مجلة “أفكار”.. “اللُّغة العربيّة.. تاريخ واثق ومستقبل متردِّد”

عمّان – العمانية: تضمَّن العدد (383) من مجلة “أفكار” الشهريّة التي تصدُر عن وزارة الثَّقافة الأردنية ملفا عن “اللُّغة العربيّة” بعنوان “تاريخ واثق ومستقبل متردد”. وقدَّم الدكتور حكمت النوايسة كلمة للملف قائلاً: “نَحتفلُ في الثامن عشر من ديسمبر، يوما عالميا للُّغة العربيّة، لغتنا التي أصبحت من اللُّغات المحدودة المُتعارف بها دوليّاً، ومن اللُّغات غير المهدَّدة بالانقراض، ومن اللُّغات المُتداوَلَة في أروقة المنظمات الدوليّة المُنضوية تحت مظلَّة (اليونيسكو). ومن حقِّ أبنائها أن يتكلّموا بها في المؤتمرات العالميّة، وعلى منظِّمي هذه المؤتمرات أن يوفِّروا التَّرجمة، سواء أكانت هذه التَّرجمة فوريّة، أم مُعدَّة مُسبقاً للأوراق المقدَّمة”. وكتب في الملف الدكتور راشد عيسى، والدكتور هيثم سرحان، والدكتور عمر الفجّاويّ، ومنير بن رحال، والدكتور سهيل الفتياني. وتضمّن الملف مادّة غنيّة في المثاقفة اللغويّة، وفي نقض بعض الدعوات التي عادتِ اللغةَ الفصيحة وحاولت النَّيل منها. ويُعرِّف الملف القراء ببعض الوسائل التي تنمّي ارتباط الأجيال القادمة باللغة العربية. كما تضمّن العدد ملفّاً عن “عام التَّبادل الثقافي الأردني- التركي” قدَّم له هزاع البراري موضحا أن هذا الملف يعدّ نافذةً واسعةً للاطِّلاع على مسارات من الثقافة والتراث التركيّ المشرقيّ، فالثقافة ليست تاريخا وأدبا وفنا وحسب، بل حالة متكاملة تتداخل فيها البنى الاقتصاديّة من سياحة وتجارة وصناعة وحِرَف. واستهلَّ الدكتور هُمام غَصيب العدد بمفتتح بعنوان “كلمات مَعدودات في عالميّة لغتنا العربيّة” يقول فيه: “قبل التفاخُر بعالميّة لغتنا، علينا أنْ نتحمّلَ المسؤوليّات الجِسام المُترتّبة على هذه (العالميّة). مثلاً: أنْ نُعزِّز، مادّيّاً ومعنويّاً، مراكز تعليم اللغة العربيّة للناطقين وغيْر الناطقين بها… وأنْ نعملَ على إغناء (الإنترنت) بمحتوى عربيّ ناصع البيان. ولعلّ المشروع الأجلّ في هذا المقام أنْ نحشد الطاقات والخبرات والموارد لحوْسبة اللغة العربيّة بكلّ أبعادها؛ فنرى قريباً أجهزتنا الذكيّة مُحمّلة بتطبيقاتٍ شتّى تُعلّمنا، بأسلوبٍ سلسٍ مُبتكَر، الكتابة المُتقنة، والنطق السليم، وقواعد الصرْف والنحو وعلم المُصطلح”. وفي باب دراسات، كتب محمد عطية محمود عن “السِّمان والخريف” لنجيب محفوظ، وقدَّم الدكتور محمد منصور الهدوي قراءة في “فنّان الاختفاء” لـِ”أنيتا ديساي”. كما نقرأ ترجمة موفق ملكاوي لدراسة “كاثرين كاميرون” عن “الثَّقافة الأسيرة”، وكتبت الدكتورة إيمان حريفشة عن “التَّسامح”، وتأمّل الدكتور محمد جرادات في “الكتابة الساخرة”.