النادي الثقافي يدشن فعالياته للعام الجديد بإحياء مهرجان الخنساء للشاعرات العربيات

في دورته الثالثة بعد انقطاع دام 19 سنة

كتب – ماجد الندابي
دشن النادي الثقافي برنامجه الثقافي لهذا العام بإقامته مهرجان الخنساء للشاعرات العربيات في دورته الثالثة الذي حمل اسم «دورة د.سعيدة بنت خاطر » تكريمًا لهذه الشاعرة العمانية التي تعتبر إحدى أهم الشاعرات في السلطنة والخليج العربي وكانت مشاركة في دورات المهرجان السابقة.
وبدأ المهرجان الذي أدارته د. وفاء الشامسية بكلمة للدكتور محمود السليمي، رئيس النادي الثقافي الذي أشار في كلمته إلى أن هذه الفعالية تأتي بعد مباركة من المشرف العام على النادي صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم بن طارق آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب، مبينًا أن إقامة هذا المهرجان ينطلق من إرادة صلبة، ومن طموح نحو مزيد من العطاء والانفتاح الثقافي، وعشنا فترة من الزمن تحت تأثير هذه الجائحة، وعلى الرغم من ذلك فقد واصل النادي الثقافي نشاطاته عبر الواقع الافتراضي، وشكر السليمي القائمين على إدارة النادي في مجلس إدارته السابقة حيث واصلنا برنامجهم الموضوع حتى آخر لحظة في هذا النادي. إن مهرجان الخنساء للشاعرات العربيات يذكرنا أيضًا بشاعرة عظيمة في تاريخنا وهي تلك المرأة المناضلة المربية الشاعرة التي استطاعت أن يكون شعرها شعورًا صادقًا، الشعر كما لا يخفى هو صنو الفن، فالشعر كما أطلق عليه الناقد الفرنسي دي سي لويس عندما قال: «الشعر رسم قوامه الكلمات» فالكلمة الشاعرة لها تأثيرها على المتلقي إذا خرجت من قلب صادق فستصغي لها الآذان، شاكرًا اللجنة التحضيرية التي عملت لتنفيذ هذا المهرجان وكذلك الشاعرات من 13 دولةً عربيةً، وكم تمنينا أن يكون هذا المهرجان مباشرًا على هذه الأرض الطيبة أرض السماح، والمروءة والأخوة الصادقة، ولكن شاءت الأقدار أن نستمر عبر هذه المنصات الإلكترونية، التي تعتبر إحدى الوسائل البديلة للقاء المباشر.
وبيّن السليمي أن «هذه الدورة التي أطلقنا عليها دورة الشاعرة الكبيرة والباحثة الناقدة د.سعيدة بنت خاطر فإننا حين نكرمها وحين نعدها رائدة في هذا المجال فإننا نكرم كل شاعرة عمانية في شخصها الكريم، فأهلا وسهلا بها مشاركة معنا وحاضرة فلها منا كل التقدير والإجلال.
وأشارت مديرة الجلسة الأولى إلى أن هذا المهرجان في دورته الحالية يأتي بعد انقطاع بين دورتيه الأولى عام 2001 والثانية عام 2002 أي بعد انقطاع ما يقارب 19 عامًا تفصلنا عن دورتيه السابقتين.
كما سردت الشامسية سيرة الشاعرة سعيدة بنت خاطر استعرضت فيها مشاركاتها الشعرية ودواوينها والأنشطة الثقافية التي شاركت فيها، وسيرتها الأكاديمية والعلمية، وأعمالها التطوعية، ومن ثم تركت المجال للشاعرة المكرمة في هذا المهرجان لتحكي ذكرياتها عن الدورتين السابقتين.
وفي بداية كلمة د.سعيدة بنت خاطر هنأت فيها الشاعرات المشاركات في هذا المهرجان والشكر لمن سعى لعودة هذا المهرجان وبث روح التجديد فيه، وألقت بعدها قصيدة عن هذا المهرجان قالت في مطلعها:
سرت من البيد أصداء وأشذاء
وسال في الكون ضوع باذخ العبق
كانت هنا تنسج الخنساء دمعتها
أشواق نبع نمير دائم الدفق
ما بين صخر والضاوين جنتها
نور سقاها من الإسلام لا الحنق
بعدها ألقت الشاعرة التونسية أسماء الشرقي قصيدتها التي حملت عنوان «أسرار الختام» وهي قصيدة حملت النفس الصوفي في مفرداتها وتعابيرها تقول في مطلعها:
أجاهد نفسي عن هواك صبابة
وأنأى بنفسي عن جفاك تزلفا
فعيناي تفضي من لواعج دمعها
لعينيك والإشراق سر تكشفا
وروحي على نبض الكواكب لمحة
مسافرة والضوء في صوتها غفا
كما ألقت قصيدة نثر حملت عنوان «ضدان لماء واحد» تقول فيها:
ماذا لو كنت الخاتم التائه على ثغر آيس
وأنت الوحي المفخخ في قاع المعنى
نحن ضدان إذن لتميمة واحدة
وقصيدة أخرى بعنوان «احتمالات تتبخر»
كان على الأرض أن تنصف حضورنا
وعلى كحل الليل أن يتوضأ بأنفاسنا لندرك فداحة هذا العراء
بعدها ألقت الشاعرة اليمنية غالية عيسى المقيمة في السلطنة مجموعة من قصائدها منها قصيدة حملت عنوان «التهمة أني عربية»
اغمض عينك
اصنع من عيني سيوفا وفؤوسا كي تحدث في الأرض قضية
أنا لا أحلم في خمر وكؤوس وشموع وليال غجرية
وقصيدة أخرى بعنوان «عيناك» تقول فيها:
عيناك تخبؤ أقداري
ودموعا وشؤونا كبرى
ومن ثم ألقت الشاعرة الأردنية د.دعاء البياتنة قصيدة بعنوان«آباؤنا» تقول في مطلعها:
هم نظرة الفردوس
ضوء يرتدي عفو السماء
أسماؤنا من روحهم
والأخضر المعزول من خطواتهم
قنديل وحي رش ألوان البصيرة فارتوت أرواح ماء
وقصيدة أخرى بعنوان «بيان أنثوي» تقول فيها:
لا
لا تقمع الرمان
أن يزهو على خدي
ويغمر ما تقافز من ربى
لا تمسح الكحل المغيب في الرموش
تكاد أن تفنى المهى
بعدها ألقت الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري مجموعة من قصائدها منها قصيدة «غيمة السياب»
بي غيمة لكنها كانت تخاف من المطر
يجتاحها برد الخرافة
منذ إن مدت لعراف يديها
بعدها ألقت الشاعرة بدرية البدري مجموعة من قصائدها منها قصيدة «رقص الطواحين»
ها أول السطر فاختاري العناوينا
إني أنبت فكوني الذنب والتينا
ألقيت عمري في عينيك مبتهلا
مذ غبت لا فرح إلا حيث تبدينا
بعدها بدأت الجلسة الثانية التي أدارتها الدكتورة فاطمة العليانية، وشاركت فيها كل من الشاعرة العمانية د.حصة البادية التي قدمت مجموعة من قصائدها منها قصيدتها «حين تتسع الرؤى»
كما شاركت الشاعرة الجزائرية د.شفيقة وعيل بقصيدة «قارئة في فنجان الخليل» والشاعرة المصرية هاجر عمر بقصيدة «الصاعدون إلى السماء» وقدمت الشاعرة الشاعرة السورية سميا صالح قصيدة في رثاء «السلطان قابوس» طيب الله ثراه.