تباين الآراء في «الشورى» حول دراسة مشروع قانون لشغل المناصب القيادية في القطاع الحكومي

يأتي ضمن البرنامج الاستراتيجي للخطة الخمسية –

تغطية – نوال الصمصامية –  
ناقش مجلس الشورى أمس خطط أعمال اللجان الدائمة بالمجلس ضمن أعمال جلسة المجلس الاعتيادية الخامسة لدور الانعقاد السنوي الثاني (2020-2021) من الفترة التاسعة (2023-2019) برئاسة سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس.
وقدم سعادة الدكتور حمد بن حمدان الربيعي ممثل ولاية عبري بيانا عاجلا مطالبا فيه باستثناء المرأة والأشخاص ذوي الإعاقة من نظام التقاعد الجديد، وكذلك بتهيئة السياسات والتشريعات لتكون أكثر دعمًا لعمل المرأة والأشخاص ذوي الإعاقة ليكونا أكثر دعمًا لهذه الفئات ومشاركتهما في سوق العمل مع توفير كافة أشكال الدعم والحماية الاجتماعية لاستدامة إنتاجهما محققًا لخصوصية هذه الفئات البالغة الأهمية، وقال سعادة ممثل ولاية عبري: إن التوجيهات السامية جاءت متوافقة مع خطة التوازن المالي لأن أنظمة التقاعد الحالية أصبحت غير قابلة للاستمرار من الناحية المالية إذ ليست هناك صلة بين المعاشات التقاعدية من جهة ونسبة مساهمات المشتركين بخطط التقاعد وسن التقاعد ومتوسط طول الحياة المتوقع بعد التقاعد من جهة أخرى، وإذا لم تنفذ الإجراءات اللازمة سيتواصل ارتفاع الإنفاق على المعاشات التقاعدية، وفي المستقبل سيتعين على الأجيال القادمة مواجهة إما تخفيضات سلسة في المنافع أو زيادة في الضرائب أو تخفيض بنود أخرى غير التقاعدية كالتعليم أو الرعاية الصحية.

اللجنة التشريعية والقانونية

وأشار سعادة الدكتور محمد بن إبراهيم الزدجالي رئيس اللجنة التشريعية والقانونية إلى أن اللجنة ستعطي الأولوية في برنامج عملها لدراسة مشروعات القوانين التي قد تحال من الحكومة والتي هي ضمن اختصاص اللجنة التشريعية والقانونية.
وشرعت اللجنة في مراجعة قانون المحاماة، نظرًا لوجود مطالبة جادة من الجهات المعنية كجمعية المحامين ولجنة قبول المحامين حول مشروع قانون محاماة جديد، كما ستعمل اللجنة على استكمال مراجعة اللائحة الداخلية للمجلس، مؤكدا أن اللائحة الداخلية للمجلس تعد النهج القانوني لممارسة الصلاحيات الممنوحة للمجلس والذي يسهم في تحقيق طموح المجلس.
وأشار سعادة الدكتور محمد الزدجالي إلى الهدف من مراجعة اللائحة الداخلية قائلا: أثبتت الممارسات العملية للعمل البرلماني بأن النصوص الواردة في اللائحة الداخلية بحاجة إلى تعديلات لتفادي أوجه النقص والقصور، كما أنه حصلت مجموعة من المتغيرات على العمل داخل المجلس فكان لزامًا أن تكون هذه اللائحة مواكبة لهذا التغيير واستجابة على ما يستجد في مجال الممارسة البرلمانية ومواءمتها للمرحلة القادمة بما يُجوِد العمل البرلماني ويرتقي به، موضحًا أن اللجنة ستتبع منهجا تقوم من خلاله إلى استعراض المسودة التي عملت اللجنة على إعدادها في الفترة السابقة والنظر في مدى إمكانية تعديل بعض النصوص للخروج بالتقرير النهائي للائحة.
واقترحت اللجنة دراسة قانون يتعلق بشغل المناصب القيادية في القطاع الحكومي نظرًا لعدم وجود معايير تنافسية واضحة لشغل المناصب القيادية في القطاع الحكومي وغياب آليات تقييم أدائها، ونتيجة لذلك ارتأت اللجنة أن تقوم بصياغة مقترح قانون ينظم آليات وإجراءات وشروط وضوابط شغل المناصب القيادية بمؤسسات الدولة وآليات تقييم أدائها السنوي، تماشيا مع البرامج الاستراتيجية للخطة الخمسية العاشرة (2021-2025) والتي تضمنت محورا مهما حول «اقتصاد بنيته تنافسية» والذي يهدف إلى إصدار تشريع ينظم آليات شغل المناصب القيادية.
وتتوقع اللجنة إحالة مجموعة من الأدوات والوسائل البرلمانية التي تدخل ضمن اختصاصها خلال دور الانعقاد السنوي الأول من الفترة التاسعة للمجلس (2019-2023).
وأوضح سعادة الدكتور رئيس اللجنة التشريعية والقانونية ردا على مداخلات عدد من الأعضاء حول اختصار أعمال اللجنة في الدور الثاني، موضحًا أنه لم تتمكن اللجنة من إنجاز 50% من أعمالها في الدور الأول بسبب الجائحة واختصرنا الخطة في الدور الثاني، وحول مداخلات الأعضاء بشأن تحديث لائحة المجلس الداخلية، بين رئيس اللجنة أنه تم إنجاز 90% من تحديث اللائحة وستصدر قريبا، كما نعوّل على إصدار مشروع قانون مجلس عمان.
وردا على تساؤلات كثيرة حول إمكانية تعديل مواد معينة في مختلف القوانين كقانون العمل وقانون التأمينات الاجتماعية وقانون المال العام وغيرها من القوانين، اتفق رئيس اللجنة على ذلك موضحًا أن تحديث القوانين وارد وفقًا لما يتناسب مع رؤية عمان 2040، كما أن هناك خطى متسارعة لإحالة مشروعات القوانين من الحكومة إلى المجلس.
وحول دراسة قانون يتعلق بشغل المناصب القيادية في القطاع الحكومي، تباينت آراء الأعضاء حول أهمية دراسة هذا المشروع إلا أن رئيس اللجنة أشار إلى أن هذا المشروع يأتي ضمن البرنامج الاستراتيجي للخطة الخمسية وأُعطي مجلس عمان مهلة لصياغة هذا المشروع.!!

«الاقتصادية والمالية»

وأوضح سعادة فيصل بن حمود الرشيدي مقرر اللجنة الاقتصادية والمالية بالمجلس خطة عمل اللجنة والتي تضمنت الجوانب التشريعية والرقابية إلى جانب الدراسات الاقتصادية والزيارات الميدانية والموضوعات المحالة للدراسة من مكتب المجلس.
وذكر سعادته أن اللجنة قد انتهت خلال الدور الحالي من دراسة مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2021، مشروع الخطة الخمسية العاشرة والتي تمت إحالتها بعد الانتهاء من دراستها إلى الجهات المختصة، مضيفًا إن اللجنة ستقوم بإعداد تقرير حول رد الحكومة على مرئيات وتوصيات المجلس المضمنة في تقريره حول مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2021 والخطة الخمسية العاشرة «متى ما أحيلا للجنة» بموجب نص المادة (161) من اللائحة الداخلية للمجلس.
كما ستعطي اللجنة الأولوية لدراسة مشروعات القوانين التي قد تحال من الحكومة وتتوقع اللجنة إحالة مشروع قانون المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومشروع قانون ضريبة الدخل على أصحاب الدخل المرتفع، وقانون التخطيط وغيرها من القوانين المتوقع إحالتها من قبل الحكومة والتي تخص الشأن الاقتصادي والمالي، أما فيما يتعلق بمقترحات مشروعات قوانين أو تعديل مواد قوانين نافذة، ومن خلال تتبع اللجنة الاقتصادية والمالية للمعدلات العالية التي وصل لها الدين العام الحكومي والواردة في مشروع الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2021، فقد ارتأت اللجنة أهمية صياغة إطار قانوني يسمى «قانون الدين العام» وهو ما تم التأكيد عليه كذلك في المشروع الحكومي للخطة الخمسية العاشرة وأطر الحوكمة في الرؤية الوطنية عمان 2040.
واستعرضت اللجنة أيضًا أهدافها لتنفيذ دراسة «الاستدامة المالية بين الواقع والمأمول»، وقد أجاز المجلس خطة عمل اللجنة الصحية والبيئية لدور الانعقاد السنوي الحالي.
وقدم سعادة منصور بن زاهر الحجري نائب رئيس اللجنة ومقررها بالجلسة خطة عمل اللجنة المتضمنة دراسة مقترح مشروع قانون حقوق وسلامة المرضى، والتي تأتي من منطلق أهمية استحداث نصوص قانونية تعنى بحقوق المرضى وسلامتهم، وستعكف اللجنة أيضا على دراسة تقييم واقع مؤسسات الرعاية الصحية الأولية في السلطنة.

التربية والبحث العلمي

وقد أجاز المجلس خطة عمل لجنة التربية والتعليم والبحث العلمي، وأشار سعادة ناصر بن راشد العبري نائب رئيس اللجنة ومقررها بالجلسة إلى خطة العمل التي تضمنت عددا من الموضوعات التشريعية والرقابية ذات العلاقة باختصاصات اللجنة، أبرزها دراسة مشروع قانون التعليم المدرسي الذي من المتوقع إحالته للمجلس خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى دراسة مشروع قانون التعليم العالي الذي من المؤمل إحالته أيضَا خلال هذا الدور. كما تعمل اللجنة على متابعة تنفيذ ما ورد في التقارير الوزارية لعام 2019، وما سوف يرد من تقارير 2020 لكل من وزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وتستكمل أيضا دراسة واقع الخدمات التعليمية في المناطق البعيدة، حيث شرعت اللجنة سابقًا على دراسة الموضوع منذ دور الانعقاد السنوي الرابع من الفترة الثامنة، ونظرًا الأوضاع الراهنة نتيجة جائحة كورونا قررت اللجنة تأجيل دراسة الموضوع إلى دور الانعقاد الثاني من الفترة التاسعة.
وتهدف الدراسة إلى التعرف على واقع الخدمات التعليمية في المناطق البعيدة، وضمان جودة التعليم فيها، وتقييم مستوى الخدمات التعليمية المقدمة في المناطق البعيدة. وتدرس اللجنة أيضا موضوع تضييق الهوة بين مخرجات دبلوم التعليم العام ومتطلبات الالتحاق ببرامج مؤسسات التعليم العالي، لتحديد أسباب الفجوة بين مخرجات الصف الثاني عشر (الحاصلين على دبلوم التعليم العام) والمقبولين في مؤسسات التعليم العالي، ولوضع رؤية استراتيجية تهدف إلى تقديم منتج تعليمي أو مدخل لمؤسسة تعليم عالي (الطالب الحاصل على دبلوم التعليم العام) وذلك من خلال قيام المدارس بتوفير البيئة التعليمية المناسبة لتحقيق رؤية عمان 2040.

الخدمات والتنمية

كما أقر المجلس خطة عمل لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية، وأكد سعادة الدكتور حمود بن أحمد اليحيائي رئيس اللجنة أن اللجنة ستعطي أولوية لدراسة مشروعات القوانين والتعديلات والاتفاقيات والموضوعات التي قد تحال من الحكومة أثناء دور الانعقاد الحالي وتكلف اللجنة بدراستها. كما ستسعى اللجنة على تنظيم جلسة حوارية بعنوان: «أنظمة الحماية الاجتماعية في سلطنة عُمان: الأطر والأبعاد المستقبلية» – بشراكة وتنسيق مع مجلس الدولة، كما ستقوم اللجنة بدراسة الترتيبات التيسيرية للأشخاص ذوي الإعاقة بين نصوص التشريع ومتطلبات التنفيذ لبحث مدى الالتزام بتوفير متطلبات الترتيبات التيسيرية المعقولة للأشخاص ذوي الإعاقة عبر مختلف المؤسسات في القطاعين العام والخاص وكذلك في المجتمع المدني.

الشباب والموارد البشرية

كما قدم سعادة يونس بن علي المنذري رئيس لجنة الشباب والموارد البشرية تقرير خطتها الذي تضمنت في شقها التشريعي اقتراح مشروع قانون: بتعديل قانون العمل الحالي استناداً إلى المادة (58) مكررًا (36) من النظام الأساسي للدولة والتي تنص على أن «لمجلس عمان اقتراح مشروعات قوانين وإحالتها إلى الحكومة لدراستها ثم إعادتها إلى المجلس» وعملًا بمقتضى المادة رقم (128) من اللائحة الداخلية للمجلس والتي نصت على أن «للعضو واللجان حق اقتراح مشروعات القوانين».
وأكد المنذري أن دراسة هذا المقترح يأتي نظرًا لعدم مواكبة القانون الحالي للسياسات والتحولات الكبيرة في سوق العمل، وظهور بعض الثغرات القانونية فيه والتي أدت إلى عدة مشكلات في سوق العمل كظاهرة تسريح الكوادر الوطنية، وظاهرة الفصل التعسفي للعاملين بالقطاع الخاص، والإضرار بحقوق العاملين، وغيرها من الصعوبات بالقطاع، كما اقترحت اللجنة استكمال دراسة «تنمية المهارات الأساسية للشباب العماني واحتياجات سوق العمل» (مقارنة بتجارب دولية ناجحة) إلى جانب خطتها لدراسة «معوقات الاستثمار في المؤسسات الرياضية».

«الأمن الغذائي والمائي»

وأجاز المجلس خطة عمل لجنة الأمن الغذائي والمائي، وأوضح سعادة عبدالله بن أحمد آل مالك رئيس اللجنة ومقررها بالجلسة، أن اللجنة ستستكمل مراجعة قانون المراعي وإدارة الثروة الحيوانية الصادر بالمرسوم السلطاني 8/ 2003، نظرًا لحاجة القانون للتطوير والتحديث بما يكفل حماية وتنمية وحسن استغلال المراعي وإدارة الثروة الحيوانية وبما يكفل مكافحة التصحر في السلطنة، إلى جانب مراجعة العقوبات على مرتكبي المخالفات الجسيمة لضمان حماية المراعي وإدارة الثروة الحيوانية وتنميتها.
كما تدرس اللجنة التقرير السنوي لوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه لعام 2019، بالإضافة إلى دراسة المقترحات برغبة المقدمة من أعضاء المجلس والمحالة إلى اللجنة، منها: الرغبة المُبداة بشأن استغلال مياه الأمطار المحتجزة بسد الحماية من مخاطر الفيضانات بولاية صور في تنمية المقومات الطبيعية لمحمية السليل، والرغبة المُبداة بشأن تخصيص أراضٍ للاستثمار يذهب ريعها لصيانة وإصلاح الأفلاج في السلطنة، وكذلك دراسة تضمين مسؤولية استيراد الأغذية للهيئة العامة للاحتياطي الغذائي، ودراسة أوضاع الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة – الذراع الاستثماري للسلطنة في مجال الأمن الغذائي.
من جانب آخر، أجازت الجلسة الاعتيادية الرابعة لدور الانعقاد السنوي الثاني خطة عمل لجنة الإعلام والثقافة.
وأوضح سعادة علي بن سالم الجابري نائب رئيس اللجنة ومقررها بالجلسة أن اللجنة ستدرس مشروع قانون الإعلام الجديد المؤمل إحالته للمجلس خلال الدور الحالي، كما ستقوم اللجنة بدراسة الاستثمار المستدام في القطاع الإعلامي العماني (الفرص والتحديات).
وفي ختام الجلسة استمع أعضاء المجلس إلى بعض الردود الوزارية لبعض الأدوات الرقابية التي تقدم بها أعضاء المجلس لمواضيع تنموية وخدمية ومتابعة المشروعات المختلفة في مختلف محافظات السلطنة.