تعليمية الداخلية تحتضن احتفال السلطنة باليوم العربي لمحو الأمية

نزوى – أحمد الكندي
احتضنت المديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة الداخلية حفل السلطنة السنوي بمناسبة اليوم العربي لمحو الأمية الذي يصادف الثامن من يناير من كل عام، حيث أقيم الحفل بالقاعة الكبرى بتعليمية الداخلية وبمتابعة عبر البث المباشر المتزامن في قناة المديرية بموقع اليوتيوب، و أقيم الاحتفال تحت رعاية سعادة الشيخ هلال بن سعيد بن حمدان الحجري محافظ الداخلية وبحضور سعادة الأستاذ الدكتور عبدالله بن خميس بن علي أمبوسعيدي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم ، كما تابع الحفل عبر البث المباشر مديرو عموم ومديرو الدوائر ورؤساء الأقسام بالمحافظات التعليمية في السلطنة وجمع من التربويين والمختصين تحت شعار ” الأمية كغيرها من التحديات.. القضاء عليها مسؤولية الجميع “، ويقول سعادة الأستاذ الدكتور عبدالله بن خميس بن علي أمبوسعيدي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم : ” مما لا شك فيه أن هذا الاحتفال تجسيد للجهود التي تبذلها وزارة التربية وبالتعاون مع مؤسسات المجتمع في مكافحة الأمية و القضاء عليها، وبطبيعة الحال الوزارة تقدم الدعم الكبير للمحافظات التعليمية للقضاء على الأمية، ومن صور هذا الدعم توفير المستلزمات وتوفير الكادر التدريسي وأيضا توفير الدعم اللوجستي، وتقدم التدريب الكافي سواء للكوادر أو الكوادر الإشرافية كما أنها تساعد المحافظات التعليمية في توفير المعينات والوسائل التعليمية المختلفة ، وهناك مبادرات كثيرة تقوم بها السلطنة مثل القرية المتعلمة والمدرسة المتعاونة ومحو الأمية لذوي الاحتياجات الخاصة وفي المناطق البعيدة، وهذه الجهود سوف تعمل على التقليل من الأمية ونتائج التعداد الذي أجري مؤخرا تبين لنا أن الفئة العمرية من 15- 45 سنة هي الفئة المنتجة ونسبة الأمية هي أقل من 1% ونسبة الأمية من السن العاشرة فما فوق بشكل عام هي أقل من 3% وأضاف امبوسعيدي : ” الوصول إلى نسبة أمية صفر يحتاج إلى جهد ويحتاج إلى عمل ولكن بإذن الله نستطيع مع نهاية العقد ومع نهاية 2024م للوصول إلى نسبة صفر ، والآن ينبغي للجهود أن تستمر وخصوصا التعليم المستمر ونحتاج إلى تعزيز الشراكة مع المجتمع المحلي، و قد تمت مخاطبة المحافظين في دعم برامج محو الأمية وتعليم الكبار وشكرا لجهود تعليمية الداخلية على هذا العمل والجهد التي تقوم به لمكافحة محو الأمية والشكر موصول لها لتنظيم هذا الحفل “.
وقال محمد بن سيف بن سالم المعولي مدير دائرة البرامج التعليمية: حظي نشاط محو الأمية في السلطنة باهتمام كبير من الوزارة منذ انطلاقته في عام 1973م بهدف جعل المجتمع العماني بلا أمية، وترجمت ذلك المحافظات التعليمية بجهود كبيرة ومستمرة، كما شاركت محافظة الداخلية بقية المحافظات في تحقيق رؤية الوزارة منذ بداية مسيرة التعليم في تبني البرامج والخطط التي تهدف إلى تقليل نسب الأمية في المجتمع والتي تمثلت في: فتح شُعب ومراكز محو الأمية في ولايات المحافظة و فتح شعب لذوي الحالات الخاصة بالتنسيق مع شرطة عمان السلطانية. ومحو أمية الأميين من ذوي الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية بمراكز الوفاء الاجتماعي، وبرنامج المدارس المتعاونة في توفير المستلزمات وتدريب القائمات على تدريس محو الأمية .” وأكد سعادته أن أعداد الشعب المفتوحة في العام الدراسي ٢٠١٩ / ٢٠٢٠م بلغت ٣٧ شعبة تضم ٣٢٠ دارسة في مختلف ولايات المحافظة، أما ما يتعلق بالشراكة مع الوزارة ومع المجتمع المحلي، سعت المديرية إلى تحقيق أهداف ورؤى وخطط الوزارة في ما يتعلق بمحو الأمية من خلال تبني ومتابعة البرامج المعتمدة ودعمها وتدريب القائمين على التعليم فيها كما كان للمجتمع المحلي الدور في توفير أماكن التعلم للمنتسبين للبرنامج وكذلك دعم بعض الفعاليات من مؤسسات المجتمع الأهلية والخاصة.
وألقى سيف بن حمد بن خلفان العبدلي المدير العام المساعد لشؤون التخطيط وتنمية الموارد البشرية وتقنية المعلومات بالمديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة الداخلية كلمة الوزارة قال فيها : ” كانت السلطنة ولا تزال وستظل تبذل جهودا جبارة ضمن مساعيها للحد من الأمية في العالم العربي عموما والسلطنة خصوصا، ويأتي هذا الاحتفال باليوم العربي لمحو الأمية لهذا العام تحت شعار ” الأمية كغيرها من التحديات.. القضاء عليها مسؤولية الجميع ” في 8 يناير من كل عام تجسيدا لتضامن الجهود والبرامج بين السلطنة والدول العربية، وسعيا للقضاء على ظاهرة الأمية بأنواعها وعلى رأسها الأمية الأبجدية، لا تألو الدول العربية جهدا في مكافحة الأمية، ويتجلى ذلك من خلال الوسائل الناجعة المتبعة حيال ذلك، كما تسعى لابتكار المشاريع والبرامج الناجحة التي من شأنها القضاء على الأمية وتذليل الصعوبات والتحديات في هذا الشأن نحو تمكين الجميع من القراءة والكتابة والانخراط في الحياة العلمية والعملية بشكل جاد وفاعل.”
وأضاف العبدلي: “ترجمة لهذه الأهداف السامية تحتفل السلطنة بهذه المناسبة هذا العام في محافظة الداخلية، بغية إشراك جميع المحافظات التعليمية في مثل هذه المناسبات والفعاليات بعيدا عن المركزية، وإبرازا لجهود المحافظات والدور الذي تضطلع به في مجال القضاء على الأمية، ومراعاة للظروف الراهنة التي تفرضها جائحة ( كوفيد 19) جاء الاحتفاء بهذه المناسبة -كما تلحظون- عبر نظام الاتصال المرئي ، تحقيقا للإجراءات الاحترازية لضمان سلامة الجميع ، وترجمة لرؤية عمان 2040، التي تؤمن بأن العنصر البشري هو الثروة العظمى للمجتمع؛ عملت السلطنة جاهدة منذ العام 1973م، على محاربة الأمية القرائية والكتابية والثقافية والحضارية، باعتبار أن التعليم حق للجميع، ومن منطلق هذا المبدأ فقد رسمت وزارة التربية والتعليم والمعنيون بمجال التعليم المستمر الخطط الإستراتيجية لتحقيق برامج ومشاريع محو الأمية وتطويرها، ولا ريب أنها حققت نتائج طيبة مباركة كما تظهر المؤشرات الإحصائية، التي من شأنها تعزيز الأهداف النبيلة المأمولة من تلك البرامج، ومنها: (مشروع الحقيبة التدريبية، القرية المتعلمة، المدرسة المتعاونة، محو أمية الأميين العمانيين في الجزر والقرى البحرية، محو أمية الأميين العاملين في القطاع الخاص، إعادة بناء وتصميم مناهج محو الأمية الحالية)، كما كشف مركز الإحصاء الوطني للمعلومات عن النسبة المئوية عن معطيات إحصائية تدعو للفخر والاعتزاز بنهاية عام 2019م، مقارنة بالنسبة المئوية للفئة نفسها في بداية فترة العقد العربي عام 2015م .
وهذا يعد إنجازا نوعيا في القضاء على الأمية في الفئة المذكورة، كما تحرص السلطنة إقليميا ممثلة بوزارة التربية والتعليم على الالتزام بتنفيذ بنود وتوصيات العقد العربي لمحو الأمية (2015/2024) الرامي إلى أن تكون السلطنة خالية من الأمية بنهاية العام 2024م، فقد انخفضت نسبة الأمية من إجمالي عدد السكان في السلطنة لتصبح 2.94 في الفئة العمرية 10 سنوات فأكثر، وبلغت نسبة القرائية 97.06 وفقا للتعداد الإلكتروني للسكان والمساكن والمنشآت 2020م، مع إعطاء الأولوية للفئة العمرية المنتجة 15-44 خلال فترة العقد حيث بلغت نسبة الأمية في هذه الفئة العمرية 0.63 وبلغت نسبة القرائية للفئة ذاتها 99.37 بنهاية العام 2020م. وانطلاقا من مفهوم التنمية المستدامة ورؤية عمان 2040، ومن منظور الشراكة الوثيقة في المسؤولية الوطنية نحو البناء والارتقاء بهذا الوطن فإننا ندعو سائر فئات المجتمع والجهات الحكومية والخاصة والأهلية إلى تظافر الجهود والإسهام في مشروع القضاء على الأمية.
” وشارك الشاعر المهندس سليمان بن علي العبري بقصيدة شعرية بعنوان ” نور العلم” كما تم تقديم عرض مرئي” إصرار وأمل مع ذوي الهمم ” من إعداد وتقديم تعليمية محافظة مسقط ، كما تم استعراض فقرة بعنوان أنامل مبدعة من تقديم علي بن جمعة بن جميع الريامي، بعدها تم عرض مرئي بعنوان ” بكم نرتقي ” من إعداد ومونتاج نورة بنت سليمان الشكرية وتوالت فقرات الحفل بعرض فلم ” حلمٌ مستمر” من إعداد وتقديم فرقة الصمود المسرحية بولاية نزوى وتدور أحداث الفيلم عن شخصيات تعيش حياتها بنمط اعتيادي ولكن ينقصها التعليم وقد أوضحت المشاهد الرغبة الأكيدة والصريحة في التعليم بغض النظر عن العمر والزمن.