جامعة السلطان قابوس تدرس تأثير جائحة كورونا على الأسرة العمانية

78 % التزموا بتعليمات اللجنة العليا

– 86 % تواصلهم مع الأهل والأقارب والأصدقاء عبر وسائل التواصل المختلفة

– 82% يشعرون بالقلق اتجاه عملية الدراسة عن بعد وإنها لا تفي بالعملية التعليمية لأبنائهم

“عمان” نفذ فريق من طلبة قسم الاجتماع والعمل الاجتماعي بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية في جامعة السلطان قابوس دراسة ميدانية حول “تأثير جائحة كورونا على الأسرة العمانية” ضمن مقرر مشروع التخرج، وقد تناولت الدراسة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والصحية والنفسية، تكونت عينة البحث من 120 أسرة عمانية تم اختيارها بطريقة عشوائية.وقد ضم الفريق كلا من حمدان الزيدي، أحمد المعمري، همايل الجنيبية، فاطمة باحجاج، محمد الجابري، عبدالله العبري وتحت إشراف الدكتورة وفاء بنت سعيد المعمرية أستاذ مساعد بقسم الاجتماع والعمل الاجتماعي.
وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج في مختلف الأبعاد، وفيما يتعلق بالآثار الاجتماعية أكد (78%) بأنهم التزموا بتعليمات اللجنة العليا في تطبيق مبدأ البقاء في المنزل وعدم المصافحة أو الزيارات الاجتماعية، وأوضح ( 86%) من إجمالي العينة بأن تواصلهم مع الأهل والأقارب والأصدقاء عبر وسائل التواصل المختلفة فقد كانت ذات جدوى إلى حد كبير، كما أشار (%79) من إجمالي العينة إلى أن تطبيق مبدأ البقاء في المنزل أثر بصورة إيجابية على العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة الواحدة، كما أكد (72 % ) من إجمالي العينة بأن الأزمة أوجدت العديد من الأساليب الجديدة لتنظيم أوقات الفراغ، ووضع الضوابط الإيجابية في التنشئة الاجتماعية المناسبة للأبناء.
وبالنسبة للآثار التعليمية؛ فقد أشار (82%) من عينة البحث إلى أنهم يشعرون بالقلق من أن عملية الدراسة عن بعد لا تفي بالعملية التعليمية لأبناءهم، كما أوضح (81%) من عينة البحث إلى أن عملية التعلم عن بعد عملية شاقة بالنسبة للوالدين والأبناء، كما أشار (70%) من العينة إلى أن أبناءهم لا يفضلون التعليم عن بُعد.
أما فيما يتعلق بالآثار الاقتصادية؛ فقد أشار (45%) من عينة البحث إلى أنهم استطاعوا الادخار بشكل جيد في فترة الإغلاق، كما أشار (60%) من إجمالي العينة بأن أسرهم أصبحت تعتمد على التجارة الالكترونية بشكل كبير، كما أكد (76%) من إجمالي العينة بأن هناك توجها كبيراً للتجارة المنزلية كمصدر دخل إضافي حتى بعد الجائحة.
البعد الثقافي والصحي والنفسية
وفيما يخص البعد الثقافي والصحي والنفسي؛ أشار (85%) من عينة البحث إلى أنهم تعرفوا هم وأفراد أسرتهم على طرق وأساليب جديدة للوقاية من الإصابة بالفيروسات المختلفة وطرق تعقيم المنزل والنظافة الشخصية، كما أكد (83%) من المبحوثين بأنهم يعتمدون على المصادر الموثوقة في اتباع الارشادات الصحية، كما أكد (73%) من العينة بأنهم يثقون تمام الثقة بقرارات اللجنة العليا المكلفة بمكافحة جائحة كورونا. كما أشار (72%) من إجمالي العينة كانوا يشعرون بالقلق من الذهاب إلى المؤسسات الصحية خشية العدوى بفايروس كورونا المستجد.
ويقترح الباحثون مجموعة من الأدوار التي يمكن أن يقوم بها الاخصائي الاجتماعي في ظل جائحة كورونا ومن أهمها: يبرز دور الاخصائيين الاجتماعيين بشكل ملحوظ في عمل الندوات والمحاضرات التوعوية من خلال وسائل التواصل المختلفة التي تساهم بتجنب السلوكيات التي قد تؤدي إلى تفشي الفايروس في المجتمع، وتقديم الدعم المعنوي للشخص المصاب بالفايروس وكذلك أفراد أسرته والخروج بهم من حالة اليأس إلى التفاؤل، ومساعدة أفراد الأسرة في تنظيم أوقات فراغهم في فترة البقاء في المنزل، وإنشاء خط هاتفي مجاني للتعامل مع الأسر المتضررة اقتصاديا ونفسياً واجتماعياً من الجائحة.