القمة تعبر عن ثقتها بالسلطان هيثم في دعم مسيرة مجلس التعاون

«قمة السلطان قابوس والشيخ صباح» تعيد الاستقرار للخليج وتعزز أواصر التآخي – 

السلطنة تؤكد مواصلة دعمها لمسيرة مجلس التعاون –    
السيد فهد: المتغيرات الإقليمية والدولية تستوجب تنسيق المواقف وتحديد أفضل الوسائل للتعامل مع التحديات –   
مجلس التعاون حقق العديد من المنجزات مما يتطلب بذل المزيد من الجهود لتعزيز التطوير في كافة القطاعات –  
أمير الكويت: دعم العمل الخليجي والحفاظ على مكاسبه وتحقيق آمال وطموحات الشعوب –     
محمد بن سلمان: ضرورة توحيد الجهود للنهوض بالمنطقة ومواجهة التحديات – 

العُلا (السعودية) العمانية: عبر البيان الختامي الصادر عن قمة «السلطان قابوس والشيخ صباح» عن عميق مشاعر الأسى والحزن لوفاة المغفور له السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور- طيب الله ثراه- الذي انتقل إلى جوار ربه «بعد حياة مليئة بالأعمال الجليلة والإنجازات الكبيرة ورحلة حافة بالعطاء الصادق والعمل المخلص الدؤوب لما فيه خير سلطنة عمان وتقدمها وازدهارها، ورخاء شعبها وللأمتين العربية والإسلامية» كما عبر المجلس عن صادق تقديره لدور الفقيد الراحل «في تعزيز مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ولما قدمه من جهد كبير لخدمة القضايا العربية والإسلامية وسلام المنطقة والعالم».
كما رحب بيان المجلس بحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم-حفظه الله ورعاه- وأعرب عن ثقته التامة بأن جلالته سيعزز بحكمته المعهودة المشاركة الفاعلة لسلطنة عمان في دعم مسيرة مجلس التعاون المباركة، وتحقيق أهدافه السامية مع إخوانه قادة المجلس والحفاظ على أمن مجلس التعاون وتثبيت قواعده بما يحقق الاستقرار.
ونيابة عن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – ترأس صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء وفد السلطنة في مؤتمر القمة الحادي والأربعين لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت أمس في مدينة العُلا بالمملكة العربية السعودية.
وأدلى صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء لدى وصوله ببيان صحفي فيما يلي نصّه: بمناسبة انعقاد مؤتمر القمة الحادي والأربعين لقادة دول مجلس التعاون الخليجي بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، فإنه ليشرّفني رئاسة وفد السلطنة نيابةً عن حضرة صاحب الجلالةِ السلطان المعظم، وأن أنقل تحيّات جلالته إلى إخوانه القادة مقرونة بالتمنيات الطيبة للمؤتمر بالتوفيق في تحقيق الأهداف المرجوّة. إن ما تشهده الساحتان الإقليمية والدولية من متغيّرات ومستجدّات ليستوجب تنسيق المواقف، وتحديد أفضل الوسائل للتعامل مع التحدّيات، حفاظا على مصالح هذه المنطقة، وتحقيقا لتطلّعات الشعوب الخليجية نحو مستقبل أفضل يسوده الاستقرار والأمان. لقد حقّق مجلس التّعاون العديد من المنجزات على جميع الأصعدة مما يتطلّب معه بذل المزيد من الجهود لتعزيز التطوير في كافة القطاعات، دعما للمكتسبات التي تحققت منذ تأسيس المجلس عام ١٩٨١. إن سلطنة عُمان لتؤكّد مواصلة دعمها لمسيرة مجلس التعاون، كما تُعرب عن تقديرها للمملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعبًا، وتدعو المولى عز وجل أن ينعم على الشعب السعودي الشقيق وكافة شعوب المجلس باطراد الخير والتقدم والازدهار والله ولي التوفيق.
وألقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية كلمة أوضح فيها أن هذا العام شهد افتقاد قائدين كبيرين كان لهما دورٌ كبيرٌ في دعم العمل الخليجي المشترك والمسيرة المباركة لمجلس التعاون الخليجي هما السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور وصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد ـ رحمهما الله-.
وأضاف سموه إنه عرفانا لما قدماه من أعمال جليلة عبر عقود من الزمن في دعم مسيرة المجلس المباركة فقد وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية بتسمية هذه القمة بمسمى (قمة السلطان قابوس والشيخ صباح ).
وأشاد سموه بجهود رأب الصدع التي سبق أن قادها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد ـ رحمه الله ـ واستمر بمتابعتها صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد، كما أشاد بمساعي الولايات المتحدة الأمريكية وجميع الأطراف التي أسهمت بهذا الشأن، حيث أدت هذه الجهود وبتعاون الجميع للوصول إلى اتفاق بيان العُلا والذي جرى التأكيد فيه على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي والإسلامي، وتعزيز أواصر الود والتآخي بين دول وشعوب مجلس التعاون لدول الخليج العربية بما يخدم آمالها وتطلعاتها.
وأكد سموه خلال كلمته على ضرورة توحيد الجهود للنهوض بالمنطقة ومواجهة التحديات التي تحيط بها وخاصة التهديدات التي يمثلها البرنامج النووي الإيراني الذي يضع أمام دول الخليج مسؤولية دعوة المجتمع الدولي للعمل بشكل جدي لوقف تلك البرامج والمشاريع المهددة للسلم والأمن الإقليمي والدولي.
وأضاف سموه إنه تم تأسيس هذا المجلس استنادًا إلى ما يربط بين دول مجلس التعاون من علاقة خاصة وقواسم مشتركة متمثلة بأواصر العقيدة والقربى والمصير المشترك بين شعوبنا، مؤكدًا على ضرورة استدراك الأهداف السامية والمقومات التي يقوم عليها المجلس لاستكمال المسيرة، وتحقيق التكامل في جميع المجالات.
من جهته ألقى صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت كلمة أشاد فيها بحرص كافة دول المجلس على عقد هذا اللقاء لدعم العمل الخليجي والعربي المشترك والحفاظ على مكاسبه وتحقيق ما تتطلع إليه شعوب دول المجلس من آمال وطموحات.
واستذكر سموه الدور المخلص والبناء الذي بذله في هذا الصدد المغفور له بإذن الله صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح – طيب الله ثراه – والذي ساهم بشكل كبير في نجاح هذا الاتفاق. وأعرب سمو الشيخ أمير دولة الكويت عن تقديره للجهود الخيرة التي بذلت من جانب كافة الأشقاء وفخامة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة دونالد ترامب والمستشار جاريد كوشنر، مشيدًا بجهودهم الداعمة لهذا الاتفاق، مثمنًا حرص الأشقاء قادة دول مجلس التعاون وجمهورية مصر العربية على بذل المزيد من الجهود لتحقيق كل ما فيه خير.
وأعرب سموه عن بالغ الثناء والتقدير للمملكة العربية السعودية الشقيقة وقيادتها الحكيمة على مبادرتها الكريمة بإطلاق قمة (السلطان قابوس والشيخ صباح) على القمة الحالية تقديرًا لمسيرة الراحلين العطرة وسنوات عطائهما في خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية والقضايا الدولية والإنسانية وما تعكسه تلك المبادرة من لمسة وفاء اعتدنا عليها من لدن خادم الحرمين الشريفين. وأضاف سموه إن تسمية إعلان اليوم باتفاق التضامن إنما يجسد الحرص بأهميته كما أنه يعكس في جانب آخر يقيننا أن(حفاظنا عليه يعد استكمالًا واستمرارًا لحرصنا على تماسك ووحدة الأمة العربية).
ووقع أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على البيان الختامي للقمة الـ41 وبيان العُلا.
وعاد صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء إلى السلطنة مساء أمس.
وكان سموه قد وصل إلى مدينة العُلا بالمملكة العربية السعودية أمس لترؤّس وفد السلطنة المشارك في أعمال مؤتمر القمة الحادي والأربعين لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكان الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية في مقدّمة مستقبلي سموه لدى وصوله مطار الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز في محافظة العُلا. كما كان في استقبال سموه معالي الدكتور نايف فلاح الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربيّة ونائب رئيس بعثة السلطنة بالمملكة العربيّة السعوديّة. ويرافق صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء وفد رسمي يضم كلا من: معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية ومعالي الدكتور عبدالله بن محمد السعيدي وزير العدل والشؤون القانونية وعدد من المسؤولين في الحكومة.
حضر أعمال اجتماع الدورة الـ 41 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، ومعالي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ومعالي أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية كما شاركت جمهورية مصر العربية ممثلة في معالي سامح شكري وزير الخارجية في أعمال الاجتماع.