طلاب السلطنة يحققون إنجازات علمية إقليمية وعالمية

من خلال مشاركتهم في مسابقات متنوعة

حبيبة الحنظلية: المسابقة أعطتنا دافعًا للاستمرار في البحث والابتكار ورؤية العالم بصورة مختلفة

خليل الحبسي: المشاركة في أولمبياد الرياضيات الدولي «عن بُعد» مثيرة ومميزة

امتنان الحامدية: عززت الثقة بأنفسنا وطورت من شخصياتنا ونمّت مهاراتنا

سندس المحروقية: فتحت لنا آفاقًا كثيرة في طرق التفكير المختلفة وتعلم أساسيات النجاح والمثابرة

“عمان” – حصد طلاب السلطنة على جوائز لدى مشاركاتهم الاقليمية والدولية في عدد من المسابقات في مجالات العلوم والرياضيات والهندسة، والتصميم والابتكار والذكاء الاصطناعي، ومنها: مسابقة الشيخة فادية السعد الصباح العلمية (ابتكار الكويت)، ومسابقة تحدي (فيرست جلوبال) للروبوت، ومسابقة أولمبياد الرياضيات العالمي، والتي اقتضت الظروف أن تُقام (عن بُعد)، نظرًا لتداعيات انتشار جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) التي يمر بها العالم.
وعبرت كل من لمياء بنت حمد الحنظلية وحبيبة بنت محمد الحنظلية ومروة بنت خليفة الحنظلية الطالبات بالصف الحادي عشر بمدرسة الغبرة بتعليمية محافظة شمال الشرقية عن مشاركتهن في مسابقة الشيخة فادية السعد الصباح العلمية (ابتكار الكويت) بدولة الكويت بمشروعهن، بعنوان: (بديل آمن لمكافحة بعوضتي الأنوفيليس كيولسيفاسز والبعوضة الزاعجة باستخدام تقنية النانو ومعزز بجهاز الوقاية «روز»)، وحصولهن على المركز الأول على مستوى المرحلة الثانوية، فقالت لمياء الحنظلية عن فكرة هذا المشروع: لنا الفخر والعزة برفع علم بلدنا بين دول الخليج العربي وتحقيق الفوز الكبير، فمشروعنا تقوم فكرته على استخلاص مبيدات نباتية من نباتات محلية وتجريبها على يرقات أجناس من البعوض الناقل للأمراض كالبعوضة الزاعجة وبعوضة الأنوفيليس، وابتكار جهاز يقوم بوقاية مرافق المنزل من انتشار هذا البعوض في حالة وجوده، حيث يقوم الجهاز برش كمية بسيطة من المبيد النباتي على فترات متقطعة، فمن خلال هذا المشروع استطعنا القضاء على يرقات هذا البعوض والحد من تكاثره.
وحول اختيارهن للمشاركة في هذه المسابقة قالت مروة الحنظلية: بعد حصولنا على المركز الأول على مستوى السلطنة في مجال المشروعات الطلابية في مسابقة التنمية المعرفية في العلوم والرياضيات ومفاهيم الجغرافيا البيئية في العام المنصرم، تم اختيارنا من قبل دائرة الابتكار والأولمبياد العلمي بالوزارة للمشاركة في هذه المسابقة، فبدأنا بعمل دؤوب، لتطوير مشروعنا بناء على المحكمين في تلك المسابقة، -ولله الحمد- حصلنا على المركز الأول على الرغم من صعوبة المنافسة وكثرة المشروعات الابتكارية من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي.
من جانبها قالت حبيبة الحنظلية: المشاركة في هذه المسابقة تجربة موفقة استطعنا من خلالها العمل بروح الفريق الواحد الذي تعززت من خلاله ثقتنا بأنفسنا، ووسعت مداركنا في مجال الابتكار والبحث العلمي، وكذلك في تحصيلنا العلمي، كما أعطتنا دافعًا للاستمرار في طريق البحث والابتكار، ورؤية العالم بصورة مختلفة، وأكثر شمولية.

تحدي فيرست جلوبال

وحول تتويج طالبات السلطنة وحصولهن على المركز الرابع عالميًا في مسابقة تحدي (فيرست جلوبال العالمي 2020) للروبوت والذكاء الاصطناعي، ضمن مشاركة أكثر من (170) فريقًا من مختلف دول العالم، حدثتنا شهد بنت عبدالله المقبالية، الطالبة بالصف الحادي عشر بمدرسة أم سلمة للبنات، بتعليمية محافظة شمال الباطنة، قائلة: شاركنا بفريق مكوّن من ست طالبات من مدارس تعليمية محافظة شمال الباطنة، فكانت هذه المشاركة فريدة من نوعها، وتتويجًا للإنجازات التي حققناها: كحصولنا على المركز الثاني في مسابقة (الفيرست ليجو) على مستوى السلطنة في عام 2019م، وحصولنا في هذا عام 2020م على المركز الأول في المقابلة (عن بُعد) على الفرق المرشحة لتمثيل السلطنة عالميًا.
من جهتها قالت مادونا سامر خاطر وسيلي، الطالبة بالصف الحادي عشر بالمدرسة نفسها: شاركت في العديد من مسابقات الروبوت، إلا أن تجربة المشاركة في هذا التحدي خاصة، وبمثابة بمثابة رحلة -على الرغم من أنها كانت (عن بُعد)- إلا أنها استمرت ثلاثة أشهر من الجد والتعاون مع أعضاء الفريق، واكتساب العديد من المهارات تؤهلنا للمشاركة في مسابقات أخرى مستقبلًا.
وتتشارك كل من غدير بنت محمد الكشرية، وحوراء بنت حسن النعيمية، الطالبتين بالصف التاسع الأساسي من مدرسة الطريف للتعليم الأساسي بتعليمية محافظة شمال الباطنة الحديث عن فرحة الفوز، والداعم لهن للوصول إلى هذا المركز عالميًا، فقالت غدير: نشعر بالغبطة والفخر لمشاركتنا ولأول مرة على الصعيد العالمي وتحقيق هذا الإنجاز، فعملنا بروح الوحدة والتعاون، والانسجام والتفاهم في تقسيم المهام، والإصرار على تحقيق الفوز ورفع اسم بلدنا بين دول العالم من أهم أسباب حصولنا على هذا المركز المتقدم.
وتشاطرها الرأي حوراء، قائلة: هذا إلى جانب الدعم الكبير، والتوجيه من قبل والدينا، ومشرفتنا المعلمة أسماء الفارسية التي ظلت تساندنا وتشجعنا على الاستمرار ومواصلة التحدي بكل عزيمة واقتدار، وكذلك الدعم المقدم من مختبر الروبوت بتعليمية شمال الباطنة، والقائمين على هذه المسابقة بدائرة الابتكار والأولمبياد العلمي بالوزارة، فكل الشكر والامتنان للجميع.
وحول المهارات التي اكتسبتها الطالبات في هذا التحدي، قالت امتنان بنت محمد الحامدية، الطالبة بالصف الحادي عشر من مدرسة أم سلمة للبنات، بتعليمية محافظة شمال الباطنة: عززت هذه المسابقة الثقة بأنفسنا، وطورت من شخصياتنا، ونمّت مهاراتنا في التحدث والتعبير، إلى جانب تنمية مهاراتنا في المجال التقني، والهندسي والرياضيات والتصميم، وتعزيز التعاون المستمر بيننا، وتنظيم الوقت.

أولمبياد الرياضيات الدولي

وحول مشاركة طلبة مدارس السلطنة ولأول مرة وتمثيل السلطنة دوليًا في أولمبياد الرياضيات الدولي الذي أقيم (عن بُعد) بجمهورية روسيا الاتحادية، بمدينة سانت بطرسبرج في شهر سبتمبر من العام الماضي 2020م، يحدثنا الخليل بن أحمد الحبسي الطالب بالصف الثاني عشر بمدرسة المهنا بن جيفر (10-12) بتعليمية محافظة شمال الشرقية عن تجربة مشاركتهم في هذا الأولمبياد، فقال: مشاركتنا في هذا الأولمبياد مثيرة ومميزة، كونها المشاركة الأولى لنا على المستوى الدولي ـ من جهةـ وأنها جاءت (عن بعد) بسبب انتشار جائحة كورونا التي اجتاحت العالم -من جهة أخرى-، كما أن تدريب الفرق المشاركة من مختلف دول العالم كان في بلدهم (عن بُعد) أيضًا، وهذا على خلاف ما جرت عليه العادة في إقامة هذا نوع من الأولمبيادات الدولية، في أن يكون التدريب في الدولة المنظمة للأولمبياد.
وحول آلية اختيارهم للمشاركة في هذا الأولمبياد، قالت عُلا بنت حمود الصبحية الطالبة بالصف الثاني عشر بمدرسة عائشة بنت محمد العبرية للبنات (10-12) بتعليمية محافظة الداخلية: مرت آلية اختيارنا للمشاركة في هذا المحفل الكبير بثلاث مراحل، وتمثلت في: مرحلة التصفية الأولية، والتي تمت في بداية العام الدراسي باختيارنا الطلبة المجيدين في مادة الرياضيات، وذلك بناء على الدرجات التي حصلنا عليها في المادة في العام الدراسي المنصرم، وأجري لنا اختبار يماثل الاختبارات في أولمبياد الرياضيات الدولي، أما المرحلة الثانية، فكانت لتدريب المتأهلين من المرحلة الأولى مركزيًا ولمدة أسبوع، وفي ختامها أجري لنا اختبار يماثل أيضًا الاختبار الدولي من حيث المحاور، والأسئلة ذات مستويات التفكير العليا، لتصفيتنا مرة أخرى، واختيار فريق الرياضيات الذي سيمثل السلطنة في مختلف المحافل والأولمبيادات الخليجية والإقليمية والدولية، بينما كانت المرحلة الثالثة مرحلة التدريب المكثف، وذلك بالتدريب اليومي ولمدة ثلاث ساعات و(عن بُعد)، بحل تمارين ومسائل عالمية مستوحاة من الأولمبيادات الدولية السابقة، لتعويدنا على هذه الأنماط من الأسئلة.
من جانبها قالت سندس بنت صالح المحروقية الطالبة بالصف الثاني عشر بمدرسة عائشة بنت محمد العبرية للبنات (10-12) بتعليمية محافظة الداخلية عن مدى استفادتهن من المشاركة: على الرغم من فقدنا جزءًا كبيرًا من أهداف الأولمبياد كالتواصل مع المشاركين من حول العالم، والتعرف على أساليبهم وطرق التفكير والبحث لديهم، كما أننا لم نحظ بفرصة الالتقاء بعلماء الرياضيات ولم نُحرز مركزًا متقدمًا، إلا أنها كانت تجربة مميزة، ونفتخر بها، فزادت من حصيلتنا العلمية، وفتحت لنا آفاقًا كثيرة في طرق التفكير المختلفة، -لا سيما- في تحصيلنا الدراسي، وفهم المواد العلمية بشكل أعمق، وتعلم الكثير من أساسيات النجاح والمثابرة، وعدم الاستسلام لتحقيق الأهداف.
وتشاطرها القول الغيداء بنت سعيد العلوية الطالبة بالصف الثاني عشر بمدرسة عائشة بنت محمد العبرية للبنات (10-12) بتعليمية محافظة الداخلية: لا ننسى أيضًا الدور الأكبر للمدربين في تطوير مهاراتنا، وذلك بتدريبنا المكثف على الأنماط الرياضية ذات الأفكار العميقة، والإجابة عن كافة تساؤلاتنا حول المسابقة، وحثنا المستمر على التفكير العلمي السليم، هذا إلى جانب الدافع المعنوي والنفسي الذي حظينا به من قبل أهلنا، وأصدقائنا، ومعلمينا، وإدارة مدارسنا، وأيضًا القائمين على هذه المسابقة بوزارة التربية والتعليم، فكل الشكر والتقدير للجميع.
وحول طموح هؤلاء الطلبة بعد تجربة المشاركة في هذا الأولمبياد قالت غسناء بنت سيف الهميمية الطالبة بالصف الثاني عشر بمدرسة عائشة بنت محمد العبرية للبنات (10-12) بتعليمية محافظة الداخلية: إن عدم حصولنا على مراكز متقدمة في هذا الأولمبياد لا يعني لنا الخسارة والخذلان، فنحن نطمح لأن نكون شرارة تنطلق منها شرارات تُطلق شغف التعلم والمعرفة، والتحدي لتحقيق الأهداف، والسير على نهج العلماء العرب الذين لم يستكينوا ولم يهنوا، بل ساروا على خطى ثابتة وأنجزوا.