الرئيس العراقي يرفض التدخل الخارجي بشؤون بلاده

بغداد – الأناضول: أكد الرئيس العراقي برهم صالح، أمس رفض التدخل بشؤون البلاد الداخلية والتأكيد على احترام سيادته. جاء ذلك خلال استقبال صالح في مقر عمله بقصر السلام رئيس هيئة “الحشد الشعبي” فالح الفياض، بعد يومين من فرض الولايات المتحدة عقوبات على الأخير لـ”صلته بانتهاكات حقوق الإنسان”. وقالت رئاسة الجمهورية العراقية في بيان، اطلعت عليه الأناضول، إن صالح والفياض بحثا “المستجدات الأمنية في البلد، وضرورة تعزيز سلطة الدولة والأجهزة الأمنية في تحقيق الأمن والاستقرار”. وذكر البيان أن الجانبين “أكدا على احترام سيادة العراق ورفض التدخل بشؤونه الداخلية”. وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان، الجمعة، فرض عقوبات على الفياض، لـ”صلته بانتهاكات حقوق الإنسان”. وتشمل العقوبات، وفق البيان، مصادرة جميع ممتلكاته في الولايات المتحدة، وحظر أي كيانات يمتلك 50 بالمئة من حصتها، أو يمتلكها هو وآخرون بشكل مباشر أو غير مباشر. والفياض من السياسيين الشيعة البارزين في العراق، وكان يشغل إلى جانب منصبه الحالي، منصب مستشار الأمن الوطني، إلا أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أقاله من منصبه قبل أشهر. وتشكل “الحشد الشعبي” لمحاربة تنظيم “داعش” الإرهابي عند اجتياحه لشمالي وغربي العراق عام 2014، وخاض معارك ضد التنظيم إلى جانب قوات الجيش.​​​​​​​ ميدانيا أغلق متظاهرون في محافظة “ذي قار” جنوبي العراق، أمس عددا من الشوارع الرئيسة في مدينة الناصرية (عاصمة ذي قار) بالإطارات المحترقة، احتجاجاً على اعتقال قوات الأمن لعدد من المحتجين. وتدخل الاحتجاجات يومها الثالث، بعد اندلاعها بسبب اعتقال قوات الأمن الثلاثاء الماضي لناشط في التظاهرات. وأبلغ شهود عيان مراسل “الأناضول”، أمس، بأن “المتظاهرين الذي احتشدوا في ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية، طالبوا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالتدخل لاحتواء الأزمة قبل أن تتطور وتخرج عن السيطرة”، مؤكدين أنهم “لن يتراجعوا حتى تحقيق مطالبهم بإطلاق سراح المعتقلين وإيقاف الاستهداف بحق الناشطين”. وأسفرت تلك الأعمال بحسب “مفوضية حقوق الإنسان العراقية” (مرتبطة بالبرلمان) عن “توقيف 30 متظاهرا وإصابة 43 آخرين بينهم عناصر أمنية، ورصد حالتي اغتيال”، دون الإشارة إلى هوية الشخصين أو الجناة. ولم يصدر أي بيان رسمي بخصوص تلك التظاهرات الشعبية. ومنذ أكتوبر 2019، شهد العراق احتجاجات واسعة النطاق، أطاحت بالحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي، أواخر العام ذاته. ولا تزال الحركة الاحتجاجية متواصلة على نحو محدود للضغط على رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي، لمحاسبة قتلة المتظاهرين وإجراء إصلاحات حقيقية وانتخابات نزيهة ومحاربة الفساد.