دراسة استطلاعية عن تحديات يواجهها أولياء أمور طلبة الحلقة الأولى

قدمت ضمن مؤتمر دولي تربوي


أعدتها للنشر – وردة بنت حسن اللواتية

نظم مؤخرا المركز الوطني للتطوير التربوي التابع لكلية التربية في جامعة قطر المؤتمر الدولي “كوفيد-19 يغير من قواعد اللعبة في التعليم: إعادة التواصل افتراضيا” بمشاركة السلطنة وقطر والعراق والأردن وفلسطين ولبنان ونيجيريا وماليزيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية.

د. عفاف اللواتية: الطالب في هذه المرحلة العمرية لا يستطيع الاعتماد على نفسه في التعلم عن بعد بشكل كلي


وقد قدمت د. عفاف بنت علي اللواتية (مشرفة عامة فيزياء) بالمديرية العامة للإشراف التربوي بوزارة التربية والتعليم، دراسة استطلاعية بعنوان (أولياء الأمور والتعلم عن بعد.. إمكانيات- تحديات- حلول مقترحة).
وقالت في بداية ورقتها: اتجه العالم بأسره إلى التعلم عن بعد بعد انتشار الوباء ( كوفيد -19) حيث أصبحت هي الطريقة الوحيدة الآمنة لتوصيل التعليم للطلبة على مختلف مراحل تعليمهم ابتداء من مرحلة رياض الأطفال إلى الصف 12 . إلا أن مرحلة الحلقة الأولى ( 1 – 4 ) تعتبر مرحلة لها خصوصيتها بسبب المرحلة العمرية للطلبة، حيث تتطلب هذه المرحلة إلى متابعة باستمرار من أولياء الأمور، كون أن الطالب في هذه المرحلة العمرية لا يستطيع الاعتماد على نفسه في التعلم عن بُعد بشكل كلي.
واستهدفت هذه الدراسة الاستطلاعية أولياء الأمور للحلقة الأولى لمعرفة الإمكانات المتوفرة لديهم لتوفير بيئة جاذبة مريحة للتعلم عن بُعد، والتحديات التي يواجهونها مع أبنائهم، بالإضافة إلى الحلول المقترحة من قبلهم للتغلب على هذه التحديات، وذلك على مستوى المحافظات المختلفة وعلى مستوى نوع المدرسة (حكومي أو خاص).

التحديات

وأشارت إلى أن الدراسة طرحت مجموعة من الأسئلة، ومن بينها ما هي الإمكانيات المتوفرة لدى أولياء أمور طلاب الحلقة الأولى (1-4) لتوفير سبل النجاح للتعلم عن بعد لأبنائهم؟
وقد اتفق معظم أولياء الأمور على توفر الإمكانات التالية بنسب متفاوتة بين المحافظات التعليميةوبين المدارس الخاصة والحكومية، وهي: توفر غرفة خاصة للدراسة، وتوفر جهاز الحاسوب أو اللوح الذكي، وأيضا توفر شبكة انترنت (تركزت بشكل أكبر في محافظة مسقط).
وأما بالنسبة للتحديات والصعوبات التي يواجهها أولياء الأمورأمور طلاب الحلقة الأولى (1-4) في متابعة التعلم عن بعد لأبنائهم، فقد اتفق معظم أولياء الأمور على التحديات التالية بنسب متفاوتة: عدم تفرغ أولياء الأمور لمتابعة أبنائهم في الفترة الصباحية، ووجود تحديات معرفية وعدم الإلمام الكافي في الجانب المعرفي لاستخدام المنصات التعليمية، وكذلك عدم القدرة على توفير أجهزة حاسوب لكل ابن من الأبناء وهذا يشكل عائقا في حالة التعليم المتزامن، وتحديات مهارية في استخدام التقانة.
إلى جانب ضعف شبكة الإنترنت، وانفصال الوالدين، وصعوبة التحكم في الأبناء والجلوس لوقت طويل أمام جهاز الحاسوب، وعدد الأبناء في مرحلة الحلقة الأولى، و أيضا عدم قدرة المعلم على التحكم بالطلاب، وتشتت ذهن الأبناء وانشغالهم باللعب أثناء وقت الدراسة.
وحول الحلول المقترحة من قبلهم، أجاب أولياء الأمور بأنها: التهيئة النفسية للأبناء وللآباء، والسماح للوالدين بالتناوب في العمل عن بعد في الفترة الصباحية لمتابعة الأبناء، وكذلك تنفيذ بعض الحصص المتزامنة في الفترة المسائية، وتنظيم عملية الدخول في المنصة التعليمية للمراحل المختلفة.
بالإضافة إلى تدريب أولياء الأمور على استخدام المنصات التعليمية، و تفعيل التعليم غير المتزامن ودعمه بدروس مسجلة وفيديوهات، واقتصار التعليم على المواد الأساسية، وأيضا تنظيم عملية إعطاء المهام المختلفة للطالب، والتعاون بين وزارة التربية والتعليم وشركات الاتصالات لتقوية شبكة الإنترنت.
كما اقترحوا أولياء الأمور توفير أقراص مدمجة وجاهزة توزع على الطلاب خصوصا في المناطق التي لا تصل لها شبكة الإنترنت، والتعاون مع القطاع الخاص في تسهيل إجراءات شراء الحواسيب، وكذلك إعداد محتوى جاذب وابتكار طرق تعليمية مبتكرة تتناسب مع التعلم الالكتروني، والمرونة في ساعات التعليم المتزامن.
وأهمية التعاون مع شركات الإتصال لتوفير باقات مميزة لشبكة الإنترنت خلال ساعات استخدام المنصات التعليمية، وتفعيل قنوات التلفزيون في عرض الدروس.

توصيات

وأشارت د.عفاف اللواتية إلى أن من أهم التوصيات لأولياء الأمور والنصائح في سبيل تحقيق تعلم عن بعد ناجح، أن يتم توعية الطالب بأهمية التعليم عن بعد وأنه سمة للمستقبل، والإعداد النفسي للطالب، وضمان التزام الطالب بوقت التعلم والخطة الدراسية، والتأكد من تحصيل الطالب وأدائه للواجبات والأعمال التعليمية.
وأيضا أهمية تخصيص مكان مريح وهادئ للتعلم عن بعد، وتواجد أحد الوالدين وقت التعليم لضمان عدم انشغال الإبن عن التعلم بأشياء أخرى، ومساعدة الابن في أداء الأنشطة التعليمية والقراءة والبحث وعمل المشروعات الكترونيا، وأيضا توفير أدوات التعلم عن بعد كالأجهزة والاتصال بالإنترنت.
إلى جانب تخصيص حوافز للأبناء كلما أنهوا مهمة تعليمية عن بعد بنجاح، وسعي الوالدين لدعم تعلم مهارات حل المشكلات والتفكير الناقد، ومن الضروري تنبيه الأبناء عن السلوكيات غير الآمنة عبر الإنترنت وتحذيرهم منها.