«مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية» في أحضان مسقط .. ثمرة يانعة من ثمار مجلس التعاون الخليجي

يمثل نقطة تواصل بين ثقافات العالم ومنطلقا لدراسات وبحوث عديدة –

كتب – عامر بن عبد الله الأنصاري –

تعتبر منظومة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من المنظمات المهمة على مستوى حكومات الدول الأعضاء وعلى مستوى الأفراد، إذ تعود بالفائدة على الجميع حكومةً وشعبًا، وتلك الفائدة متشعبة في مجالاتها، فقد حدد النظام الأساسي لمجلس التعاون -حسبما جاء في الموقع الإلكتروني للأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية- أهداف المجلس في تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها، وتوثيق الروابط بين شعوبها، ووضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين الاقتصادية والمالية، والتجارية والجمارك والمواصلات، وفي الشؤون التعليمية والثقافية، والاجتماعية والصحية، والإعلامية والسـياحية، والتشـريعية، والإدارية، ودفع عجلـة التقـدم العلمـي والتقني في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة والثروات المائية والحيوانية، وإنشاء مراكـز بحـوث علميـة وإقامة مشـاريع مشتركة، وتشـجيع تعـاون القطاع الخاص.
وهنا نخصص الحديث عن الجانب الثقافي والجانب البحثي والعلمي، إذ أعلنت الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن إنشاء «مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية»، لتكون إحدى ثمار العلاقات المترابطة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما حددت الأمانة العامة لدول المجلس السلطنةَ لتكون هي الدولة الحاضنة للمركز الذي سيتم إشهاره في الفترة القادمة.

أحضان السلطنة

وللحديث عن المركز التقينا بمدير المنظمات والعلاقات الثقافية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، عضو لجنة الثقافة العامة بأمانة دول مجلس التعاون، عبد الله بن محمد الحارثي، المشرف على ملف إنشاء المركز، إذ قال: «المركز يعتبر جهازا من أجهزة الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وسيكون في أحضان السلطنة، كما أن المركز سيكون له اهتمام باللغة العربية والترجمة بنطاق واسع لا يتوقف بين اللغة العربية والإنجليزية، بل من اللغة العربية إلى مختلف اللغات، ومن مختلف اللغات إلى اللغة العربية، ويجري العمل على إشهار المركز على قدم وساق، ونحن الآن في مرحلة تعيين رئيس للمركز».
وحول خطة المركز القادمة والإصدارات التي ستولد منه قال الحارثي: «لا توجد حاليا خطة واضحة لعدد الإصدارات أو الترجمات، ولكن المركز لا يُعنى بالإصدارات والتراجم فقط، إنما هناك اختصاصات أخرى له منها -إلى جانب الإصدارات- عمل دراسات بحثية، وعقد المحاضرات والاجتماعات والتعاونات مع مراكز الترجمة في المنطقة كما سيكون المركز بمثابة جهة أو مظلة للتنسيق بين مراكز الترجمة في الخليج، وحلقة وصل بين تلك المراكز مع نظيراتها من المراكز العربية وحتى العالمية».
فوائد عديدة

واسترسل عبد الله الحارثي في حديثه لـ «$» قائلا: «حقيقة سعينا جاهدين لأن تكون السلطنة هي الدولة الحاضنة لمركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية، لما لذلك من عوائد كثيرة للسلطنة منها توظيف عدد من أبناء السلطنة في هذا المركز، إلى جانب عدد من أبناء دول مجلس التعاون، ولكن بطبيعة الحال سيكون لأبناء السلطنة النصيب الأكبر من التوظيف بحكم المكان».
وتحدث الحارثي عن وضع مكاتب الترجمة المحلية وتأثرها بعد إشهار المركز، إذ قال: «ستتأثر هذه المكاتب تأثرا إيجابيا، حيث سينشط هذا المركز عمل مكاتب الترجمة بالسلطنة، ويفتح لها أبوابا لمزيد من العمل، لأن المركز لن يكون فيه عدد كبير من المترجمين، وإنما سيعقد تعاونات عديدة، لذلك يعتبر المركز داعما كبيرا لمختلف نشاطات القطاع الخاص ومنهم فوائد كبيرة أكثر مما كنا نعتقد».