5.1 مليار ريال الإنفاق الاستثماري خلال العام الحالي

مصروفات الرواتب ومستحقات الموظفين 3.3 مليار ريال –
تخصيص 800 مليون ريال لدعم الكهرباء والوقود والمياه والصرف الصحي والنفايات والقروض الاسكانية –

كتب ـ ماجد الهطالي –
كشفت الميزانية العامة للدولة لعام 2021م ان حجم الانفاق الاستثماري خلال العام الحالي يبلغ 5.1 مليار ريال، منه 2.9 مليار ريال للاستثمار المحلي لجهاز الاستثمار العماني، و1.3 مليار ريال لشركة تنمية طاقة عمان، و900 مليون ريال للوزارات والوحدات المدنية.
ومن المقدر أن يبلغ إجمالي الأثر المالي للإجراءات المتخذة في خطة التوازن المالي خلال عام 2021م نحو 3.5 مليار ريال، بمساهمة تقدر بمبلغ 565 مليون ريال في الإيرادات المحققة، وذلك من خلال مساهمة ضريبة القيمة المضافة بنحو 300 مليون ريال، إلى جانب تحسين العائد من الاستثمارات الحكومية، وتوسيع وعاء الضريبة الانتقائية وتحسين التحصيل الضريبي. ومن المتوقع أن تساهم الإجراءات بتخفيض الإنفاق في الميزانية بنحو 2.9 مليار ريال، من خلال استقطاع نسبة 5% من موازنة الوحدات المدنية والعسكرية والأمنية، ومن خلال الإنفاق الإنمائي للوزارات المدنية نحو 300 مليون ريال، ومن خلال تخفيض الدعم على الكهرباء والمياه، إلى جانب تخفيض ما قيمته 1.3 مليار ريال من المصروفات الاستثمارية لإنتاج النفط والغاز.

ويبلغ إجمالي الإيرادات المقدرة في عام 2021م نحو 8.64 مليار ريال عماني، بزيادة بلغت 2% عن الإيرادات المتوقعة لعام 2020م، وتمثل نسبة 33% من الناتج المحلي بالأسعار الجارية، وتتكون جملة الإيرادات المقدرة من إيرادات النفط والغاز بمبلغ 5.4 مليار ريال وبنسبة 63%، منها 3.6 مليار ريال إيرادات النفط وتمثل 41% من جملة الإيرادات العامة، و1.8 مليار ريال إيرادات الغاز، وبنسبة 22% من جملة الإيرادات، حيث قدر انخفاض إيرادات النفط والغاز خلال العام الحالي بنسبة 19% و 6% عن المتوقع في عام 2020م.
وقدرت الإيرادات غير النفطية لعام 2021م بنحو 3.2 مليار ريال وبنسبة 37% من إجمالي الإيرادات، منها إيرادات ضريبية بنسبة 51%، و49% إيرادات غير ضريبية، مرتفعة بنسبة 33% عن المتوقعة لعام 2020م ، مع الأخذ في الاعتبار النتائج الفعلية للعامين 2018م و2019م والنتائج المتوقعة لعام 2020م التي تأثرت بجائحة كورونا من حيث النشاط الاقتصادي وانعكاسه على الضرائب والرسوم المتوقع تحصيلها.
ويقدر أن تصل الإيرادات الحكومية المحصلة من الإيرادات الجارية في عام 2021م إلى نحو 3 مليارات ريال، حيث من المتوقع أن تبلغ الإيرادات المحصلة من ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية نحو 413 مليون ريال في العام الجاري، مرتفعة بمعدل 4 أضعاف عن المقدر تحصيله في عام 2020م والذي قدر بمبلغ 100 مليون ريال. كما من المتوقع أن تبلغ الإيرادات المحصلة من ضريبة الدخل ـ على الشركات والمؤسسات ـ في عام 2021م، نحو 400 مليون ريال بتراجع نسبته 27% عن المتوقع تحصيله في عام 2020م، ويعزى ذلك إلى التأثر بالوضع الاقتصادي في العام الماضي، وإلى التأثير المباشر لجائحة كورونا، ومن المقدر أن تبلغ إيرادات الحكومة من خلال توريد توزيعات أرباح جهاز الاستثمار العماني في عام 2021م نحو 800 مليون ريال.
وتم تقدير الإيرادات الرأسمالية بنحو 200 مليون ريال في العام الجاري، كما من المتوقع أن تبلغ قيمة الاستردادات الرأسمالية نحو 20 مليون ريال في عام 2021م.
وقدرت إجمالي الإيرادات العامة وفقا لتقدير متوسط سعر برميل النفط بواقع 45 دولارا للبرميل، وتحويل عائدات بيع 20 ألف برميل يوميا من النفط إلى حساب صندوق الاحتياطي النفطي لاستخدامه في سداد جزء من أقساط القروض التي سوف تستحق خلال السنوات القادمة، وقدر إنتاج النفط بواقع 960 ألف برميل يوميا بعد الأخذ في الاعتبار التزام السلطنة بقرارات منظمة أوبك بلس بتخفيض الإنتاج، وتمتد فترة التخفيض من مايو 2020م وحتى إبريل 2022م، وتقدير إجمالي مبيعات الغاز المتوقع استهلاكه لعام 2021م.
وفي ضوء السياسات التي تتبعها الحكومة من أجل رفع كفاءة الإنفاق، وتماشيا مع المبادرات المتخذة خلال عام 2020م، اعتمدت الحكومة على عدد من الأسس في تقدير الإنفاق لعام 2021م، كتخفيض تقديرات المصروفات الجارية للوحدات المدنية والعسكرية والأمنية لعام 2021م بواقع 5% أخذا في الاعتبار الأثر المالي للإجراءات المالية المتخذة، وتخفيض تقديرات مصروفات الوحدات المدنية، أخذا في الاعتبار الأثر المالي للإجراءات المتخذة مثل: « قرار التقاعد، وإعادة الهيكلة، وتعديل درجة التعيين للموظفين الجدد» مع إضافة تكلفة مساهمة الحكومة بنسبة 1% في صندوق الأمان الوظيفي، وتم استبعاد المصاريف الخاصة بشركة تنمية نفط عُمان في إنتاج النفط والغاز، بعد إنشاء شركة تنمية طاقة عُمان، واعتماد مصروفات شراء الغاز وفقا للتكلفة الفعلية المتوقعة، واعتماد المبالغ المقدرة لدعم الكهرباء أخذا في الاعتبار تطبيق مبادرة إعادة توجيه الدعم، واعتماد دعم كل من قطاع المياه وقطاع الصرف الصحي، وقطاع النفايات، وفقا للتوقعات الفعلية من الجهات المشرفة على هذه القطاعات، وتقدير مصروفات خدمة الدين العام وذلك في ضوء القروض القائمة والمخطط لها.
وتم تقدير إجمالي الإنفاق في عام 2021م بنحو 10.8 مليار ريال بانخفاض قدره 1.8 مليار ريال وبنسبة 14% عن الإنفاق المتوقع لعام 2020م، وشكلت المصروفات الجارية ما نسبته 83% من إجمالي الإنفاق في ميزانية عام 2021م بواقع 9 مليار و20 مليون ريال عماني، توزعت على المصروفات الجارية للوزارات والوحدات الحكومية، بواقع 4.1 مليار ريال، حيث شكلت مصروفات بند الرواتب ومستحقات الموظفين نسبة 80% من إجمالي المصروفات الجارية للوزارات والوحدات الحكومية المدنية بمبلغ 3.3 مليار ريال، وسيستمر الإنفاق على الخدمات الاجتماعية الأساسية كالتعليم والصحة والإسكان والضمان والرعاية الاجتماعية حيث شكل نحو 40% من إجمالي الإنفاق الجاري، ويمثل الحصة الأكبر من الميزانية، منها 17% على التعليم، و11% على الصحة، و7% على الضمان والرعاية الاجتماعية، و5% على الإسكان.
كما اشتملت المصروفات الجارية على المصروفات الإنمائية، حيث قدرت الاعتمادات المالية للصرف على تنفيذ المشروعات الإنمائية بنحو 900 مليون ريال، ويمثل هذا المبلغ السيولة النقدية المقدر صرفها خلال عام 2021م، وفقا لمعدلات التنفيذ المتوقعة، حيث تم مراعاة تنفيذ المشروعات وفقا للأولويات والتكلفة المالية والعائد الاقتصادي والاجتماعي المتوقع من كل مشروع.
وقدرت مصروفات شراء ونقل الغاز بنحو 780 مليون ريال وهي تشكل ما نسبته 8% من إجمالي المصروفات الجارية، وتبلغ المخصصات المقدرة للدعم نحو 800 مليون ريال وتتضمن مخصصات دعم قطاع الكهرباء والمياه والصرف الصحي وقطاع النفايات، بالإضافة إلى مخصصات دعم المنتجات النفطية، ودعم فوائد القروض الإسكانية والتنموية، حيث سيستمر بنك الإسكان العُماني بتقديم قروض إسكانية وفقا للخطة الاقتراضية، وذلك بمبلغ يقدر بـ 100 مليون ريال، وذلك وفقا للتوجيهات السامية الصادرة بزيادة مخصصات المحفظة الإقراضية لبنك الإسكان، فيما تبلغ المخصصات المقدرة لدعم المنتجات النفطية نحو 35 مليون ريال.
ومن المقدر أن تبلغ إجمالي المصروفات المعتمدة لعام 2021م نحو 1.2 مليار ريال نتيجة ارتفاع حجم الدين وتكلفة الفوائد، وتم استحداث بند جديد تحت مسمى مخصص سداد الديون بمبلغ 150 مليون ريال ضمن بنود الإنفاق العام لسداد جزء من أقساط القروض المستقبلية.
ويقدر أن تبلغ الاستثمارات المحلية للشركات التابعة لجهاز الاستثمار العُماني لعام 2021م نحو 2.9 مليار ريال، حيث ستخضع هذه الاستثمارات للعديد من الاعتبارات والمتغيرات الاقتصادية والمالية، والتوجيهات الاستثمارية للجهاز بما يتماشى مع إطار الحوكمة وأولويات رؤية عُمان 2040م، كما ستساهم شركة تنمية طاقة عُمان بأكثر من 1.3 مليار ريال في المشروعات الاستثمارية لإنتاج النفط والغاز لعام 2021م ، وسيسهم هذا الإجراء في رفع صافي العوائد التي ستحصلها الخزينة العامة للدولة من إنتاج النفط والغاز، وتحسين العجز المالي المقدر والفعلي في الميزانية.
وتقوم وزارة المالية حاليا بدراسة 14 فكرة لمشروعات جديدة في برنامج الشراكة من أجل التنمية «الأوفست»، في حين جارٍ تنفيذ 7 مشروعات ومن المتوقع أن يدشن ما يقارب 5 منها خلال عام 2021م، منها مركز إعداد القادة بالتعاون مع جامعة أريزونا، وتعمل الوزارة على إعداد خطة استراتيجية لتنفيذ مشروعات برنامج الشراكة من أجل التنمية في مجال التمكين الصناعي ونقل المعرفة بما يتواءم مع رؤية عُمان 2040 والخطة الخمسية العاشرة.
وقد دشنت الوزارة خلال الفترة الماضية 17 مشروعا في برنامج الشراكة الذي يعد من الأدوات الاقتصادية العالمية التي تطبق في أكثر من 100 دولة حول العالم بهدف تنمية اقتصاد الدولة وتنفيذ مشروعات اقتصادية وصناعية ونقل المعرفة والتقنية الحديثة، وتركز الوزارة من خلال تطبيق البرنامج إلى تعزيز ودعم 3 قطاعات رئيسية متمثلة في تطوير ونقل المعرفة والتقنية في القطاع العسكري والأمني، ومجال تطوير وتنمية رأس المال البشري، وتطوير ودعم القطاع الخاص.
ومن القطاعات الرئيسية لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الموانئ، والتعليم، والبيئة والنقل والصحة والبلديات وقطاع الخدمات الحكومية ، حيث تعد الشراكة بين القطاعين من السياسات الاقتصادية العالمية التي تهدف إلى تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل.
وحرصت الحكومة في ظل التحديات الاقتصادية والمالية الراهنة على رفع كفاءة الإدارة المالية العامة للدولة وتعزيز وتيرة النمو الاقتصادي من خلال تنفيذ حزمة من المبادرات الهادفة لتحسين الأداء المالي واستدامته بما يتماشى مع توجهات وأهداف الحكومة في سياسات التطوير المالي والاقتصادي الذي يحقق التوازن المالي في الأجلين المتوسط والطويل.

إصدار قانون العمل والخدمة المدنية – توفير فرص تدريبية مقرونة بالتشغيل

قالت وزارة المالية ان مبادرات الاستدامة المالية تشمل خطة التوازن المالي متوسط المدى 2020 ـ 2024 والتي بدورها ستنفذ عددا من المبادرات التي تندرج ضمن محور دعم النمو الاقتصادي وتنشيط وتنويع مصادر الإيرادات الحكومية وترشيد ورفع كفاءة الانفاق الحكومي ورفع كفاءة الإدارة المالية العامة وإرساء وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية.
ومبادرة قانون الدين العام وهو قانون إدارة الأموال التي تقترضها الحكومة لتمويل نفقاتها العامة ويهدف القانون إلى تخطيط وإدارة عمليات الدين الحكومي، وتنويع مصادر التمويل ومراقبة المستوى الآمن للمديونية والمخاطر المرتبطة بارتفاعها، وتحسين آليات إدارة السيولة النقدية لدى الخزينة العامة.
ومن مبادرات الاستدامة المالية أيضا حساب الخزانة الموحد، وهو حساب مصرفي يشمل كافة السيولة النقدية العائدة للحكومة في حساب واحد لإتاحة الاستغلال الأمثل للموارد النقدية الحكومية ، ومبادرة موازنة البرامج والأداء، والنظام المالي الحكومي الموحد، والذي يعد نظام مالي يوفر إطارا أفضل لتقديم بيانات مالية عالية الجودة ويرتقي بإدارة الإنفاق الحكومي إلى مستويات أعلى وبشكل أكثر كفاءة وفعالية.
وفي قطاع العمل سيتم إصدار قانون العمل والخدمة المدنية في عام 2021م، وتوفير فرص تدريبية مقرونة بالتشغيل من خلال فرص التوظيف والإحلال في الجهاز الإداري للدولة وعدد من فرص الإحلال كدعم للقطاعات المختلفة، إلى جانب توفير فرص تدريبية لدعم برنامج ريادة الأعمال، وإصدار مجموعة من الإجراءات ذات الصلة بتنظيم سوق العمل، كما سيشهد عام 2021م إعادة هيكلة الشركات الحكومية ومراجعة هيكل الرواتب.