وكيل الرياضة والشباب في حديث لـ(عمان الرياضي): الوزارة تسير وفق خطط واستراتيجيات وأسس واضحة المعالم في مختلف الجوانب

لابد من الارتقاء بالانتخابات في الاتحادات وفق منهج علمي وإداري وفني وتطويري –
خفض الميزانيات الطفيف ليس الشماعة في عدم تحقيقها للإنجازات للمنتخبات –

هناك استثمارات فشلت لأنها غير واقعية ولن ترى النور على أرض الواقع –

الاتحادات لا تعاني من مديونيات كبيرة وهناك دعم سخي من الحكومة للقطاع الرياضي –

إنشاء لجنة تقييم الأنشطة جاء من أجل مواءمة هذه البرامج مع جميع الأعمار السنية –

يجب الاهتمام بالمراحل السنية لأنها القاعدة الصلبة والرافد الحقيقي لصنع الإنجاز –

المجمعات الرياضية هي الساعد الأيمن لإعداد المنتخبات وإقامة المسابقات المختلفة –

علينا أن نكون واقعيين ولسنا بحاجة لملعب يتسع لـ 70 ألف متفرج خلال هذه المرحلة –

ستتم إعادة التفكير في مؤتمر عمان الرياضي بطريقة أفضل للاستفادة من مخرجاته –

حاوره – فهد الزهيمي –
تصوير – فيصل البلوشي –

أكد سعادة رشاد بن أحمد بن محمد الهنائي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب أن الوزارة تسير وفق أسس وخطط واستراتيجيات واضحة في مختلف الجوانب ومنها جانب الاستثمار الذي يعتبر من الجوانب المهمة للأندية الرياضية، وقال سعادته في حديثه خاص لـ(عمان الرياضي): حاولنا جاهدين خلال الفترة الماضية فتح باب الاستثمار للأندية، وكان دور الوزارة هو التوجيه لأي نادٍ يرغب بالدخول في جانب الاستثمار والذي يجب أن يكون مقبولا ومناسبا سواء للنادي أو للمجتمع المحلي، كما قمنا بتوجيه الأندية إلى أنه لا يمكن أيضا القبول بأي استثمار إذا كان غير مناسب للجميع، ولا يخفى على الجميع أن هناك استثمارات فشلت في بعض الأندية والسبب أن هذا الاستثمار غير واقعي ولن يرى النور على أرض الواقع، كما أن هناك لجنة تم تشكيلها من قبل الوزارة لدراسة المشروعات الاستثمارية للأندية الرياضية وتقييمها ودراستها والموافقة عليها، وهذه اللجنة تعمل على دعم الجهود المبذولة لتعزيز التوجه بالأندية ودعم مسارها الاستثماري، من أجل إيحاد عواد مالية لها وعدم الاعتماد والاتكال على ميزانية الوزارة السنوية فقط. لجنة لدراسة البرامج وتابع وكيل الرياضة والشباب حديثه بالقول: إنشاء لجنة تقييم البرامج والأنشطة الرياضية والشبابية والفعاليات الثقافية جاء من أجل دراسة مواءمة هذه البرامج التي تقدم لقطاعات الثقافة والرياضة والشباب، حيث لا يكون هناك تكرار في هذه البرامج وأن تكون عملية تجديد لها وأن تلائم جميع الأعمار السنية حسب المنظر العالمي لأعمار الشباب، حتى سن 30 سنة، كما أنه يجب أن لا تنحصر إقامة هذه البرامج خلال فترة الصيف فقط وإنما يجب أن تكون طوال السنة. دور إشرافي في الانتخابات وحول دور الوزارة في انتخابات اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية وفي عملية مراقبة أداء الاتحادات؟ قال الهنائي: الجميع يعلم أن الانتخابات التي تجرى سواء في اللجنة الأولمبية أو الاتحادات هي انتخابات حرة ونزيهة بشكل كامل، وبلا شك أن هناك دورا بارزا لوزارة الثقافة والرياضة والشباب في هذا الجانب، لأنها المسؤول الأول عن القطاع الرياضي بالسلطنة من حيث وضع القوانين والأسس وسن التشريعات بما يخدم المصلحة العامة والانتخابات والجمعيات العمومية وأيضا بما يتناسب مع اللجان والاتحادات الدولية. وقال وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب: لابد من الارتقاء بالانتخابات في الاتحادات الرياضية، فعلى سبيل المثال، لم يكن هناك سابقا شرط لمن أراد الترشح أن يكون لديه مؤهل علمي لا يقل عن شهادة الدبلوم العام، وأيضا كان هناك سابقا من يترشح لعضوية الاتحادات وهو غير ملم بنشاط اللعبة نفسها، فعلى هذا الأساس قمنا بالارتقاء ببعض الجوانب التي تخص المترشحين، بحيث يكون المترشح يتحلى ببعض الأسس والمعايير، وأن تكون لديه الخبرة في الجانب الإداري أو التسويقي أو غيره، وأيضا من المهم أن يكون المترشح يملك رؤية واضحة المعالم وأن تعمل هذه الرؤية على تطوير الرياضة العمانية، كما يجب أن يكون المترشح ملما بالرياضة التي ترشح لها وأن تكون له دراسة فنية وإدارية في العمل الرياضي وأن يمتلك الخبرات التي تؤهله للفوز في الانتخابات. تقليص الميزانية للاتحادات تراجع نتائج المنتخبات الوطنية خلال الفترة الماضية، نسبته الاتحادات الرياضية إلى قلة الموارد المالية وترشيد الإنفاق وأن الوزارة قامت مؤخرا بتقليص ميزانيات الاتحادات واللجان الرياضية، هذا الجانب رد عليه وكيل الرياضة والشباب بقوله: يجب علينا أن ننظر إلى بعض الجوانب بنظرة شمولية أوسع، حيث إن دول العالم خلال الوقت الحالي بأجمعها في تقلص اقتصادي كبير بسبب جائحة كورونا وهذا يمس جميع القطاعات ومنها بلا شك القطاع الرياضي، لذا علينا جميعا -بداية من الوزارة ومرورا بالاتحادات واللجان ووصولا إلى الأندية الرياضية- أن نراعي ونتأقلم مع هذا الوضع الحالي والظرف العالمي الذي تمر بها الدول، فتخفيض موازنة الاتحادات بنسب متفاوتة بين 5 إلى 10 % يعتبر انخفاضا طفيفا، وهنا على الاتحادات واللجان الرياضية أن لا تعتبر خفض الميزانيات الطفيف شماعة تعتمد عليها في عدم تحقيقها للإنجازات، ولكن يبقى دور الجميع في التكاتف لتحقيق الإنجازات والوصول للمنصات، بداية من الوزارة واللجنة الأولمبية العمانية والاتحادات واللجان والأندية الرياضية وذلك بتشكيل المنتخبات بطريقة صحيحة. أسلوب علمي ومنهجي وأضاف سعادته: أيضا من الجانب الآخر لا يمكن للاتحادات واللجان الرياضية أن تشكل المنتخبات وهي لا تهتم بالمراحل السنية التي تعتبر القاعدة والرافد الحقيقي والبنيان الصحيح لتكوين منتخبات وطنية قادرة على صنع الإنجاز، لذا يجب الاهتمام بمراكز إعداد الناشئين والجميع يعلم أن هذه المراكز هي القاعدة الأساسية لدعم المنتخبات والأندية باللاعبين الصغار المدربين بأسلوب علمي ومنهجي، بحيث يكونون نواة للمنتخبات الوطنية في المستقبل، كما تهدف هذه المراكز إلى رفع مستوى الوعي بأهمية ممارسة النشاط الرياضي للصحة البدنية والنفسية للاعبين وأولياء الأمور وإلى تنمية قدرات اللاعبين المهارية والخططية والذهنية وإلى رعاية الناشئين المجيدين وصقل مواهبهم الرياضية في مختلف الألعاب الفردية والجماعية، كما تهدف هذه المراكز أيضا إلى توفير بنية رياضية تساعد على بناء شخصية النشء من مختلف الجوانب وانتقاء الناشئين وفق معايير وأسس علمية واختبارات بدنية ومهارية وفحوصات طبية. وقال أيضا: سعت الوزارة لتطوير العمل من خلال إضافة وتقديم أفكار ومقترحات لتطوير خطة العمل من خلال التركيز على توحيد الإطار العام للمراكز والمتمثل في إعداد منهج تدريبي موحد وبدء وتوقف نشاط المركز وعدد اللاعبين في كل مركز والمراحل العمرية المنتسبة للمراكز وآلية الانتساب وأهداف المركز، كما تمت إتاحة المجال لكل مركز لتنفيذ أنشطته وبرامجه التدريبية حسب الظروف المحيطة بالمركز وذلك من خلال مواعيد التدريب وطريقته وعمل لقاءات سنوية وزيارات ميدانية تتم فيها المتابعة لما تعلمه اللاعب خلال فترة التدريب بواسطة منافسات ودية بين المراكز. وقال سعادته: جميع هذه الجوانب تحتاج لموازنات وإلى وقت ولكن عندما يأتي مجلس إدارة جديد في أي اتحاد مدته 4 سنوات ويقوم بتأسيس منتخب ناشئين بمستوى عال يعتبر إنجازا، وأيضا هناك نقطة مهمة مثلا، كيف لأي اتحاد يكون لديه منتخب للناشئين وهو لا يقوم بعمل دوري لهم؟ وكيف يمكنه الارتقاء باللعبة إذا كان لا يهتم بالقاعدة الصحيحة لإنشاء المنتخبات لتنافس خارجيا بمستويات مختلفة مع الدول الأخرى، ونحن نعلم أن بعض الاتحادات لديها مشاكل مالية أو إدارية أو فنية لذا تقوم وزارة الثقافة والرياضة والشباب بالتنسيق مع هذه الاتحادات في الجوانب الفنية من أجل وضع اللبنة الأساسية لمنتخبات الناشئين من أجل مساعدتها في هذا الجانب. تسويق القطاع الخاص وأكد سعادة رشاد بن أحمد بن محمد الهنائي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب أن على الاتحادات واللجان والأندية الرياضية أن تعمل جاهدة من أجل التسويق لأنشطتها وبرامجها وذلك من خلال أن يكون لديها فريق متخصص في التسويق، ولا يخفى على الجميع أن التسويق علم يحتاج إلى آليات، ولا يمكن لأي اتحاد أن يطرق بابا أي شركة من شركات القطاع الخاص ويطلب تمويلا وهو لم يقدم الفكرة الأساسية لهذا المشروع والاستفادة التي يمكن لهذه الشركة أن تحصل عليها من خلال دعمها لهذا المشروع، لأن القطاع الخاص ينظر للربح والخسارة وينظر للفائدة التي سيحصل عليها سواء إعلاميا أو مجتمعيا أو تسويقيا من خلال الدعم الذي سيقدمه. مديونيات الاتحادات الاتحادات ليس لديها مشكلة في المديونيات، بهذه الكلمات أكد وكيل الرياضة والشباب قائلا: إن الاتحادات لا تعاني من مديونيات كبيرة، وأغلب الاتحادات ليس لديها أي عجز أو مديونيات ونقدم الشكر لمجالس إدارات الاتحادات على قدرتها في الصرف بطريقة احترافية خلال فترة وجودها في مجالس تلك الاتحادات، وهناك بعض الاتحادات التي تعاني من مديونيات بسيطة التي ربما تعتبر لها خصوصيات معينة مثل المديونيات المتراكمة من المجالس السابقة ولكن ليس بالصعوبة الكبيرة التي تجعلها ليس لديها القدرة على تنظيم مواردها المالية، لذا عليها أن تعمل على جدولة المديونيات بالتعاون مع الوزارة، وخاصة أن هناك دعما سخيا من الحكومة للقطاع الرياضي. اكتمال منظومة المجمعات شَهدت البنية الأساسية لقطاع الرياضة تطورا ملحوظا ونقلةً نوعية في كافة المنشآت والمرافق والتجهيزات اللازمة لممارسة النشاط الرياضي والشبابي، والمجمعات الرياضية أصبحت متنفسا وركيزة مهمة في تاريخ الرياضة العمانية، حيث قال سعادة وكيل الرياضة والشباب: لا يختلف اثنان على أن المجمعات الرياضية أصبحت شبه متكاملة في مختلف المحافظات، وقد زُوّدت بالمرافق الرياضية وفق الأسس العلمية والفنية العالمية ذات الجودة العالية في مستوى التجهيزات الرياضية مما سهل على الاتحادات الرياضية وضع برامج التدريب والتأهيل وإقامة المعسكرات للاعبي المنتخبات الوطنية في المحافظات المختلفة، كما زودت بالكوادر التدريبية المؤهلة لبناء جيل قادر من الرياضيين على تحقيق الإنجازات الرياضية في مختلف المشاركات في المحافل الخارجية، وبلا شك أن المجمعات الرياضية هي طفرة رياضية كبيرة ولديها القدرة على استضافة أي بطولات دولية سواء في كرة القدم أو في الألعاب الأخرى، أما فيما يخص الجانب الاستيعابي للمجمعات، فيجب علينا أن نكون واقعيين في هذا الجانب ونحن لسنا بحاجة خلال هذه المرحلة لملعب يتسع لـ 60 أو 70 ألف متفرج فنحن لدينا مجمعات رياضية متكاملة وليست استادا لكرة القدم فقط. مؤتمر عمان الرياضي وتابع رشاد الهنائي حديثه بالقول: جاءت إقامة مؤتمر عمان الرياضي خلال السنوات الماضية بهدف تسليط الضوء على المستجدات المحلية والدولية والتي يشهدها مجال التسويق والاستثمار والإدارة الرياضية والشبابية في مختلف الجوانب من حيث القانون والتنظيم والإشراف والتمويل بما يتفق مع النظم واللوائح الصادرة عن الهيئات الرياضية الدولية، وذلك لرفع الوعي بأهمية اعتماد أفضل الممارسات في الإدارة الرياضية بمختلف فروعها والتخطيط لتحقيق أفضل الإنجازات وحث وتشجيع العاملين في قطاعي الرياضة والشباب على زيادة الانفتاح على المجتمع اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا، وعلى الرغم من توقف إقامة المؤتمر خلال السنتين الماضيتين، إلا أن هذا لا يعني أننا لا نفكر في إعادته مرة أخرى بحكم مشاركة الخبراء من مختلف دول العالم، وسيتم إعادة التفكير في إقامة هذا المؤتمر بطريقة أفضل من أجل الاستفادة من مخرجاته خلال المرحلة المقبلة. الاهتمام بذوي الإعاقة وختم سعادة رشاد بن أحمد بن محمد الهنائي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب حديثه لـ (عمان الرياضي) حول دور الوزارة في الاهتمام بذوي الإعاقة وتمكينها بالشكل الصحيح لكي تكون مكملة وتساهم في الارتقاء بالرياضة العمانية، وذلك بقوله: هذا الجانب مهم أيضا والوزارة تعمل على إيحاد البرامج المناسبة لهم، ولدينا اللجنة العمانية البارالمبية وتقوم بعمل كبير بإقامة المسابقات المحلية وأيضا المشاركات الخارجية كما أن لديهم نتائج وإنجازات خارجية، كما أننا نعمل على التعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية من أجل إيجاد البرامج وتهيئة الأماكن المناسبة لهم من أجل ممارسة الفعاليات الرياضية بشكل مريح ومناسب.