من أرضية الإنجازات التي تحققت .. السلطنة تخطو نحو العالمية بانفتاح مدروس

لتحقيق التطلعات التي ترسم صورة عُمان
من أولويات رؤية عُمان 2040 :
مجتمع معتز بهويته وثقافته وملتزم بمواطنته –
الرفاه والحماية الاجتماعية وحياة كريمة مستدامة للجميع –
نظام رقابي فاعل ومستقل يوظف الشفافية ويكافح الفساد –
اقتصاد متنوع مستدام قائم على التقنية والمعرفة والابتكار –
سوق عمل جاذب للكفاءات ومتفاعل ومواكب للتغيرات –

إعداد ـ ماجد الهطالي –

بأوامر سامية وإقرار من حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق ـ حفظه الله ورعاه ـ انطلقت أول خطة تنفيذية لرؤية عُمان 2040، مع بداية العام الجاري، من أرضية الإنجازات التي تحققت على مدى العقود الماضية في شتى الميادين لتمثل إطارا متكاملا للسياسات الاقتصادية والاجتماعية الواجب اتباعها واعتمادها منهج عمل، وصولا إلى تحقيق التطلعات التي ترسم صورة عمان بحلول عام 2040م.
وتستهدف الرؤية بحلول عام 2040م زيادة متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 90% وأن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 5% في عام 2040م، و40% حصة القوى الوطنية العاملة من إجمالي الوظائف المستحدثة في القطاع الخاص، وأكثر من 90% مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، و 10% نسبة الاستثمار الأجنبي إلى الناتج المحلي الإجمالي.
كما تستهدف رؤية عُمان 2040 أن تكون السلطنة في مصاف الدول المتقدمة ضمن أفضل 20 دولة في مؤشر التنافسية العالمية ومؤشر الابتكار العالي ومؤشر الأداء البيئي، ومن ضمن أفضل 10 دول في مؤشر التنافسية العالمية ـ ركيزة المهارات، ومؤشرات الحوكمة العالمية ـ الكفاءة الحكومية.
وتستند رؤية عُمان 2040 التي تهدف إلى الانتقال من مرحلة الاقتصاد المعتمد على الموارد الناضبة إلى مرحلة الابتكار والمعرفة إلى النهج الحكيم للمغفور له جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ داخليا وخارجيا، وجاهزية الإنسان العماني هوية وتعليما وكفاءة وإدراكا لضرورة التحول المنشود، والاستثمارات المتحققة في البنية الأساسية واللوجستية، والموقع الجغرافي الفريد، والظروف المناخية والموارد الطبيعية المتاحة التي يمكن تعظيم الاستفادة منها، وشبكة العلاقات الدولية المتوازنة والواثقة والمنفتحة على العالم أجمع، والإطار التشريعي وأسس الحوكمة الرشيدة التي يجري تطويرها، ووضوح التطلعات وتناغم السياسات والتوافق المجتمعي فيما يخص المرحلة المقبلة، والكفاءات الوطنية الواعدة في شتى المجالات. وأيضا ظروف الاستقرار السياسي وتوفر الإرادة للولوج إلى المرحلة الجديدة التي تؤطر رؤية عمان 2040، للوصول إليها وفقا لحيثيات دقيقة تأخذ بعين الاعتبار طبيعة المجتمع وخصوصيته، والقناعة الراسخة بأهمية توازن التنمية والرفاه والرخاء وعدالة شمولها للجميع.

أولويات وطنية شاملة

ومن الأولويات الوطنية للرؤية عُمان 2040، تعليم شامل وتعلم مستدام، وبحث علمي يقود إلى مجتمع معرفي وقدرات وطنية منافسة، من خلال التركيز على رفع جودة التعليم المدرسي والتعليم العالي، وتطوير المناهج والبرامج التعليمية، بحيث يصبح خريجو النظام التعليمي مؤهلين لدخول أسواق العمل المحلية والعالمية، بقدرات وإمكانات ومهارات منافسة، تلبي مستويات الإنتاجية والتنافسية المطلوبة لبناء اقتصاد معرفي، وتعزيز الأمان الوظيفي بالقطاع الخاص.
ومن ضمن الأولويات أيضا، مجتمع معتز بهويته وثقافته وملتزم بمواطنته، ورفاه وحماية اجتماعية وحياة كريمة مستدامة للجميع، وقيادة اقتصادية ديناميكية بكفاءات متجددة تعمل في إطار مؤسسي متكامل، واقتصاد متنوع مستدام قائم على التقنية والمعرفة والابتكار، أطره متكاملة وتنافسية متحققة، ومستوعب للثورات الصناعية، ويحقق الاستدامة المالية، وسوق عمل جاذب للكفاءات ومتفاعل ومواكب للتغيرات الديموغرافية والاقتصادية والمعرفية والتقنية، وقطاع خاص متمكن يقود اقتصادا تنافسيا ومندمجا مع الاقتصاد العالمي، وتنمية المحافظات لتتبع نهجا لا مركزيا ، واستخدام مستدام للأراضي، ونظم إيكولوجية ـ علمية تدرس علاقة الكائنات الحية فيما بينها وبين بيئتها الطبيعية التي تعيش فيها ـ فعالة ومتزنة ومرنة لحماية البيئة واستدامة مواردها الطبيعية دعما للاقتصاد الوطني، وتوسع في منظومة توفير الرعاية الصحية الشاملة والعادلة في مختلف محافظات السلطنة، وتوسع في التخصصات الطبية وزيادة الكليات والمعاهد الصحية المتخصصة، وزيادة الوعي المجتمعي بمفهوم «الصحة مسؤولية الجميع»،
وفي قطاعات التشريع والقضاء والرقابة تستهدف الرؤية تشريعات مرنة وسلطة تشريعية مستقلة ذات صلاحيات كاملة، وقضاء ناجزا نزيها، ومتخصصا يوظف تقنيات المستقبل، ونظاما رقابيا شاملا يحمي المقدرات الوطنية ويحقق مبادئ المساءلة والمحاسبة، ويكون فاعلا ومستقلا يوظف الشفافية والإفصاح ويكافح الفساد.
ودورا رقابيا بصيرا وفاعلا للإعلام، ومجتمعا واعيا قانونيا ومشاركا بفاعلية في التشريع والرقابة، وكفاءات وطنية تشريعية وقضائية ورقابية متخصصة ومؤهلة تحقق الثقة وتعمل في بيئة جاذبة.
وحوكمة الجهاز الإداري للدولة والموارد والمشروعات ، حيث إن الجهاز الإداري المنشود هو جهاز يتصف بالإنتاجية ويتسم بدرجة عالية من المرونة والفعالية، وهو مبني على أسس سليمة في التخطيط والتنظيم والمتابعة والتقويم والتطوير.