دراسة علمية تناقش استعداد الطلبة العمانيين للتواصل باللغة الإنجليزية

بحثت تأثير التفاعل عبر منصات ” التواصل الإلكتروني “
صحار- مكتب عمان :-

أصدرت جامعة صحار دراسة علمية حول تأثير التفاعل الاجتماعي عبر منصات التواصل الإلكتروني على استعداد الطلبة العمانيين للتواصل باللغة الإنجليزية، وذلك بعد تحول التعليم بشكل طارئ في مؤسسات التعليم العالي في السلطنة من التعليم المباشر وجهًا لوجه إلى التدريس عن بُعد خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي المنصرم، ومن ثم إلى التعلم المدمج الذي هو مزيج من التعليم المباشر وجهًا لوجه والتعليم الإلكتروني مع بداية العام الأكاديمي الحالي نظرا لمخاطر وباء كوفيد 19. ونشر الدكتور سعيد العمراني أستاذ المساعد بجامعة صحار بالتعاون مع الدكتور مايكل هارينجتون الأستاذ المشارك بجامعة كوينزلاند الأسترالية ورقة بحثية في مجلة دولية محكمة بعنوان : تأثير التفاعل الاجتماعي عبر منصات التواصل الإلكتروني على استعداد الطلبة العمانيين للتواصل باللغة الإنجليزية، ويُعرَّف التفاعل الاجتماعي عبر الإنترنت بأنه درجة الوعي والشعور بالشخص الآخر أثناء التواصل عبر منصات التواصل الإلكتروني وما يترتب على ذلك من إحساس بعلاقة شخصية متبادلة بين المتحاورين. وتعدّ هذه الدراسة من أوائل المشروعات البحثية التي تسلط الضوء على تأثير التفاعل الاجتماعي للطلبة عبر الإنترنت وتأثيره على استعدادهم للتواصل باللغة الإنجليزية كلغة أجنبية في السلطنة. وتبحث الدراسة كيفية تأثر الاستعداد للتواصل بالأنشطة التعليمية عبر الإنترنت التي جرى تصميمها خصيصًا للطلبة العمانيين. وأجريت الدراسة في جامعة صحار كأول جامعة خاصة في السلطنة؛ حيث إن اللغة الإنجليزية تعد لغة التدريس والتواصل فيها. واستخدمت الدراسة طرقًا بحثية متعددة، حيث أجاب المشاركون أولًا على استبانتين قبل وبعد الانتهاء من الأنشطة التعليمية عبر الإنترنت، ومن ثم وجهت دعوة إلى بعض الطلبة للتطوع لإجراء مقابلات شخصية من أجل شرح إجاباتهم على الاستبانة. وتدعم نتائج الدراسة الدور الإيجابي للأنشطة التعليمية عبر منصات التواصل الإلكتروني المكتوبة على رفع مستوى الشعور بالكفاءة الذاتية لتواصل باللغة الإنجليزية لدى الطلبة، التي بدورها عززت استعدادهم للتواصل الإلكتروني وقد لوحظ تباين في مستويات استعداد الطلبة في التواصل بشكل كبير، وذلك حسب نوع المحاورين أو الجمهور(أصدقاء، معارف، أجانب)، وكذلك عددهم (مجموعة صغيرة من الناس، مجموعة كبيرة) ، ومن المثير للاهتمام ، أن معظم أفراد عينة البحث أفادوا بأنهم كانوا أكثر استعدادًا للتواصل عبر منصات التواصل الإلكتروني مقارنة بالتواصل المباشر وجهًا لوجه ، ولكن يبدو أن المستوى المنخفض للتفاعل الاجتماعي عبر منصات التواصل الإلكتروني المكتوبة والمستخدمة في هذه الدراسة (منصات المناقشة الافتراضية، غرف الدردشة الفورية، البريد الإلكتروني) قد أثر بشكل سلبي على استعداد الطلبة للتواصل. وأشارت مجموعة من عينة البحث إلى أن بعض الجوانب المتعلقة بالتفاعل الاجتماعي عبر الإنترنت بما في ذلك ضعف مهارة استخدام لوحة المفاتيح، وتدني الترابط النفسي بين المتحاورين، وعدم سلاسة أو ترابط موضوعات الحوار، وضعف المشاركة من قبل بعض الأعضاء، وكان لها آثار سلبية كبيرة على مستوى استعدادهم للتواصل باللغة الإنجليزية عبر الإنترنت. وقدمت الدراسة عددًا من التوصيات التربوية التي يمكن أن تساعد معلمي اللغة الإنجليزية بصفتها لغة أجنبية على فهم سلوكيات طلبتهم فيما يخص التواصل عبر الإنترنت بشكل أفضل، وتطوير مهاراتهم الرقمية، وذلك بهدف زيادة مشاركتهم في الأنشطة التعليمية، وتطوير اللغة الإنجليزية لديهم بشكل عام، وزيادة استعدادهم للتواصل بها بصفتها لغة أجنبية. فعلى سبيل المثال، لتعزيز التفاعل الاجتماعي عبر الإنترنت يجب أن يعمل مدرسو اللغة الانجليزية على تحسين مهارات الطلبة لاستخدام لوحة المفاتيح وتدريبهم على استخدام بعض استراتيجيات التعلم عبر الإنترنت مثل استخدام خاصية التدقيق الإملائي والتدقيق النحوي والتهجئة التلقائية. ومن المستحسن أيضًا أن يستخدم المدرسون الاختصارات والرموز التعبيرية المناسبة عبر منصات التواصل الإلكتروني المكتوبة، وفي الوقت نفسه، من المهم أن ندرك أن الإفراط في استخدامها قد يؤدي إلى بعض الغموض في التعبير اللغوي وكذلك إلى عدم ملاءمة أسلوب التخاطب من حيث الاحترام. وسردت الدراسة مجموعة من الحلول التي بدورها تعزز التفاعل الاجتماعي عبر الإنترنت، وهي أن يكون عدد الطلبة محدودًا أثناء التواصل عبر غرف الدردشة الفورية، وأن يشجع الطلبة على حسن المتابعة الاستماع ، وأن نحفز الطلبة قليلي المشاركة على التفاعل بشكل خاص، بالإضافة إلى ذلك يجب أن يكون الطلبة على دراية بمميزات وأنماط الرسائل المتنوعة لكل منصات التواصل الإلكتروني المختلفة، بما في ذلك البريد الإلكتروني ومنصات المناقشة وغرف الدردشة وغيرها. وقدمت الدراسة بيانات تحليلية تقيم العوامل التي تؤثر على استعداد الطلبة للمشاركة عبر الإنترنت، بما في ذلك تقديرهم لمنصات التواصل الإلكتروني، ونقاط القوة في استخدامها وتفضيلهم للتواصل وللتعلم عبر الإنترنت عن الطرق المباشرة وجها لوجه، كما ساعدت نتائج هذه الدارسة في تصميم بيئة تعليمية للغات الأجنبية التي تتطلب مهارات رقمية عالية، وذلك من أجل زيادة مستويات المشاركة عبر منصات التواصل الإلكتروني وإتقان اللغة الإنجليزية بشكل عام، كما وضحت الدراسة بشكل متعمق دور الأنشطة التعليمية عبر منصات التواصل الإلكتروني المتزامنة وغير المتزامنة في تطوير استعداد الطلبة للتواصل باللغة الإنجليزية كلغة أجنبية في السلطنة.