هزة رياضية أصابت المنافسات بالشلل.. والعودة محكومة بضوابط استثنائية !

السيب اكثر سعادة بتسجل انجازه التاريخي .. وخسائر ضخمة .. ومنظر المدرجات خالية دليل الأزمة
كتب – ياسر المنا
لن ينسى الرياضيون مثلهم وبقية سكان الارض بل برؤية مختلفة ما حدث لهم في العام 2020 الذي يطوي واروقه ويرحل بعد أن شهد احداث غير مسبوقة في ميادين الانشطة الرياضية المتنوعة والجدل الذي ظل مستمرا لعدة شهور عن مصير البطولات التي لم تكتمل ويتم الاعلان عن ابطالها.
تعرضت الرياضة محليا واقليميا وقاريا ودوليا لهزة كبيرة بعد تفشي فايروس كورونا وتعطل النشاط منذ مارس الماضي في كل الملاعب والميادين ودخل الرياضيون بكل انحاء العالم في اجازة مفتوحة وسط مطالبات ومحاذير من المسؤولين في الاتحادات والاندية لجميع اللاعبين لتوخي الحذر. على مستوى السلطنة جاء اعلان اللجنة العليا المكلفة بمتابعة تداعيات الوباء مبكرا بتعطيل النشاط الرياضي بجميع اشكاله وعلى الفور تواترت قرارات الاتحادات الرياضية بإعلان توقف النشاط والمنافسات التي كان بعضها على وشك النهاية.
وعلى المستوى العالمي سبّب تفشي فيروس كورونا المستجد شللا شبه كامل، وإن كان موقتا، على مستوى مسابقات أندية كرة القدم في أوروبا. وفي جميع الدول أعلن عن وقف مباريات كرة القدم واي انشطة رياضية في المقدمة مسابقتي دوري الأبطال و”يوروبا ليج”، التي كان من المقرر ان تقام بين 12 يونيو و12 يوليو في 12 مدينة. وفي الايام الاولى لانتشار الفايروس عمدت بعض الدول الى إقامة مباريات من دون جمهور، وهو ما طال أيضا المسابقتين القاريتين.
لكن مع اتساع رقعة “كوفيد-19” الذي بات مصنفا وباء عالميا من قبل منظمة الصحة، والقيود الكبيرة التي فرضت من قبل دول عدة على حركة السفر، وجدت الهيئات الكروية نفسها مرغمة على فرض تعليق شامل. ومع ظهور فرص لإمكانية اقامة الانشطة الرياضية وخاصة لعبة كرة القدم بدأت بعض الدول تفتح الملاعب رويدا رويدا مع فرض اقصى درجات الحذر من ان يتسبب ذلك في انتشار واسع بين اللاعبين والاجهزة الفنية والادارية. لم تختلف السلطنة عن بقية الدول وصمم اتحاد كرة القدم مع المسؤولين في لجنة الطب الرياضي التابعة له برتوكولا طبيا تمهيدا لاستئناف النشاط وتكملة المباريات ومنذ اعلان مجلس ادارة اتحاد الكرة العماني عن نواياه في استكمال الدوري ظهرت العديد من الاصوات المعارضة للفكرة وطالبت بعض الاندية صراحة بتجميد الموسم وبحث الية تحقق العدالة في ترتيب الاندية وتحديد البطل وكان السيب المرشح الابرز لصدارته لدوري عمانتل بفارق خمسة نقاط عن أقرب مطارديه فريق نادي ظفار.
مضى اتحاد كرة القدم في سياسته ونفذ فكرة استكمال المباريات المتبقية في دوري عمانتل ودوري الدرجة الاولى وبطولة كاس السلطان واستطاع ان يقنع الجميع بانه يملك من القدرات والادوات ما تساعده الى ان يقود نشاطه لبر الأمان وتجاوز التعقيدات والمخاوف الكبيرة. ومع عودة النشاط الرياضي في معظم دول العالم لم يرُق للجميع استمرار المنافسات في غياب المشجعين، للعديد من المعنيين بكرة القدم وهو ما يعد من أبرز احداث العام 2020 ان تقام مباريات كرة القدم في كل الاماكن في ملاعب مدرجاتها خالية.
ورغم القلق والضجر الذي اصاب اهل الرياضة في كل انحاء البسيطة والرؤية السائدة التي ترى في العام 2020 كابوسا حل على الرياضة فنيا واقتصاديا وجماهيريا الا ان هناك من يعني له هذا العام حدثا سعيدا وكان شاهدا على فرح الانجاز والحصول على الالقاب مثل فريق السيب بطل الدوري والذي حقق اللقب لأول مرة في تاريخه وكذلك حصول فريق ظفار على لقب الكاس الغالية ليعيش السيب وظفار فرحة كبيرة بهذا الانجاز الكروي الثمين في سنة لم يرضى عنها الغالبية في الوسط الرياضي المحلي والاقليمي والقاري والدولي.