إصابة مسؤول في القصر الرئاسي بـ «جروح خطيرة» ومقتل سائقه بانفجار بكابول

منظمة خيرية : 300 ألف طفل أفغاني يواجهون المرض والموت –

كابول -(د ب أ)- أكد فاضل فضلي، رئيس المكتب الإداري للرئيس الأفغاني، تعرض جاويد والي، نائب منسق شؤون المستشارين في القصر الرئاسي، لـ «إصابات خطيرة»، في انفجار عبوة ناسفة صباح الخميس، ومقتل سائقه. وذكرت قناة «طلوع نيوز» الاخبارية الأفغانية التي أوردت النبأ، أنه في البداية قالت الشرطة إن الانفجار الذي استهدف سيارة في مدينة كابول صباح الخميس، أسفر عن مقتل مدني وإصابة اثنين آخرين.
ووقع الانفجار في حوالي الساعة 0810 صباحا بالتوقيت المحلي، عندما انفجر لغم كان يستهدف سيارة في منطقة «تشهيل سوتون» في مدينة كابول، صباح أمس، بحسب ما جاء في بيان الشرطة. وقالت الشرطة إنه قد تم نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الانفجار على الفور.
من ناحية أخرى، قال مسؤول محلي إن قنبلة كان قد تم وضعها على جانب الطريق انفجرت في سيارة تابعة لقوات الأمن بإقليم نانجارهار شرقي البلاد. وأضاف المسؤول أن مدنيا كان يقود دراجة نارية من ثلاث عجلات لقي حتفه، وأصيب جنديان آخران في الانفجار الذي وقع بمدينة جلال آباد. يذكر أن قوات الأمن الأفغانية قد أخلت نحو 200 نقطة تفتيش في ولاية قندهار خلال الأسابيع الأخيرة، تاركة خلفها في بعض الأحيان أسلحتها التي استولت عليها حركة طالبان، على ما أكدت مصادر رسمية عدة الأربعاء.
ورغم استمرار محادثات السلام منذ سبتمبر في الدوحة، إلا أن ذلك لا يحول دون وقوع اشتباكات بشكل متكرر بين الحكومة وقوات طالبان في ولاية قندهار (جنوب) .
وقال حاكم ولاية قندهار حياة الله حياة لوكالة فرانس برس «انسحبت قوات الأمن الأفغانية من 193 نقطة تفتيش ومركز متقدم في مناطق زهاراي ومايواند وارغنداب وبانجواي» موضحاً أنه «جرى فصل غالبية القادة والضباط الذين أهملوا واجباتهم من الخدمة وتقديمهم للعدالة». وأكد هاشم الخزاعي وهو مسؤول محلي منتخب صحّة هذه المعلومات لوكالة فرانس برس، موضحاً أنّ «قوات الأمن تركت قواعدها مخلّفة وراءها أسلحة وذخائر». وقال الشرطي في منطقة زهاري جان محمّد لوكالة فرانس برس إن غالبيتهم كانوا جنوداً، وقد «غادروا من دون أي طلقة» مضيفاً «بات لدى طالبان الآن كل الأسلحة التي استولوا عليها من الجيش وهم يستخدمونها ضدنا». إلا أنّ وزارة الدفاع في كابول نفت صحة هذه المعلومات، مؤكدة أن القوات الحكومية تتقدم في المنطقة التي تعد المعقل التاريخي لمتمردي حركة طالبان التي حكمت أفغانستان بين العامين 1996 و2001 بقبضة حديد، مطبقة الشريعة الإسلامية بتشدد.
ومنذ توقيعها اتفاقاً تاريخياً في فبراير مع الولايات المتحدة التي تعتزم سحب كامل قواتها بحلول مايو المقبل، قللت طالبان هجماتها على المدن،إلا أنها تهاجم بشكل شبه يومي الجيش الأفغاني في المناطق الريفية.
ومن المتوقع أن تبدأ الجولة المقبلة من المحادثات التي انطلقت في الدوحة بين الحكومة وطالبان في الخامس من الشهر المقبل، بعد تعليقها قبل حوالي ثلاثة أشهر.
وتأتي خطط استئناف المفاوضات وسط تصاعد العنف في أنحاء أفغانستان في الأشهر الأخيرة بينها كابول التي شهدت هجمات بقنابل يدوية واغتيالات تستهدف شخصيات بارزة.
من جهة أخرى، قالت منظمة أنقذوا الأطفال، الخيرية ومقرها بريطانيا، الخميس، إن أكثر من 300 ألف طفل أفغاني يكافحون للبقاء في ظروف الشتاء الباردة دون ملابس شتوية وتدفئة مناسبة. وذكرت المنظمة غير الربحية في بيان إن الصراع المستمر دمر العديد من المنازل وأجبر آلاف الأطفال على اللجوء إلى المخيمات.
وقال البيان: «إنهم يتعرضون لخطر الجوع والمرض هناك، بما في ذلك كوفيد 19-، حتى الموت بسبب انخفاض درجات الحرارة الشديد». ولفت كريس نياماندي، المدير القُطري لمنظمة أنقذوا الأطفال في أفغانستان، إن تساقط الثلوج المبكر في شمال أفغانستان أثر بشكل سيئ، وبصورة خاصة على الأطفال. وأضاف: «الأطفال الأكثر عرضة للخطر هم من أغلقت مدارسهم بسبب ظروف الشتاء المتدهورة. ولا تملك أسرهم المال لشراء الملابس الشتوية. وبدلا من ذلك، يضطر الأطفال إلى التجمع في المنزل هربا من البرد القارس».
وتم إغلاق المدارس حتى شهر مارس في مناطق أفغانستان الأكثر برودة حيث يمكن أن تنخفض درجة الحرارة إلى 27 درجة مئوية تحت الصفر. وتقول المنظمة إنها ستوفر أطقم شتوية لأكثر من 100 ألف أسرة في 12 من ولايات أفغانستان البالغ عددها 34 لمواجهة هذه المأساة مع تحول الطقس إلى البرودة قبل مارس.