طرابلس: نأمل أن تدعم إدارة بايدن تحقيق الاستقرار في ليبيا

اكتشاف مقبرة جماعية جديدة في ترهونة
طرابلس – الأناضول: أعرب وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا، عن أمله في أن تدعم الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس جو بايدن تحقيق الاستقرار إلى ليبيا. جاء ذلك في مقابلة عبر الهاتف، أجراها الوزير الليبي، مع وكالة “أسوشيتيد برس”، ونشرتها الجمعة. وقال باشاغا: “ازدادت آمالنا بشكل كبير بعد فوز بايدن في الانتخابات، ونأمل أن يكون للإدارة الجديدة دور رئيسي في استقرار ليبيا وتحقيق المصالحة”. كما أعرب عن رغبته في أن يكون تحقيق الاستقرار بليبيا “أولوية قصوى” لدى إدارة بايدن، لافتا إلى أن انسحاب القوات الأجنبية من البلاد “سيكون تدريجيا”. وردا على سؤال، أبدى وزير الداخلية استعداده “لتولي منصب رئيس الوزراء لحكومة وحدة وطنية، بإمكانها مواصلة مفاوضات السلام بين الأطراف الليبية المتنازعة”. وأوضح أنه أبلغ روسيا بأن ليبيا مستعدة لإجراء محادثات (مع موسكو) في حالة مغادرة المرتزقة الأراضي الليبية. وعلى صعيد آخر، أرجع باشاغا، هزيمة تنظيم “داعش” الإرهابي بمدينة سرت الساحلية عام 2016 إلى الجهود الأمريكية، لافتا إلى استمرار التعاون مع واشنطن في هذا الشأن. لكنه في المقابل، حذر من أن “المتطرفين استعادوا موطئ قدم لهم” في سرت، خلال محاولة خليفة حفتر الاستيلاء على العاصمة طرابلس عام 2019. عملية كبرى بالتعاون مع تركيا وكشف باشاغا، عن عملية كبرى ستنفذها قوات الحكومة الليبية بالتعاون مع تركيا في غرب ليبيا، للقضاء على المسلحين واستهداف مهربي البشر. ودعا واشنطن للمساعدة في هذه العملية، قائلا: “تعهدت تركيا بدعمنا في العملية التي سننفذها في الغرب، ونأمل أن تساعدنا أمريكا للقضاء على العناصر الإرهابية المتسللة إلى ليبيا”. يشار أن موقف إدارة دونالد ترامب تجاه ليبيا “كان مربكا في بعض الأحيان”، حسبما نقلت “أسوشيتيد برس”. وذكرت الوكالة، أنه بعدما أدانت الخارجية الأمريكية هجوم حفتر على طرابلس، أجرى ترامب بعد ذلك مكالمة هاتفية مع حفتر، مشيدا بدوره في “محاربة الإرهاب”. كما أشارت إلى معارضة إدارة ترامب مرارا وتكرارا للمرتزقة الروس (فاغنر)، الذين عينهم حفتر. أزمة المهاجرين غير النظاميين وكشف تحقيق أجرته وكالة “أسوشيتد برس” عام 2019، عن قيام الميليشيات في غرب ليبيا بتعذيب المهاجرين غير النظاميين وابتزازهم وإساءة معاملتهم. ووفقا للجماعات الحقوقية ومنظمة الأمم المتحدة، لا تزال أوضاع المهاجرين غير النظاميين خطيرة في طرابلس. وفي هذا الشأن، قال باشاغا، إنه أغلق الملاجئ غير القانونية وإنه يعمل مع الأمم المتحدة لمراقبة الأوضاع في الملاجئ المتبقية. غير أنه في المقابل أعلن عن حاجته لمزيد من الأموال لاستمرار هذه الملاجئ. واختتم باشاغا تصريحه بالقول إن أمن واستقرار ليبيا “مهمان لأوروبا والولايات المتحدة”. من جهة ثانية، أعلنت الحكومة الليبية، امس السبت، العثور على مقبرة جماعية جديدة في مدينة ترهونة، جنوب العاصمة طرابلس. وفي تصريح للأناضول، قال مدير إدارة البحث عن الرفات بالهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين (حكومية)، لطفي توفيق، إن فرق هيئته اكتشفت مقبرة جماعية جديدة في منطقة “مشروع الربط 2″، برهونة. وأضاف توفيق، أن “الفرق تمكنت من انتشال 4 جثث من المقبرة، ومازالت تواصل البحث”، وأشار المسؤول الليبي، أنه حتى اللحظة، لم يتم التعرف على العدد الكلي للجثث الموجودة في المقبرة. ومنذ 5 يونيو الماضي، اكتشفت الهيئة، العديد من المقابر الجماعية في مدينة ترهونة التي كانت خاضعة لسيطرة الجنرال خليفة حفتر، قبل التاريخ المذكور. وتعاني ليبيا منذ سنوات، صراعا مسلحا، حيث تنازع قوات حفتر، الحكومة الليبية على الشرعية والسلطة، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي هائل. ومنذ 23 أكتوبر 2020، يسود ليبيا اتفاق لوقف إطلاق النار، تخلخله خروقات بين الحين والاخر، رغم تحقيق الفرقاء تقدما في مفاوضات على المستويين العسكري والسياسي للتوصل إلى حل سلمي للنزاع الدموي.