إلى أي مدى يعي المجتمع المدرسي بالتدابير الصحية لدى ظهور أعراض «كوفيدـ19»؟

* المجتمع المدرسي على وعي تام بخطورة المرض وملتزم بالتوصيات
* التلفاز بيئة خصبة لإطلاعنا على مستجدات الجائحة، والإرشادات الواجب اتباعها
* المدارس تقدم فيضًا من التدابير الوقائية لجعلها بيئة أكثر أمانًا وصحة
* التباعد الجسدي هو الأمل في الرجوع إلى الحياة الطبيعية
«عمان»: اتخذت وزارة التربية والتعليم العديد من التدابير الاحترازية في برتوكولها الصحي، شملت كافة أفراد المجتمع المدرسي بعد إقرارها بتطبيق التعليم المدمج في مراحلها التعليمية إثر التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا «كوفيد-19» الذي اجتاح العالم، واستطلعت الوزارة وعي فئات المجتمع المدرسي وإلمامها بالتدابير وتطبيقها للوقاية من الإصابة بهذا الفيروس؟ وما الإجراءات الاحترازية التي قامت بها مدارسها لتوفير بيئة صحية وآمنة لها؟
سالم المعولي
قال سالم بن عبدالله المعولي المدير المساعد بمدرسة معولة بن شمس للتعليم الأساسي (5-12) بتعليمية محافظة جنوب الباطنة: «بعد إصدار الوزارة للدليل الصحي للمدارس بناء على التعليمات الموجهة من هذه اللجنة، والذي تضمن التدابير اللازم اتباعها في المجتمع المدرسي، قمنا بالاطلاع عليها، وتنفيذها، وتنبيه الجميع بعدم مخالفتها لما يترتب على ذلك من إجراءات قانونية».
من جهته قال سيف بن سليمان الراشدي معلم مادة الرياضيات بمدرسة قتادة بن النعمان بتعليمية محافظة شمال الشرقية: «يتعاون الجميع بالمدرسة على تطبيق كل ما تضمنه هذا البروتوكول الصحي بما يكفل لنا السلامة من فيروس (كوفيد-19) وتوفير ما يلزم لتحقيق ذلك، إضافة إلى التزامنا بالتعليم (عن بُعد)، والالتزام بالأماكن المخصصة للجلوس في القاعات وخارجها، مع ضرورة التباعد الجسدي بين الجميع في المدرسة».
ضرورات لا غنى عنها
وحول الإجراءات الوقائية والاحترازية التي تتبعها الهيئات التدريسية في مقر عملها، قالت بدرية بنت ناصر الرواحية معلمة أولى لمادة اللغة العربية بمدرسة عائشة أم المؤمنين (10-12) بتعليمية محافظة الداخلية: «إن الوعي بالتدابير الاحترازية، وقرارات اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس (كوفيد-19) هي على رأس الإجراءات الوقائية التي ألزمنا أنفسنا بها، ونحن على رأس عملنا، كما أن ارتداء الكمامة، وتجهيز الأغراض الشخصية كالأقلام، والأوراق، وتعقيم الأيدي بالمعقمات الشخصية، أو الصابون، والتباعد الجسدي سواء بين المعلمات بعضهن البعض، أو بينهن والطالبات لهي ضرورات لا غنى عنها لأي معلم أو موظف مهما كان مقر عمله في ظل انتشار هذه الجائحة».
أصيلة الفزارية
وقالت أصيلة بنت ربيع الفزارية معلمة أولى لمادة الجغرافيا بمدرسة عاتكة للتعليم الأساسي (9-12) بتعليمية محافظة شمال الباطنة: «إن الإجراءات الوقائية تكاد تكون ذاتها في جميع مدارس السلطنة من خلال اتباع البروتوكول الصحي، فبالنسبة لمدرستنا قامت بعدد من التدابير والإجراءات كتوزيع المعلمات على القاعات في المدرسة منعًا للاختلاط، وتخصيص غرف منفصلة للسائقين المناوبين حرصًا على سلامتهم، وتحديد جدول المناوبة للمعلمات خلال اليوم الدراسي، ومتابعة مدى التزام الطالبات بالتعليمات، كما خصصت المدرسة غرفة للعزل الصحي في حالة ظهور حالة مشتبه بها حتى عودة الطالبة لمنزلها، وكذلك تنظيم جلسات الطالبات في القاعات الصفية وخارجها، والأماكن المسموح للجلوس فيها من غيرها»، مضيفة «قامت المدرسة بتدشين فريق (نتقدم بثقة) بالمشاركة مع مدرسة بلج بن عقبة الفراهيدي لتوعية المجتمع المحلي بالإجراءات الاحترازية التي يجب على الطلبة وأولياء أمورهم اتباعها في المدرسة من أجل سلامتهم، كما نفذت هذه الحملة العديد من برامج التوعية باستخدام وسائل التواصل الاجتماعية، هذا إلى جانب المتابعة المستمرة من قبل ممرضة المدرسة، والتذكير بصورة مستمرة بهذه الإجراءات التي تكفل السلامة للجميع».
وقال قيس بن ناصر الشبيبي معلم أول رياضيات بمدرسة سحبان وائل للتعليم الأساسي (10-12) بتعليمية محافظة جنوب الباطنة: «ن المجتمع المحلي -بشكل عام-، والمجتمع المدرسي -بشكل خاص- لا تعوزه الثقافة الوقائية، فالكل لديه وعي بالإجراءات الاحترازية للوقاية من الإصابة بهذا الفيروس، كما أن كل فرد منهم له دور مهم في تعزيز الوعي والتثقيف الصحي للوقاية من هذا المرض، وبرأيي أن المجتمع المدرسي من طلبة ومعلمين وإداريين ملتزمين بالتوصيات، ومطبقين للإجراءات الاحترازية، فهم على وعي تام بخطورة هذا المرض».
التلفاز بيئة خصبة
وحول مدى وعي طلبة المدارس وإلمامهم بالإجراءات الاحترازية، وضرورة أخذ المعلومات حيال هذه الجائحة من مصادرها الصحيحة، قالت أمامة بنت أحمد الغافرية الطالبة بالصف الـ(12) من مدرسة سودة أم المؤمنين بتعليمية محافظة الظاهرة: «أعجِب به من مخلوق قد استطاع زعزعة نظام العالم!، لقد عرِفتَ على البديهة أن المعنِيْ بذلك هو فيروس (كوفيد-19)، وما بخل العالم في ذكره»، فمع تنوع المصادر التي اهتمت بذكر هذه الجائحة، إلا أن التلفاز يعد أكثرها شيوعًا لإطلاعنا على مستجدات هذه الجائحة، والإرشادات الواجب اتباعها، فهو بيئة خصبة، كما أن لوسائل التواصل الاجتماعي الموثوقة دورًا في نشر وتناقل المعلومات، ومدرستنا لها الدور المكمل في عملية التثقيف، فمنذ اليوم الأول لبدء العام الدراسي بادرت ممرضة المدرسة بنصح الطالبات، والتعريف بأمر هذا الفيروس، والبروتوكولات الصحية الواجب اتباعها، والنشرات التوعوية ملأت أرجاء المدارس وزواياها بدءًا من الصفوف وانتهاءً بالممرات، وفي الحافلات.
حمد الحارثي
لنحمي أنفسنا
من جهته قال حمد بن عبدالله الحارثي الطالب بالصف الـ(12) من مدرسة المتنبي للتعليم الأساسي بتعليمية محافظة شمال الشرقية: «نحمد الله على عودتنا إلى مقاعد الدراسة على الرغم من استمرار هذه الجائحة، وحتى نحمي أنفسنا من الإصابة بها علينا ارتداء الكمامات عند خروجنا من المنزل، وعدم مزاحمة الزملاء عند الصعود للحافلة أو النزول منها، والالتزام بالتباعد الجسدي سواء في الصف أو في ساحات المدرسة، وعدم المصافحة، وتعقيم أماكن الجلوس، وعدم مشاركة الزملاء في الأدوات المدرسية، والحرص على إحضار الطعام الصحي، واستخدام المعقمات الشخصية».
التباعد الجسدي
وحول مدى إلمام الطلبة بمفهوم التباعد الجسدي قال يحيى بن محمد الجرداني الطالب بالصف التاسع من مدرسة معاذ بن جبل بتعليمية محافظة مسقط: «تجنب التلامس أو الاقتراب الجسدي بيني وبين زملائي، وترك مسافة الأمان بيننا بحوالي متر ونصف المتر إلى مترين، سواء عند الجلوس على مقاعد حافلة المدرسة، أو على مقاعد الغرفة الصفية، أو حتى في ساحات المدرسة، وعدم المصافحة، وتجنب المعاملات اليدوية: من أقلام أو أوراق، وغيرها من الأدوات الشخصية، وعدم لمس المقابض، أو الأسطح، وفي حالة لمسها يجب تعقيم الأيدي، أو غسلها بالصابون، فالتباعد الجسدي هو الأمل في الرجوع إلى الحياة الطبيعية، ويقلل من فرصة انتشار الفيروس بل يكاد يعدمها».
شمة الشحية
وقالت شمة بنت عبدالله الشحية الطالبة بالصف الـ(12) من مدرسة سكينة بنت الحسين للتعليم الأساسي للصفوف (٥-١٢) بتعليمية محافظة مسندم: «تقدم المدارس فيضًا من التدابير الوقائية لجعل بيئتنا المدرسية أكثر أمنية وصحة: فمدرستنا وضعت خطة لتقليل كثافة الطالبات في الحافلة المدرسية، ووضع اللوائح الإرشادية على بعض مقاعدها للتباعد الجسدي، وتوزيع المنشورات التوعوية أيضا في أرجاء المدرسة، وقياس درجات الحرارة عند دخولنا المدرسة، وحرصت على تعقيم الصفوف بشكل مستمر، ووضع العلامات فيها وفي دهاليز المدرسة تعين على إبقاء مسافة أمان بين الطالبات، مع تقليل أعداد الطالبات في الصف، والمباعدة بين طاولاتهن، وتوفير الأدوات اللازمة لتعقيم اليدين كالسوائل المعقمة، أو الصابون، هذا إلى جانب دور الممرضة التي دائما تقدم لنا والهيئات الإدارية والتدريسية النصح والإرشاد والتعزيز النفسي».