الصحة تحدي المرحلة.. اهتمام سام ورعاية مستمرة

إشادة منظمة الصحة العالمية بتعامل السلطنة مع «كوفيد-19»
تقرير – مُزنة بنت خميس الفهدية –

أسهمت الإنجازات الصحية التي تحققت خلال النهضة المباركة التي أسس دعائمها المغفور له جلالة السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- في تحقيق نقلة نوعية وتقدم ملموس على جميع مستويات الرعاية الصحية في السلطنة بمعدلات عالية وسريعة، وتقنية متطورة تتماشى مع الاتجاهات الحديثة في آليات تقديم خدمات الرعاية الصحية والطبية لمختلف أفـراد المجتمع.

لجنة عليا

وقامت الحكومة بقيادة جلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله – بتوجيه الاهتمام بالقطاع الصحي والسعي إلى تجويد الخدمات الصحية، فمنذ تولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم في الحادي عشر من يناير 2020، أمر جلالته في العاشر من مارس من العام الماضي 2020 بإنشاء لجنة عليا لمتابعة تطورات مرض كورونا «كوفيد-19» وذلك سعيًا من جلالته للحد من انتشار هذا المرض ورفع الحالة الصحية للمجتمع في السلطنة، وصدر عن هذه اللجنة العديد من التوجيهات والـقرارات والإجراءات التي ساهمت بشكل كبير في التحكم بأعداد المصابين، كما تم عن طريقها إنشاء مستشفى ميداني خاص لمرضى «كوفيد-19».
وترأس حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – بعض اجتماعات اللجنة العليا المكلفة ببحث آليات التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا «كوفيد-19»، معربا عن تقديره للجهود التي تبذلها جميع الجهات الحكومية والخاصة، والعاملين الصحيين على وجه الخصوص، لاحتواء هذه الجائحة، ومؤكدًا أن حكومة السلطنة ستسخر كافة إمكانياتها، ولن تألو جهدًا ولن تدخر وسعًا في سبيل مجابهة هذه الجائحة، والحد من تفشيها، حفاظًا على صحة المواطنين والمقيمين، مشددًا – حفظه الله ورعاه – على أن هذه الجهود لن تحقق الغاية منها إلا بتعاون الجميع مواطنين ومقيمين، والتزامهم بالقرارات والإرشادات والتعليمات التي تصدر من اللجنة العليا، وعدم مخالفتها، كما تفضل جلالته فوجه الجهات المختصة بعدم التهاون في تطبيق القوانين بما يضمن التزام الجميع بالإجراءات التي تحول دون انتشار هذه الجائحة واستفحالها في أوساط المجتمع.

10 ملايين

وفي إطار دعم جلالته الشخصي لجهود مكافحة هذه الجائحة فقد تفضل – أعزه الله – بالتبرع بمبلغ عشرة ملايين ريال الصندوق المخصص لمواجهة تفشي فيروس كورونا، مثمّنا كافة المبادرات التي يقوم بها القطاع الخاص والأفراد لدعم جهود الحكومة في هذا الواجب الوطني، كما وجه جلالته بتغطية علاج جميع المواطنين العمانيين وغير العمانيين لفيروس كورونا بشكل مجاني، الأمر الذي نال إشادة طيبة من منظمة الصحة العالمية.

مختبر متخصص

وتأكيدًا من جلالته – أبقاه الله – على أهمية وجود مختبر متخصص للصحة العامة فقد أصدر أوامره الكريمة السامية بإنشاء مختبر مركزي جديد للصحة العامة الذي يتعامل مع الفيروسات والبكتيريا التي تتطلب ذلك المستوى الكبير من الوقاية والاحتياطات للتعامل معها مثل فيروس كورونا «كوفيد-19»، كما يساعد هذا المختبر في إجراء العديد من الاختبارات التي تجرى لأبناء الوطن خارج السلطنة.
وأمر جلالة السلطان المعظم – حفظه الله – بإنشاء مختبر مركزي جديد للصحة العامة يواكب التطور التقني والأنظمة الفنيّة الحديثة ويُغطي الاحتياجات المطلوبة في أي ظرف من الظروف.

إشادة منظمة الصحة

ونظرًا للاهتمام الكبير بإجراءات التعامل مع «كوفيد-19» في السلطنة، فقد أشادت سعادة الدكتورة إكجمال ماجتيموفا -ممثلة منظمة الصحة العالمية لدى السلطنة (سابقا)- بالاهتمام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – لهذا الموضوع ودعمه للاستجابة العالمية بموجب اللوائح الصحية الدولية، من خلال الإجراءات الجيدة الحاسمة التي اتخذت للحد من انتشار فيروس كورونا «كوفيد-19»، كما أكدت سعادتها أن السلطنة ملتزمة دائمًا وأبدًا بالتغطية الصحية الشاملة (UHC) مع رفع مستوى جاهـزية مستشفياتها ووحدات العناية المركزة فيها، وكذلك توفير الكادر الصحي لها، إلى جانب الدور الوقائي التوعوي، وحث مختلف أفراد المجتمع على المساهمة قـدمًا في العمل التطوعي.