دراسة بحثية تناقش قلق المستقبل وعلاقته بمستوى الدافعية والتحصيل الأكاديمي

“عمان” – تمت مناقشة دراسة قلق المستقبل وعلاقته بمستوى الدّافعية والتحصيل الدّراسي لدى طلبة جامعة السلطان قابوس بسلطنة عُمان للطالب عُمر بن سعيد بن سالم المعمري الدارس في جامعة تونس بالجمهورية التونسية، وتمت المناقشة عن بعد في جامعة السلطان قابوس في إحدى قاعات كلية التربية بحضور مجموعة من الأساتذة الجامعيين في جامعتي تونس وجامعة السلطان قابوس.
وتكتسب هذه الدراسة أهميتها في ضوء ما تطرقت إليه من موضوع قلق المستقبل لدى الطلبة الجامعيين بشكل خاص وعلاقته ببعض المتغيرات، وعن أهميتها تحدث عمر المعمري قائلا : تكتسب هذه الدراسة أهميتها من الجانب الذي تتصدى لدراسته، حيث إنها تسعى إلى دراسة قلق المستقبل وعلاقته بمستوى الدافعية والتحصيل الدراسي لدى طلاب جامعة السلطان قابوس في سلطنة عمان، خاصة أن طلبة الجامعة هم عصب الحياة والأمل المنشود في تجديد بناء الأمة، حيث تتعلق عليهم الآمال الكبيرة، وتكمن أهمية المرحلة التعليمية الجامعية في أنها البداية للاعتماد على الذات وتحمل المسؤولية.
ويضيف المعمري: لهذه الدراسة أهمية من الناحيتين النظرية والتطبيقية: أولا: من الناحية النظرية: تكمن أهمية هذه الدراسة في حيوية الجانب الذي تتناوله الدراسة وهو قلة الدراسات التي تناولت قلق المستقبل وعلاقته بمستوى الدافعية والتحصيل لدى طلاب جامعة السلطان قابوس في سلطنة عمان، لأن المرحلة التعليمية الجامعية قد تتخللها صراعات وإحباطات، وقد يسودها الاكتئاب والقلق من المجهول، وهذا ما يزداد حدته في هذه المرحلة إذ يتهيأ الطالب لحياة جديدة فتزداد طموحات الطلبة وآمالهم المستقبلية، ويزداد تفكيرهم بالصعوبات والعقبات التي تعيق طموحاتهم وتعرضهم إلى الإحباط، كما تنبع أهمية هذه الدراسة في محاولتها للكشف عن العلاقة بين قلق المستقبل ومستوى الدافعية والتحصيل لدى طلبة جامعة السلطان قابوس في سلطنة عمان.
وتحدث عن الأهمية التطبيقية التي تتمثل في الاستفادة من المفاهيم العلمية لتوفير قدر من البيانات والمعلومات حول قلق المستقبل وعلاقته بمستوى الدافعية والتحصيل لدى طلاب جامعة السلطان قابوس في سلطنة عمان، إضافة إلى ذلك فإن أهمية الدراسة ترجع إلى إمكانية أن يستفيد من هذه الدراسة المشتغلون على رعاية الشباب بوضع البرامج الإرشادية المناسبة لخفض قلق المستقبل وتنمية مستوى الدافعية والتحصيل لديهم، وإظهار الدور البناء لفاعلية الدافعية والتحصيل في مواجهة قلق المستقبل، كما أنها تفتح آفاقا جديدة للمختصين في توفير البيئة المناسبة لمواجهة قلق المستقبل والمساعدة على نمو مستوى التحصيل والدافعية لدى الطلبة الجامعيين في البيئة المحلية، ويعد الشباب الفئة العمرية الموجودة في الجامعات وهم أكثر تغيرا وتأثرا بعوائق الحياة، الأمر الذي قد يؤدي إلى سوء حالتهم النفسية وتعثرهم في الحياة، ولذلك لابد أن تنهض جميع مؤسسات الدولة لمساعدتهم على جميع الأصعدة، كما تستمد الدراسة الحالية أهميتها خلال متغيري دافعية الإنجاز ومستوى التحصيل الدراسي، لكونهما أكثر تأثرا بقلق المستقبل عند الطالب الجامعي. من المتوقع أن تفيد هذه الدراسة وتوصياتها أصحاب القرار في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بسلطنة عمان ومختلف المؤسسات ذات الصلة.
وعن نتائج الدراسة يختم الباحث عمر المعمري حديثه بقوله : بعد تلقي استجابات أفراد العينة وتحليلها أفرزت هذه الاستجابات مجموعة من النتائج ذات الأهمية بمكان، من بينها وجود قلق متوسط من المستقبل لدى عينة الدراسة، كما قدمت عينة الدراسة مجموعة من التعريفات المرتبطة بالقلق من المستقبل من وجهة نظر الطلبة انفسهم، ومجموعة من العوامل المرتبطة به، والتي تم تصنيفها إلى أربعة عوامل: عوامل مرتبطة بالطالب وبالأسرة وبالدراسة وبوظائف المستقبل، كما أظهرت نتائج الدراسة عدم وجود فروق دالة إحصائيا على مستويات قلق المستقبل تعزى لمتغير النوع الاجتماعي، وبتتبع تفسيرات لهذه النتيجة ضمن المقابلات الشخصية في مرحلة الدراسة النوعية قدمت العينة بعض التفسيرات ارتبط بعضها بتأثير العوامل البيئية أكثر من العوامل الفسيولوجية على الجنسين، ولتقارب أهداف الطلبة وطموحاتهم، وتساوي الفرص بين الجنسين، وتقلل هذه العوامل مجتمعة أو منفردة من تأثير النوع الاجتماعي على مستوى القلق لدى الجنسين”.