“المدن الذكية”.. منصة رائدة لتحقيق مشاريع صديقة للبيئة

تسعى إلى استخدام الطاقة البديلة وتبني قدرات الأفراد والمؤسسات الوطنية

سعيد الغنامي:
– أهمية تحويل المباني ذات الجودة العالية من حيث التكلفة إلى منتجات اجتماعية واقتصادية مستدامة
– ضرورة تعزيز ثقافة البحث العلمي والابتكار في استخدام الطاقة البديلة إلى إنتاج مواد صديقة للبيئة

كتبت – نوال الصمصامية

تعمل منصة المدن الذكية على تنفيذ مختلف المشاريع الصديقة للبيئة من خلال استخدام الطاقة البديلة، وتقوم المنصة حاليًا على تنفيذ مقترح لمشروع البيوت الذكية “عش الأخضر الصديق للبيئة” وهو بيت تابع لمسابقة عمان لتصاميم البيوت الصديقة للبيئة تحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

سعيد بن مبارك الغنامي


وأوضح سعيد بن مبارك الغنامي مدير التواصل المؤسسي والمجتمعي بمنصة المدن الذكية في تصريح لــ”عمان” تفاصيل هذا المشروع، حيث تم في بداية المسابقة اختيار البيت الصديق للبيئة لكلية التقنية العليا من ضمن أفضل التصاميم من بين المشاركين في المسابقة من الجهات التعليمية في السلطنة. وتهدف هذه المسابقة إلى تصميم بناء منزل مريح صالح للعيش، موفر للطاقة صديق للبيئة، مستدام، وتصميمه يكون قابلا للتسويق للشعب العماني. وترتكز استراتيجية كلية التقنية العليا على العمارة المستوحاة من الثقافة والتقاليد العمانية مع بعض الإضافات الحديثة التي تحافظ على الطاقة وتكون اقتصادية، واختيار نظام الكهروضوئي الشمسي المناسب لتوليد الطاقة في الموقع، كما أن البيت مزود بنظام تهوية وسخان مائي يعمل بالطاقة الشمسية، إلى جانب إدخال إضافة جمالية للمنزل وتعمل كحاجز طبيعي ضد حرارة الشمس.
وأردف الغنامي: يعد عنصر الإبداع في التعليم العالي من العناصر الأساسية في مسابقة عمان لتصميم البيوت الصديقة للبيئة، الذي يشجع على تحويل المباني ذات الجودة العالية الفعّالة من حيث التكلفة إلى منتجات اجتماعية واقتصادية مستدامة، بالإضافة إلى الاستفادة من التراث العماني في التخطيط المدني والهندسة المعمارية، وتقوم المسابقة على تعزيز ثقافة البحث العلمي والابتكار التي تبني على قدرات الأفراد والمؤسسات الوطنية في مناطق التنمية المستدامة من استخدام الطاقة البديلة إلى إنتاج مواد صديقة للبيئة. وتبحث مسابقة عمان لتصميم البيوت الصديقة للبيئة عن الشراكة والتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والصناعية والحكومية؛ من أجل وضع سياسات وطنية لمواكبة الاتجاهات الدولية.

مقهى المدن الذكية

وذكر مدير التواصل المؤسسي والمجتمعي بمنصة المدن الذكية المبادرات التي تقوم المنصة على تنفيذها، أبرزها “مقهى المدن الذكية”، حيث يقوم المقهى على استضافة متحدثين وذلك للحديث عن تجارب ناجحة لمشاريع المدن الذكية من أجل تبادل المعرفة وتبادل الخبرات، وسيتم تفعيل المقهى مرتين في الشهر، على أن يكون المتحدث الذي تتم محاورته من سفراء المدن الذكية المسجلين لدى المنصة. مشيرًا إلى أن المقهى يسعى إلى تحقيق جملة من الأهداف أبرزها: التعرف على مشاريع المدن الذكية، وتبادل الخبرة والمعرفة عن مشاريع المدن الذكية، وتعزيز التعاون بين مختلف المدن والولايات والاستفادة من خبرات المدن الأخرى في المدن الذكية، والتركيز على أهداف التنمية المستدامة في تنفيذ أهداف المدن الذكية والتعرف على تحديات المدن الذكية، وتسليط الضوء على مختلف مجالات ومكونات المدن الذكية.
موضحًا أيضًا أن منصة المدن الذكية تنفذ فعاليات دورية بعنوان “مدن ذكية حول العالم”، حيث تنظم المنصة سلسلة جديدة من الجلسات النقاشية الشهرية تسلط الضوء من خلالها على العديد من نماذج المدن الذكية حول العالم؛ للتعرف على المدن الذكية عن كثب والحديث إلى الشخصيات التي كان لها دور بارز في عملية التخطيط والتنفيذ.
وتسعى المنصة كذلك من خلال هذه السلسلة إلى التعرف على أفضل المبادرات العالمية في مجال المدن الذكية، وزيادة وعي المجتمع المحلي بأهمية المدن الذكية عالميًا وأثرها على النهوض بمستوى المعيشة وتعريفه على نماذج من المدن الذكية الموجودة على أرض الواقع، إلى جانب التعرف على تحديات وفرص ونجاحات مشاريع المدن الذكية وعلى العناصر والجوانب الواجب توافرها، والنظر إليها للبدء في إيجاد مدن ذكية، بالإضافة إلى دراسة مدى جدوى تأثير المدن الذكية على الاقتصاد والاستثمار والمجتمع، والتعرف أيضًا على المؤشرات العالمية التي من شأنها أن تسهم في وضع المدن ضمن أفضل المدن الذكية حول العالم، إلى جانب وضع خطط ومؤشرات تتناسب مع رؤية “عمان ٢٠٤٠” للنهوض بمستوى المدن العمانية وتحديد مؤشرات المدن الذكية لتقييم المدن العمانية والخروج بتوصيات أو أطر التقييم (Omani index SC).