخير واعتماد نظام التجمع لما تبقى من مباريات في برنامج التصفيات الآسيوية المشتركة لأن القرار أصبح اليوم بيد الجائحة وانتشارها وتأثيرها المباشر على أي قرار خاص بالنشاط الرياضي بصورة عامة. كل هذا يحدث في ظل ترقب كبير من قبل المدير الفني للمنتخب الوطني برانكو الذي تسبب انتشار فيروس كورونا في إحداث ربكة كبيرة لمسيرته مع الكرة العمانية وآخر ظهوره في أول مباراة رسمية ودية أو تنافسية بالرغم من تجاوز فترة عقده لأكثر من عام. يترقب مدرب المنتخب الوطني وقبله مجلس إدارة اتحاد الكرة العماني القرار النهائي للجنة المسابقات في الاتحاد الآسيوي بشأن تحديد مكان ومواعيد إقامة المباريات المتبقية في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات مونديال قطر 2022 ونهائيات أمم الصين 2023 وهل ستتم فعلا برمجة المباريات عبر نظام التجمع أم ستحدث أمور جديدة تفرض حسابات مختلفة على البرمجة. يترقب مدرب الأحمر أيضا مساعي مجلس إدارة اتحاد الكرة الذي قدم طلبًا رسميًا للاتحاد الآسيوي معلنا عن رغبته في استضافة المباريات المتبقية للمجموعة الخامسة في مسقط وقدم ملفًا كاملًا مستوفيًا لكافة الشروط المطلوبة لاستضافة المواجهات الحاسمة في التصفيات الآسيوية المزدوجة، والمنافسة ستكون بين طلبه والطلب الآخر الذي تقدمت به دولة قطر. وسبق أن اعتمدت لجنة المسابقات بالاتحاد الآسيوي برمجة حددت فيها استئناف المباريات في أيام 25 و30 مارس وأيضا 7 و15 يونيو 2021، وحسب البرنامج السابق كان من المقرر أن يواجه المنتخب الوطني منتخب أفغانستان 30 من الشهر نفسه في العاصمة الطاجيكية دوشنبه، ومن بعد ذلك يلتقي المنتخب القطري 7 يونيو المقبل في السلطنة ليختتم مشواره في التصفيات يوم 15 يونيو المقبل في العاصمة دكا بلقاء منتخب بنجلاديش. الثابت في برنامج برانكو حسب قوله حتى الآن معسكرًا إعداديا في مارس المقبل ومواجهة دولية ودية أمام منتخب الأردن يوم 19 مارس وهي ستكون أول مباراة رسمية للمنتخب الوطني تحت قيادة مدربه الكرواتي. طوال فترة عمل برانكو مع المنتخب الوطني أشرف على ثلاثة تجمعات قصيرة في العام الماضي قبل انتشار الفيروس وخلال فترة استمرار الدوري ولكنه لم يجد فرصة لخوض أي تجربة وكانت لديه خطة لمعسكر خارجي وتجارب دولية مع منتخبات كبيرة من بينها أوروبية إلا أن كل هذا لم يحدث للظروف المعلومة. خلال شهر نوفمبر من العام الماضي أقام برانكو معسكرًا لمدة أسبوعين خاض خلاله تجربتين مع المنتخب الأولمبي وتجربة ثالثة أمام نادي مسقط. ينظر برانكو إلى شهر مارس المقبل بأنه سيكون بداية انطلاقة العمل الحقيقي في صقل وتجهيز نجوم الأحمر لمواجهة التحديات الكبيرة التي تنظرهم في سباق التصفيات والدفاع عن حلم التاريخي والحصول على مقعد في نهائيات كأس العالم 2022 في قطر. لا خيار آخر يقول برانكو في حديثه لـ(عمان الرياضي) عن الظروف المعقدة التي واجهته في عمله ورؤيته له في الفترة القادمة: إنه بكل تأكيد لم يكن يأمل أن يحدث ما حدث من تعطيل من للعمل وتنفيذ برنامجه الذي وضعه عقب توقيعه للعقد وينقسم لقسمين الأول خاص بالحاضر والثاني بالمستقبل ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن وتعطل العمل كله نتيجة تفشي فيروس كورونا ولم يكن بيده ولا مجلس إدارة اتحاد الكرة حيلة أو فرصة غير الانتظار فلم يكن هناك الكثير من الخيارات المتاحة. وأشار إلى أنه وبعد إقامة المعسكر الداخلي السابق قبل ثلاثة أشهر لم تكن لديه أي فرصة لدعوة اللاعبين من جديد للتدريبات لأن لديهم التزامات تجاه أنديتهم نسبة لاستمرار مباريات الدوري. وقال برانكو: إن كان الأمر بيدي لجمعت اللاعبين وأبقيتهم معي طول الوقت حتى ننفذ البرامج والخطط ولكن بالتأكيد هذا أمر صعب أن يحدث وهكذا هي طبيعة العمل في المنتخبات لا يتوفر اللاعبين دائما في ميدان التدريب إلا في أوقات محددة. أيام الفيفا ذكر مدرب المنتخب الوطني برانكو أنه ليست لديه فرصة للعمل ودعوة اللاعبين للتدريبات إلا في فترة أيام الفيفا والتي سيعمل على الاستفادة منها بصورة طيبة وتعويض الأيام التي تسربت بفعل ظروف الجائحة. وتحدث عن أن هناك برنامج معلن مسبقا بعودتنا للتدريبات في مارس المقبل في تجمع داخلي واستقبال منتخب الأردن في مسقط في تجربة ودية وحيدة بحيث لا يوجد متسع من الوقت لخوض تجربتين فهناك برمجة للمباريات المتبقية في برنامج التصفيات الآسيوية وسيكون علينا أن نذهب لمواجهة أفغانستان ومن ثم بنجلاديش ونواجه قطر في نهاية برنامج المنافسة الآسيوية المهمة وتظهر بين الحين والآخر تصورات جديدة بشأن برمجة هذه المباريات والقرار في النهاية كما نعلم بيد الاتحادين الدولي والآسيوي وفي كل الأحول سنمضي في برنامجنا المعلن وننتظر ما يحدث من جديد بشأن البرمجة. مراقبة الدوري يقوم المدرب الكرواتي وجهازه الفني خلال هذه الأيام بمتابعة مباريات الدوري ومراقبة اللاعبين الذين سبق أن شاركوا في أخر قائمة خاضت التجمع الأخير في نوفمبر الماضي ويتم التركيز على الأسماء التي لم تجد فرصتها في التجمعات السابقة أو التي شاركت في أول تجمع وغابت عن الأخير. يكشف برانكو عن أن متابعة الدوري تتيح لهم فرصة متابعة ومراقبة اللاعبين وفي الوقت نفسه رصد المستويات الفنية وإعداد تقارير تساعدنا في قياس جاهزية اللاعبين البدنية والفنية وكلما كانت المباريات قوية والمنافسة أقوى فهذا بالتأكيد يساعد في صقل اللاعبين ورفع قدراتهم البدنية ومضاعفة الخبرات وهذا ما نرجوه. وحسب رؤية المدرب الكرواتي فأن اختيار القائمة التي ستشارك في معسكر مارس المقبل ومباراة الأردن الودية ومن ثم مباريات التصفيات يمكن أن تشهد بعض التعديلات وذلك على ضوء تقارير أداء اللاعبين في الدوري كما يتوقع أن ينضم بعض الأسماء المحترفة خارج السلطنة. وتقوم فلسفة برانكو في اختيار قائمة اللاعبين على أهمية مراعاة منح الفرصة للوجوه الشابة التي يحتاجها الفريق في المستقبل ومشوار التصفيات الطويل لوجود دور ثانٍ في حال تأهل المنتخب وهو يمثل الدور المهم والذي يحدد بوصلة حلم المونديال. وكما هو معروف أن قائمة المنتخب الحالية تضم عدد من اللاعبين الكبار أصحاب الخبرة والذين ظلوا يشاركون في التشكيلة منذ عدة سنوات وكذلك توجد أسماء شابة ظهرت في العامين الماضيين وحجزت موقعها في التشكيلة وهناك أسماء جديدة يتوقع أن تظهر في عهد برانكو بأن يمنحها الثقة ويقدم لها الدعم الذي يعينها على إثبات الوجود وتثبيت الإقدام في قائمة الأحمر. حسابات العبور تشغل حسابات العبور إلى الدور الثاني من تصفيات مونديال قطر والحصول على بطاقة التواجد في نهائيات الصين فكر المدرب الكرواتي ويشعر بأن الفرص موجودة ولكنها تتطلب القتال والعمل الجاد. وتقول حسابات المنافسة في المجموعة الخامسة،: إن منتخب قطر يجلس في صدارة المجموعة برصيد 16 نقطة من 6 مباريات مقابل 12 نقطة للمنتخب الوطني من 5 مباريات، و4 نقاط لأفغانستان وثلاث للهند وواحدة فقط لبنجلاديش. ويتوقع أن يصدر الاتحاد الآسيوي في الأيام المقبلة برمجة المرحلة النهائية من التصفيات، حيث يتأهل 12 منتخبا في المرحلة الثانية والأخيرة ويتم تقسيمها لمجموعتين يتأهل الأول والثاني مباشرة للمونديال، بينما يلعب صاحبًا المركز الثالث مباراة واحدة في ملعب محايد والمتأهل يخوض الملحق العالمي ذهابا وإيابا في يونيو 2022. وكما هو معروف أن منتخب قطر حجز بطاقة التأهل المباشرة إلى نهائيات كأس العالم 2022 بصفته الدولة المضيفة، إلا أن الفريق الذي يشرف على تدريبه الإسباني فيليكس سانشيز ينافس من أجل الحصول على بطاقة التأهل إلى كأس آسيا 2023، حيث يطمح في الدفاع عن اللقب الذي توج به عام 2019 ويتشارك مع برانكو في ذات الهدف. يدرك مدرب المنتخب الوطني أهمية حصد نقاط المباريات الثلاث المتبقية في التصفيات ومن ثم جمع ١٢ نقطة حتى يضمن صدارة المجموعة وهو ما يقود الأحمر مباشرة إلى نهائيات أمم آسيا في الصين ويحجز له موقعا متقدما في الدور الثاني من التصفيات المؤهلة لمونديال قطر وهذه الحسبة يتم العمل والتخطيط لتنفيذها. يعد الفوز في مباراة قطر هو الأمر المطلوب في مساعي برانكو حتى يحصل المنتخب الوطني على الصدارة بجدارة ويذهب للتحديات المقبلة بطموحات كبيرة.