طاقم عماني يوظف جهوده لنقل حكاية “وافي” لمساعدة الأطفال المنكوبين وجمع التبرعات

صالح المقيمي مخرج فيلم “صرخة طفل” لـ عمان: “الجائحة غيرت أجواء التصوير المعتادة .. والدعم لا يزال متواضعا أمام الطموحات”
حاورته – شذى البلوشية –

أمام خفوت وهج السينما مؤخرًا في عمان والعالم أجمع، تعمل الكثير من الطاقات الشابة على إبقاء الفن السابع يومض ببريقه الوهاج، فتبقى رسالة المؤلف، ولمسات المخرج، وموهبة الممثل، وجهود الطاقم الفني، هي ركيزة بناء العمل السينمائي، الذي يجذب جمهورًا كبيرًا لا يتنازل عن حضور السينما ومتابعة كل جديدها في الساحات العالمية والعربية، وحتى المحلية. ورغم أن الأعمال السينمائية المحلية ليست بوهج السينما الخارجية، إلا أن بعضًا من طواقم العمل السينمائي في السلطنة لا تزال تبذل الجهد الجهيد لإثبات وجودها، وإظهارها مهاراتها وقدراتها السينمائية، وهنا نحن نقترب من المخرج صالح بن أحمد المقيمي الذي انتهى مؤخرًا من تصوير الفيلم العماني “صرخة طفل”، الذي يعد أحد مخرجات حلقة عمل سينمائية قدمتها الجمعية العمانية للسينما والمسرح للأعضاء في مجال الإنتاج الفني وصناعة الفيلم الروائي والوثائقي. قصة طفل.. وحديثا حول تفاصيل الفيلم كان لـ”عمان” حديث صحفي مع المخرج صالح المقيمي الذي حدثنا عن قصة الفيلم الذي يصنف ضمن الأفلام الروائية ومدته ٨ دقائق، حيث تدور الأحداث حول طفل يدعى “وافي” في عمر 11 سنة، تلمع في ذهنه فكرة مساعدة الأطفال المنكوبين بعد استماعه لأخبار تلك الدول والشتات الذي يعيشه هؤلاء الأطفال، وهي شرارة الانطلاق في طريقه لمساعدة أطفال العرب والعالم الذين يعانون من نقص الغذاء والمأوى بسبب النكبات والحروب التي تسبب بها البشر، يحاول جاهدًا أن يقنع العالم المحيط به بفكرة تبرع المنظمات الإنسانية كي تصل المساعدات إلى أطفال المدن المنكوبة، ويمر وافي بمجموعة من الأحلام في منامه وهي التي تصبح الدافع له لمواصلة مسيرته في طريقه للعمل الإنساني. عناصر عمانية .. كما أفصح المقيمي حول طاقم العمل الذي يتكون من عناصر عمانية من تأليف وإخراج وتصوير وإضاءة ومونتاج وموسيقى ومؤثرات صوت وتمثيل وإدارة إنتاج، إضافة إلى وجود طاقم نسائي عماني في العمل، حيث تؤدي الفنانة نادية البلوشية دور “أم وافي”، والفنانة ليلى آل حمدون دور “مديرة جمعية خيرية”. تحديات .. وحول التحديات التي واجهت طاقم العمل أثناء فترة تصوير الفيلم قال صالح المقيمي: “أبرز التحديات عدم التمكن من عقد اجتماعات لقراءة النص والتحضير لمرحلة الإنتاج، فقط استطعنا أن نعقد اجتماع واحد قبل أسبوع التصوير بسبب الجائحة، إضافة إلى التحديات المالية بسبب قلة الدعم المخصص لإنتاج الأعمال، فالدعم لا يزال متواضع أمام الطموحات”. تدابير وقائية.. وتحدث المقيمي حول التدابير الوقائية التي التزم بها طاقم العمل أثناء عمليات التصوير، حيث قال: “قمنا بالالتزام قدر المستطاع بالتدابير الوقائية لدرجة أننا قمنا بتأجيل الاجتماعات وموعد التصوير لأكثر من شهرين، وفي أثناء التصوير حاولنا قدر المستطاع التقيد بتعليمات الوقاية، وتغيرت علينا أجواء التصوير المعتادة، حتى في تصوير بعض المشاهد كان هنالك أشخاص من خارج الطاقم يلومون الممثلين على عدم ارتداء الكمامات، إلا أننا نقوم بإخبارهم أن هذا مشهد تمثيلي يجب أن ينفذ بدون كمامات ف الزمان لا يشير إلى هذه الفترة، بالإضافة إلى وجود مستخدمين لبعض المرافق العامة يرتدون الكمامات يجبرنا على إعادة التقاط اللقطة”. جذب الجمهور .. “أتمنى أن ينال الفلم رضى المشاهد الكريم”، هكذا قالها المقيمي وهو ينظر بتفاؤل وأمل كبير للفيلم الذي كان جهد العمل فيه مضاعفًا، وأضاف: “أعتقد بأن فيلم صرخة طفل سيحقق جذب انتباه بعض النخب من الكتاب والنقاد والمخرجين، أما بالنسبة للجمهور العام، فهذا شأن آخر تختلف فيه المقاييس، يجب أن تعمل بجد وتقدم افضل المستويات وقد لا تحقق النتيجة المرجوة، ومن المتأمل أن يكون العرض الأول للفيلم في مهرجان العين السينمائي في آخر أسبوع من شهر يناير الحالي، ولكن إلى الآن الأمور ليست واضحة كليا، وعمليات المونتاج النهائية بالنسبة للفيلم لم تكتمل بعد”. المخرج في سطور .. تجدر الإشارة إلى أن مخرج الفيلم صالح المقيمي، عمل مديرًا للإنتاج في مؤسسة المدى للإعلام، ويعمل حاليًا أخصائي إعلام رقمي في وزارة الإعلام، قدم عددًا من الأعمال السينمائية أهمها بطولة فيلم “نقصة” عام 2010، تأليفه وإخراجه فيلم “غاسل” في 2018، وإخراجه فيلمًا وثائقيًا بعنوان “قلب مدينة مسقط” في 2019، كما شارك في إخراج عدد من الأغاني والأناشيد الوطنية لتلفزيون سلطنة عمان عام 2013، وتأليفه نصوص مسرحية كنص مسرحية “معاطف من نوع آخر” في 2007، ومسرحية “بوح البراويز” في 2011، إضافة إلى إخراجه للمسرحيتين.