زكريا الغساني: “المعارض والمؤتمرات” البوابة الرئيسية للتنوع الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة

تسبب “كورونا” بخسائر لهذا القطاع والوظائف المرتبطة به –
إجراءات احترازية لتنظيم المعارض في ظل جائحة كورونا –
لابد من وجود قوى عاملة وطنية متخصصة في تنظيم هذا الفعاليات –
التسويق الذكي يوفر التكاليف ويصل لشرائح مهتمة بنوعية المعارض –
تعاون المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع يقلل خسائرها –
دعم الشركات سيساهم في جذب المعارض والمؤتمرات الدولية للسلطنة –

حوار – حمد بن محمد الهاشمي –

أكد الشيخ زكريا بن سعيد الغساني رئيس لجنة المعارض وصناعة المؤتمرات بغرفة تجارة وصناعة عُمان في لقاء خاص مع “جريدة عمان” أن قطاع المعارض والمؤتمرات يعتبر البوابة الرئيسية والمدخل الأول للتنوع الاقتصادي، ويلعب الدور المهم والمؤثر في الحياة الاقتصادية للدول، وزيادة الدخل الوطني، والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. مشيرًا إلى أن الإغلاق الذي حدث لهذا القطاع نتيجة تفشي جائحة “كورونا” سبب خسائر مالية بالمليارات للدول، حيث إن هناك العديد من القطاعات التي تعتمد على صناع المعارض، بالإضافة إلى وجود آلاف الوظائف المرتبطة به بشكل مباشر، ووظائف مرتبطة بالخدمات اللوجستية المعتمدة على هذا القطاع. وقال الغساني: معظم الشركات العاملة في هذا القطاع تضررت وخسرت مئات الآلاف، وهي تعمل الآن على البدء بوضع الخطط والجدول الزمني لإقامة المعارض والمؤتمرات الخاصة بها، وسوف تدور عجلة هذا القطاع والقطاعات المرتبطة به، كالقطاع السياحي والتجاري وحتى الصناعي، وبالتالي تبدأ الشركات المعنية بهذا القطاع بالعمل في الإنتاجية وإنعاش الحركة الاقتصادية بالسلطنة ككل، فلهذا القطاع خصوصية مرتبطة بكل القطاعات الاقتصادية وانتعاشها. خسائر كبيرة وتحدث الشيخ زكريا الغساني حول تأثر قطاع المعارض والمؤتمرات بجائحة كورونا، قائلا: سبب إغلاق هذا القطاع خسائر مالية بالمليارات للدول، وهناك بعض الدول تدخل صناعة المعارض والمؤتمرات بميزانيات كبيرة بمئات الملايين؛ لكونها سببا أساسيا في انتعاش القطاعات الأخرى الاقتصادية، وهناك العديد من القطاع التي تعتمد على صناع المعارض والمؤتمرات، بالإضافة آلاف الوظائف المرتبطة بها بشكل مباشر، وأيضا الوظائف التي ترتبطها بالخدمات اللوجستية المعتمدة على هذا القطاع، وبالتالي تأثيرات قطاع المعارض في السلطنة كبير وهناك خسائر بالملايين للشركات المتخصصة في هذا القطاع بالسلطنة، وعملت بعضها على إغلاق أبوابها؛ لذا يجب إيجاد دعم حكومي لقطاع المعارض وصناعة المؤتمرات كون أنه من أكثر القطاعات تضررًا وخسائر. الإجراءات الاحترازية مشيرًا إلى الإجراءات الاحترازية في ظل الجائحة، وقال: هذا القطاع كغيره من القطاعات التي أوصت اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا “كوفيد 19” بأتباع الإجراءات الاحترازية، فهناك إجراءات متعلقة بتخفيف عدد العارضين، بالإضافة إلى تخفيف عدد الحضور في المؤتمرات، واعتماد التباعد الاحترازية فيها، من خلال تحديد عدد محدد في المؤتمرات، بالإضافة إلى توفير الكاميرات الحرارة وأجهزة القياس الحراري والمعقمات، وأيضًا هناك إجراءات خاصة بالقادمين من الخارج والمشاركين بالمؤتمرات والمعارض من خلال توفير فحص “PCR” قبل القدوم وإجراء الفحص بعد الوصول، وأيضًا توفير تأمين صحي يشمل جائحة كورونا. مقترحات التطوير وحول سؤال جهود غرفة تجارة وصناعة عمان، أجاب الغساني، قائلا: حاولت الغرفة جاهدة متمثلة بلجنة المعارض وصناعة المؤتمرات في أن تكون صلة الوصل بين الشركات العاملة في هذا القطاع وبين أصحاب القرار، من خلال إيصال آمال وتطلعات الشركات العاملة في هذا القطاع وتقديمها، لكي نساعدها للاستمرار في العمل، رغم كل التحديات وحثها على البقاء في السوق، كون أن هذا القطاع قد عانى الكثير بسبب هذا الجائحة. وأضاف: عملت لجنة المعارض والمؤتمرات على إقامة عدد من النداوات والجلسات بين الشركات ومركز عمان الدولي للمعارض والمؤتمرات؛ للعمل كفريق واحد لبعث الحياة في هذا القطاع من جديد، من خلال إيجاد عروض وتخفيضات لتشجيع الشركات والعارضين على البدء بتنظيم المعارض والمؤتمرات التي تكون واجهة حضارية واقتصادية للسلطنة في المنطقة، للدخول في سوق المنافسة مع الدول في المنطقة، لتكون عُمان قبلة للمعارض والمؤتمرات الدولية. تدريب العاملين بالقطاع وحول أهمية العمل على تفعيل التدريب للعاملين في القطاع، قال الغساني: إن قطاع المعارض وصناعة المؤتمرات كغيره من القطاع يحتاج إلى التدريب والتأهيل الأكاديمية والفني، وهذا الأمر سوف يعزز من أهمية هذا القطاع؛ بالإضافة إلى إيجاد قوة عاملة وطنية متخصصة في هذا المجال بمختلف أقسامه ويساهم في رفع مستوى المعارض والمؤتمرات، الأمر الذي يدفعنا لوضع اشتراطات تحدد نوعية الفعاليات وتجذب المعارض العالمية لعمل فعالياتها، وذلك لا يتحقق إلى بوجود قوى عاملة وطنية متخصصة ومتدربة في تنظيم هذا الفعاليات. التسويق الذكي للفعاليات وتحدث الغساني حول أهمية التسويق الذكي لفعاليات للمعارض، وتجنب التسويق التقليدي، قائلا: يجب علينا اليوم مواكبة التطور الحاصل في مختلف دول العالم، وكيفية تعاملها مع جائحة “كورونا”، وسرعة التحول الرقمي في مختلف القطاعات، وقطاع المعارض هو أهمها، فالتسويق الذكي يوفر في التكاليف، ويوصل إلى شرائح محددة تهتم بنوعية المؤتمر أو المعرض، وهناك بعض المؤتمرات والمعارض تعمل الشركات على تحويلها إلى معارض ومؤتمرات ذكية إلكترونية، وبالتالي تحقق أهدافها التي تسعها إليها وبتكلفة أقل وبانتشار أكبر، وهذا ما يوفره التسويق الذكي ويشجع الشركات للاستغناء عن التسويق التقليدي الذي يحتاج إلى تواصل مباشر بين المسوقين والمستهدفين. استدامة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأشار رئيس لجنة المعارض وصناعة المؤتمرات بالغرفة إلى استدامة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع المؤتمرات والمعرض، قائلا: هناك العديد من الطرق من وجهة نظري لاستدامة هذه المؤسسات، كاندماجها خاصة في ظل الظروف الحالية والإجراءات الاحترازية المتبعة بسبب جائحة كورونا، حيث إن الاندماج أو التعاون بين الشركات يعد خطوةً مهمة للحفاظ على هذه الشركات، بالإضافة إلى وضع خطط تقلل من حجم الخسائر وتحقق الاستدامة، وأيضًا يجب توفير دعم حكومي لهذا الشركات العاملة في هذا القطاع لتحقيق هذا الاستدامة، التركيز على المعارض والمؤتمرات المحلية، وعمل الحلقات المتخصصة لمساعدة الشركات على كيفية الخروج من الأزمات والتحديات التي واجهتها، وكيفية الدخول إلى سوق المنافسة في ظل الظروف المرتبطة بالأزمة الاقتصادية وأثار جائحة كورونا. تقديم التسهيلات للقطاع وتحدث الشيخ زكريا الغساني حول تقديم بعض التسهيلات للشركات العامة في قطاع المعارض والمؤتمرات المتأثرة بسبب جائحة كورونا، قائلا: يجب على الجهات المختصة الحكومية في السلطنة تسهيل الإجراءات، وتقديم الدعم المباشر لقطاع المعارض والمؤتمرات، وقد تقدمت شركات المعارض والمؤتمرات من خلال غرفة تجارة صناعة عمان برفع رسالة إلى اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا “كوفيد 19” إمكانية مساعدة شركات هذا القطاع ماليا؛ للتعويض عن الخسائر في هذا العام، والنظر أيضًا في إمكانية إعفاء شركات المعارض والمؤتمرات من تكلفة تأجير مركز عمان للمؤتمرات والمعارض، وذلك من خلال أن تدفع الشركات تنظيم المعارض للمعارض التي سوف تنظمها خلال العام المقبل نسبة 25% من قيمة الفاتورة الإجمالية، وأن تدفع الشركة 40% من قيمة الفاتورة خلال عام 2022، وأن تدفع الشركة 50% من قيمة الفاتورة خلال عامي 2023-2024، وذلك كنوع من الدعم الحكومية لهذا القطاع والشركات العاملة فيه. وأضاف قائلا: ذلك الأمر الذي سوف يساعد الشركات في ظل المنافسة القوية والعروض السخية التي تقدمها بعض دول المنطقة والجوار للعارضين، لكي تستقطب أكبر عدد، وبالتالي تساعد على إعادة الحياة لهذا النشاط، بالإضافة إلى تنشيط الخدمات والأنشطة المرتبطة بهذا القطاع الاقتصادي المهم، وأكدت شركات المعارض والمؤتمرات هذا الأمر من خلال الاجتماع الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة مع رئيس مجلس الإدارة مجموعة عمران المهندس محمد البوسعيدي، بحضور المختصين بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض، فالوقت الآن هو المناسب للدعم الحكومي لهذه الشركات؛ لكي تبدأ من جديد لإطلاق المعارض العالمية والمؤتمرات الدولية وعلى مستوى عالٍ، لجذب المعارض والمؤتمرات العالمية للسلطنة في ظل التسهيلات الكبيرة التي تقدمها دول المنطقة لشركات هذا القطاع.