شادية شقروش: الرواية العمانية تعبّر عن خصوصيات المجتمع العماني

الجزائر، “العمانية” :-

قدّمت الباحثة الجزائرية د.شادية شقروش محاضرة عن طريق تقنية التحاضر المرئي بعنوان “الرواية العربية في بلاد الخليج العربي”، تناولت خلالها ظروف نشأة الرواية في الأدب العربي المعاصر، وتحوُّلها إلى أحد أهمّ الأجناس الأدبيّة. وتقول شقروش لوكالة الأنباء العمانية: إنّ المنجز الروائي الخليجي شكّل ظاهرة جديرة بالتأمُّل لكونه ينتمي إلى رقعة جغرافية لها مميّزاتُها وخصوصياتُها. وتضيف: إنّ الرواية الخليجية مرّت بمراحل مختلفة، من نشأتها إلى تطوُّرها؛ وهي مراحل يُمكن أن توفّر قدرًا من الفهم لطبيعة التطوُّر الفني المنجز في كلّ مرحلة. وتوقفت الباحثة في محاضرتها، عند تجارب روائية في السلطنة والسعودية، والكويت، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، والبحرين. ورأت شقروش أنّ الكتابة الروائيّة في سلطنة عمان بدأت عام 1973 مع عبدالله محمد الطائي، من خلال رواية “ملائكة الجبل الأخضر”، وأن الرواية الثانية التي تحمل اسم “الشراع” تميل إلى فن السيرة الذاتية. وأوضحت أن مثل هذه الروايات تسجل الريادة الزمنية لا الفنية. ثم تدفقت بعدها روايات سيف السعدي ومن بينها “جراح السنين” و”خريف الزمان”. ومن خلال تتبّعها التاريخي للإصدارات الروائية لأدباء عُمانيين، أوضحت شقروش أن الفترة الواقعة بين عامي 1990 و2000، شهدت ظهور روايات سعود المظفر (رجل وامرأة، الشيخ، 1986، رجال من جبال الحجر، إنّها تمطر في أبريل، وعاصفة محبوسة)، كما أصدرت بدرية الشحي “الطواف حيث الجمر”، وحمدي الناصري “نيران القلب”، ومبارك العامري “مدارات العزلة” و”شارع الفراهيدي”، وسيف السعدي “من الجانب الآخر”، وعلي المعمري “فضاءات الرغبة الأخيرة”. أما الفترة 2000 -2007، فقد شهدت بحسب شقروش، تدفق روايات عديدة للروائيين الذين اكتسحوا الساحة الثقافية العمانية، ومنها روايات حسين العبري “ديازيبام” و”الوخز” و”الملعقة الأخيرة”، وروايتان لغالية فهر آل سعيد هما “أيام في الجنة” و”صابرة وأصيلة”. وأكدت الباحثة أنّ الرواية العمانية حاولت أن تحتلّ مكانًا متفرّدًا في الرواية الخليجية، وإن بدت متأخرة عن مثيلاتها في دول الخليج، وأنها عبّرت عن خصوصيات يتميّز بها المجتمع العماني، بحكم قفزته الحضارية، ومأثوره الشعبي، الأمر الذي أضفى نكهة تميّزت بها الرواية العمانية وتفرّدت بها. وقالت شقروش في هذا السياق: “يكفي الرواية العمانية فخرًا أنّها ارتقت إلى العالمية، إذ نالت الروائية العمانية جوخة الحارثية جائزة (مان بوكر) الدولية عام 2019، لتكون أول خليجية تفوز بهذه الجائزة عن روايتها (سيّدات القمر) التي ترجمتها مارلين بوث إلى الإنجليزية”. يُشار إلى أنّ شقروش قدّمت مداخلتها هذه ضمن فعاليات المؤتمر الدولي الافتراضي “الرواية العربية الحديثة.. رؤية شاملة”، الذي نظّمه مركز الدراسات العربية والإفريقية بجامعة جواهر لال نهرو، بنيودلهي، بالتعاون مع المنظمة العالمية للإبداع من أجل السلام بلندن (بريطانيا)، وأكاديمية التميُّز بالهند. واشتمل الملتقى على محاضرات من بينها: أهمية الرواية كصنف أدبي (د.سيمين حسن)، وكيف يفكُّ الكاتب طلاسم المستحيل؟ (وفاء عبد الرزاق)، والرواية العربية المصرية وتجسيد الهوية الوطنية (د.نهلة صبري الصعيدي)، والرواية العربية المعاصرة بين المحلية والعالمية (د.فيصل حصيد).