فلسطين في صحيفة «الفلق» الزنجبارية «1937- 1938»

كتابات عُمانية مُبكرة «5»

لم تغب فلسطين مهد العرب وأندلسهم المفقود، عن ذهنية العمانيين في خطابهم الصحفي التاريخي المشرق في الديار الإفريقية منذ بدايات القرن العشرين، وكانت صحيفة «الفلق « أهم صحفهم التي اضطلعت بإظهار فلسطين، فكثر فيها خطاب الاستنكار والشجب، والتنبيه من خطر اليهود المتكون مبكرا في أراضيها والمحتمي بمظلة الاستعمار الإنجليزي، وكيف جرى تصدير هذا الجسم الغريب وزراعته في تربة هذه الأرض العربية المسلمة.
والصحيفة في هذا الشأن تعنى بقضية فلسطين وتكاد لا يفوتها شيء من أخبارها، وهي ترزح تحت وطأة الاستعمار الإنجليزي منادية بالخلاص من هذا المستعمر البغيض الذي يحاول أن يسلب الفلسطينيين أرضهم ويهبها للدخيل الصهيوني.
رفعت الفلق شعار قضية تقسيم فلسطين وما كان يدور في بداياتها، ورأت في عددها الصادر بتاريخ 30/ 4 / 1938 «أن فلسطين بلد عربي، ماضيه وحاضره، وقد صممت الأمة العربية على أن تبقيه بلدا عربيا في مستقبله، وإلى الأبد، فالحل العملي العادل لقضيته لا يكون باغتصاب قطعة منه وإعطائها لعنصر أجنبي دخيل.. ليس في الوطن العربي أقسام للمنح والهبات، فمن شاء فليهب من صلب ماله، ومن أراد فليمنح من ملكه الخاص».
شغلنا منذ فترة مبكرة بصحافة المهجر، وكانت حصيلتنا منه كتابا أصدرنا طبعته الأولى سنة 1998م، والثانية 2000م، وعنوناه بـ «الصحافة العمانية المهاجرة وشخصياتها»، وفيه قدّمنا حصرا توثيقيًّا لجملة المقالات التي قدمتها صحيفة الفلق في مبحث خطاب الصحيفة «القومي»، وانتهينا ص (80 ) إلى نتيجة مفادها «أن مقالات «الفلق» عن فلسطين «تنقسم إلى قسمين أولها: مقالات تفصيلية يهيمن عليها الشرح والتحليل والعرض لمجمل ملابسات الأولى والمرجعات المبكرة للقضية الفلسطينية، وتشكل هذه المقالات نسبة 31% من مجمل الخطاب السياسي.

وثانيها: نداءات وبيانات وأخبار قصيرة تطلقها «الفلق» قصد التنبيه وشحذ الهمم والاستنكار، ورفع الروح المعنوية، والدعوة إلى مناصرة الشعب الفلسطيني بإطلاق حملات التبرع المادي، ويشكل هذا القسم حوالي 39.6 % من مجمل الخطاب الصحيفة السياسي العربي».
واليوم نعود إلى هذه الصحيفة ثانية – في إطار الكتابة العمانية المبكرة – لنفصّل الخطاب الذي قدمته الفلق بشكل حصري موسّع، نورد تفاصيله فيما يلي:
-مقال سياسي بعنوان «عقلية وزارة المستعمرات البريطانية وقضية فلسطين» نشر يوم السبت 5 ذي القعدة 1356 هـ، الموافق 8 / 1 / 1938م، وأصله منقول من صحيفة «الفتح»، وقد تناولت فيه الصحيفة سياسة بريطانيا الاستعمارية في فلسطين ورغبتها في تقسيمها ومنحها لليهود، ومما جاء فيه «لقد اعترفت الحكومة البريطانية بالفشل في فلسطين، وتجلى اعترافها هذا بعدة حوادث أهمها إعلان ما يشبه الحكم العرفي في تلك البلاد، وتقييد حرية الناس والصحافة، وإنشاء المحاكم العسكرية، وإبدال المندوب السامي..».
– صورة مصغّرة «مقال سياسي استنهاضي هدفه تقريب الصورة، ورسم أبعاد المشهد الفلسطيني وهو يرزح تحت أفاعيل الاستعمار الإنجليزي، وقد نشر في «الفلق يوم السبت العاشر من ذي الحجة 1356 هـ ، الموافق 12 فبراير 1938 هـ، ومما جاء فيه ص2 «دماء تسفك، وأرواح تزهق في الطرق والشوارع، وفي رؤوس الجبال، وفي بطون الأودية بالقنابل والقذائف التي تمطرها الطائرات، وبنيران المدافع والبنادق.. أولئك إخواننا في النصر والدين واللغة.. أولئك عرب فلسطين».
– إنجليزي مسلم يخطّئ سياسة بريطانيا في فلسطين «مقال منقول عن مجلة اللطائف المصورة نشر في الفلق» يوم السبت العاشر من ذي الحجة 1356 هـ ، الموافق 12 فبراير 1938 هـ ، وتعني به الرحالة المسلم الحاج عبدالله فليبي ( السرجون فيليبي ) ومما جاء فيه ص2 «أن الأمر الثابت هو أن بريطانيا في فلسطين جاءت بأعمال تنفّر منها العالم، فقد ألقى الطيارون البريطانيون القنابل على القبائل العربية الثائرة بلا رحمة مستعملين الغازات المسيلة للدموع، وأسفرت عن موت كثير منهم، والجمهور البريطاني لا يعلم شيئًا عن ذلك، بدليل أن عضوًا من أعضاء مجلس النواب البريطاني لم يقدم استجوابًا عن هذه الحالة .. « .
– تهويد فلسطين البطيء والسريع: خبر مقتضب نشر في «الفلق يوم السبت العاشر من ذي الحجة 1356 هـ ، الموافق 12 فبراير 1938 ه، ومما جاء فيه ص2 «جاء في نشرة الإحصاء الأخيرة الخاصة بالهجرة اليهودية أن اليهود الذين دخلوا فلسطين منذ أول يناير إلى آخر نوفمبر 1937 بلغ 9466 ألفًا يقابله 271857 ألفًا دخلوا سنة 1936 م، و53738 ألفًا سنة 1935 م.»
– بيان ونداء للعرب الإسلامي: مقال مطول مرفوع من لدن مسلمي فلسطين إلى إخوانهم في كلّ مكان، والفلق «تنشره تأكيدًا للروابط واللحمة الإسلامية ذات الوشائج الوثيقة والعلاقات الوطيدة، ونصّه يدور حول تبصرة الوعي العام بأفاعيل المستعمر البريطاني بالمقدسات الإسلامية وخاصة البيت المقدس الشريف، والمقال صيحة ونداء يؤكده البيت القائل:
تداركونا وفي أغصاننا رمق فما يعود اخضرار العودِ إن يبسا
والمقال نشر في عدد السبت 21 صفر 1357هـ ، الموافق 23 أبريل 1938 م ، ومما جاء فيه: «يؤخذ ما يجري بالقدس أن الحكومة البريطانية في فلسطين بدأت تنفذ مقاصدها في نقل دوائر المجلس الإسلامي الأعلى، والأوقاف من مكانها الحالي بالمسجد الأقصى المبارك إلى إحدى دوائر حكومة فلسطين، والمقصود من هذا النقل هو أن تضع الحكومة يدها على سجلات هذه الدوائر وما لديها من الوثائق والمستندات لوقف عقارات الأوقاف وأملاكها وأراضيها في فلسطين ..».
-مشكلة فلسطين: مقال منقول عن «الأهرام» المصرية، وقد مثّل نصًّا حاويًا لبيان اللجنة العربية العليا لنصرة فلسطين ورفض تقسيمها، وقد نشرته الفلق في العدد الصادر يوم السبت 28 صفر 1357 هـ ، الموافق 30 أبريل 1938 م، ومما جاء فيه «إن الأمة العربية بأسرها شعوبًا وحكومات أجمعت إجماعًا تامًا قاطعًا على رفض تقسيم فلسطين، والذي كان مجرد الإعلان عن فكرته باعثًا على سلب البلاد أمنها وراحتها.. إن هذا الرفض والسخط على التقسيم كان مبنيًا على إرادة الأمة العربية القاطعة ورغبتها في الاحتفاظ بوطنها المقدس، كما أنه معبر عن الغريزة الطبيعية المركبة في كل نفس بغية المحافظة على الحياة والبقاء ..».
– من أجل فلسطين : خبر نشرته الفلق في صفحتها الثانية من عدد الصادر يوم السبت 28 صفر 1357 هـ ، الموافق 30 أبريل 1938 حول انعقاد اللجنة التنفيذية لجمعية الشبان المسلمين بدار الجمعية العربية ليلة 23 صفر1357هـ ، وما دار في ذلك الاجتماع من إقرار مبدأ النصرة وفتح باب مساعدة المنكوبين، وقد صرح بذلك السيد الشيخ سالم بن عبدالله ورعان سكرتير اللجنة.
– بيان من اللجنة العربية العليا لفلسطين: مقال يوثق نص البيان الذي أقرته هذه اللجنة، وقد نشرته الفلق يوم السبت 6ربيع الأول 1357 هـ ، الموافق 7 مايو 1938 هـ ، ومما جاء في نصّه ص2: «الهجرة اليهودية تعدّ بحق في مقدمة الأخطار الواقعية التي تهدد (فلسطين) في كيانها وفي مصيرها، وقد كان دائمًا في مقدمة الأسباب المؤدية إلى الاضطرابات التي ما برحت تسود الأرض المقدسة، فهي مدعاة إلى الضيق والذعر والبطالة.. فاللجنة العربية العليا تعترض باسم الشعب العربي، وتحتج بشدة على الاستمرار في إباحة الهجرة اليهودية، وتشهد العالم على هذا الظلم الصريح، والاستفزاز القوي الذي تجريه بريطانيا في أدق الظروف، والذي ليس من شأنه إبادة الشكوك، وتطمين النفوس، وتقريب الهدوء والسلام، وإنقاذ الأرض المقدّسة مما سببته لها من الاضطراب والشقاء».
– احتجاج جمعية الإخوان المسلمين بمصر على السياسة الظالمة في فلسطين، نصّ الرسالة التاريخية المهمة التي أرسلها الشيخ حسن البنا المرشد العام للإخوان، وهي مرسلة إلى فخامة المندوب السامي لحكومة فلسطين، وقد نشرتها الفلق في عددها الصادر يوم السبت 13ربيع الأول 1357 هـ ، الموافق 14 مايو 1938 هـ، وأبرز ما جاء في هذه الرسالة التاريخية «إن المسلمين في مشارق… (الأرض ومغاربها) يعتبرون فلسطين جزءا من بلادهم، وقضيتها قضيتهم ليحتجوا على سياسة الشنق والتقتيل والتدمير في فلسطين، وعلى العدوان على الرئاسة الدينية فيها، ومصادرة أموال الأوقاف الإسلامية، والتدخل في شؤون المحاكم الشرعية، والنيل من كرامة قضاة الشرع الشريف ورجال العلم والدين، ويأسفون لهذا العناد والإصرار من جانب السلطة البريطانية…
إن الشعب العربي في فلسطين شعب وديع مسالم، ما كان ليقف في وجه أعظم القوى، وأفتك السلاح لو لم تسلط عليه بريطانيا اليهود يقتحمون داره ويحاولون إخراجه منها ليحلوا محله فيها، وما كان ليثور لولا حرصه على كرامته المهدورة والحيلولة دون إنشاء المملكة اليهودية على أرضه.. إن حلّ قضية فلسطين لا يكون بأن تسلط على العرب النار والحديد و(الديناميت) وأفانين الفظائع والعذاب، بل بالاعتراف بحقوقهم في بلادهم، والتسليم بمطالبهم الأساسية التي عاهدوا الله على تحقيقها.. «.
-خبر عن عقد اجتماع للجنة إغاثة مسلمي فلسطين نشر في الفلق في عددها الصادر يوم السبت 13ربيع الأول 1357 هـ ، الموافق 14 مايو 1938 هـ في الجمعية العربية.
-»فلسطين» مقال صحفي مكتمل البناء بقلم أبو البركات، يعالج فكرة التقسيم ويشجب ما قامته به بريطانيا وأعوانها من ظلم للشعب الفلسطيني، ومنحها لليهود بفتح المجال لهجراتهم إليها ومنح كل التسهيلات لهم في أرضها، وقد نشرته «الفلق» في عددها الصادر يوم السبت 20ربيع الأول 1357 هـ ، الموافق 21 مايو 1938 هـ ومما جاء فيه «فلسطين أو الأراضي المقدّسة التي لها تاريخ قل من لا يعرف.. هي البلاد التي يريد الإنجليز أن يهبها لليهود، ولكن هل من عاقل يظن أن الإنجليز يريدون فعل ذلك محبة لليهود أو عداوة للعرب ..».
-اللجنة التنفيذية للمؤتمر السوري الفلسطيني: خبر نشرته الفلق في عددها الفلق الصادر يوم السبت 20ربيع الأول 1357 هـ ، الموافق 21 مايو 1938هـ ، ونقلته الفلق من صحيفة «الفتح» كما يبدو، والخبر موقع باسم السكرتير العام للجنة الأستاذ أسعد داغر، وفيه النص التالي: «قررت اللجنة العربية العليا لفلسطين مقاطعة اللجنة البريطانية الفنية الجديدة التي دعاها وزير المستعمرات بـ «لجنة فلسطين، وبنت اللجنة قرارها على أن أهل فلسطين يظاهرهم العالمان العربي والإسلامي رفضوا مشروع تقسيم فلسطين من أساسه .. «.
– خبر عن عقد اجتماع للجنة إغاثة مسلمي فلسطين نشر في الفلق في عددها الصادر يوم السبت 20ربيع الأول 1357 هـ ، الموافق 21 مايو 1938 هـ في الجمعية العربية لإغاثة منكوبي فلسطين.
-نص الكلمة التي ألقاها علي بن محمد الجمالي في اجتماع «يوم فلسطين في زنجبار» الذي عقد يوم 26 ربيع الأول 1357هـ ، وقد أبان فيها – بشرح مطوّل -نشرته الفلق في صفحة كاملة من عددها الصادر يوم السبت 5 ربيع الثاني 1357 هـ الموافق للرابع من يوليو 1938م – تاريخ فلسطين ومكانتها في نفوس المسلمين، ووجوب نصرتها، والوقف مع أهلها مستظهرا قيمتها الدينية والتاريخية والحضارية، وعرج إلى أفاعيل المستعمر بأرضها، ومحاولة تهويدها، وغلب على عباراته الاستنهاض وشحذ الهمم وإيقاظ النفوس وتنويرها، وقد وصف هجرات اليهود إليها بالقول «وإذا ببريطانيا تفتح لليهود من جميع الأنحاء والآفاق – باب الهجرة إلى فلسطين، وإذا باليهود يتدفقون في فلسطين كالسيل العرم، يقاومون العرب وينافسونهم، ويأخذون عليهم مسالك الرزق، ويسعون بشتى أنواع المكر والخداع في امتلاكهم أراضيهم وما ملكت أيديهم. لا بل أخذوا يظهرون بمظهر السيد المطلق صاحب البلاد، ويعلنون في كل مناسبة، وغير مناسبة أنهم أصحاب الحق الشرعي في فلسطين ..».
-تقرير عن الاجتماع الخاص بجمعية الشبان المسلمين الذي عقد بدار الجمعية العربية بزنجبار، وانتخاب السيد سيف بن حمود لتولي رئاسة لجنة إغاثة مسلمي فلسطين»، وقد نشرته الفلق في عددها الصادر يوم السبت 5 ربيع الثاني 1357 هـ الموافق للرابع من يوليو 1938م.
– «النظرات حول ثلاثين يونيو وفلسطين الشهيدة « مقال سياسيّ لأبي البركات، تصدّر صفحة «الفلق» الأولى الصادرة بتاريخ السبت 3جمادى الأولى 1357 هـ الموافق 2 من يوليو 1938م، وكاتبه يقرأ الأوضاع والجرائم والانتهاكات التي يقوم بها المستعمر البريطاني وهو يمهّد السبيل للصهاينة لاغتصاب أرضهم ليعيث فيها فسادًا وقتلًا وتدميرا ولاسيّما في مدينة «يافا» التي -كما يقول المقال وهو يرتد في رصده لها إلى تاريخ 30 يونيو 1936 هـ «حين احتشد فيها عدد من ضباط الجيش البريطاني وزحفوا بحراسة القوات العسكرية على المدينة، فأحاطوا بها، ثم اقتحموها وعاثوا فيها أشكال التخريب والتدمير، فعاشت يافا «يومًا محملًا بالفزع والقلق جراء القنابل التي ألقيت في شوارعها ..».
– فلسطين: خبر مقتضب مذيل بعبارة «بدون تعليق» دليلًا على ما جرى بأرضها، وقد نشر في «الفلق» في صفحتها الصادرة بتاريخ السبت 17جمادى الأولى 1357 هـ الموافق 16 من يوليو 1938م، وتضمن خبر زيادة القوات البريطانية في فلسطين لحماية اليهود وتمكينهم في أرضها.
– فلسطين تناشد الإنسانية، مقال استنهاضي افتتاحي موقع باسم «عماني»، وقد تصدّر الصفحة الأولى من عدد السبت « الصادرة بتاريخ السبت 2جمادى الثاني 1357 هـ الموافق 30 من يوليو 1938م، ومما جاء فيه ص2 «إن الجحيم في فلسطين التي أججتها الأعمال الإرهابية والدعايات الصهيونية، قد بلغت حدّها وزادت شدتها.. وإن من يقرأ الأخبار عن المذابح الوحشية الاستعمارية التي تقع ظلما وعدوانا على الأبرياء الشهداء من أهل فلسطين لا يسعه إلا يستنجد العدل الإلهي ويقف حائرا أمام الحقائق الربانية .. «.
نخلص مما جاء في صحيفة الفلق أعداد عامي 1937 و 1938 م الملاحظات الآتية:
1- تحيط «الفلق» بفلسطين حضارة وتاريخًا بمقالات معمّقة تدل على وعي كتابها وثقافتهم الواسعة، وهي بذلك تعتمد مبدأ إظهار بسالة الفلسطينيين للذود عن وطنهم ودحض المستمر البريطاني الدخيل.
2- تعنى الفلق بالتحذير من هجرات اليهود إلى فلسطين، وتقدم إحصائيات رقمية بذلك بغية التنبيه والتحذير ولفت الانتباه.
3- اقتصار خطاب صحيفة الفلق المختص بفلسطين سواء خطابًا واردًا منقولًا من الصحف العربية، أم منتجًا محليًّا من بناة أفكار محرري الصحيفة وكتابها -على المقال السياسي، وقد ورد على شكل مقالات مكتملة وأحيانًا نداءات وأخبار، ووصف وقائع، ومن بين ذلك ما وجدناه في العدد الصادر بتاريخ 23 أبريل 1938، حيث يرد خبر مقاومة الفلسطينيين للاحتلال البريطاني وقد تمثل في «قتل جنديين بريطانيين على مقربة من قرية جنين».
4-تتفاوت مقالات «الفلق» في بين الطول والقصر، وأغلبها تنشر في مفتتحات الصحيفة وصفحاتها الأولى، وتستأثر بأقلام موقعة يغيب عنها أسماء كتابها.
5-غاب الخطاب الأدبي، وخاصة قصائد الشعر عن خطاب الصحيفة المتعلق بفلسطين، فلم نجد في الصحيفة كلها قصيدة واحدة تختص بفلسطين، أو تدين مستعمرها، أو تصف ما حل بأرضها رغم هول الكارثة، ونستثني من ذلك قصيدة يتيمة «وطنية عن فلسطين: شاعر عربي في الخليج، قصيدة للمعولي العماني، الأمة، ع 141، 16 / 10 / 1937.
6- تعتمد «الفلق «في نقل أخبارها على ما تنشره الصحافة العربية، وذلك لعدم وجود مراسلين لها، فهي تنقل عن «الفتح لمحب الدين الخطيب وجريدة» علم إفريقيا الشرقية» و جريدة «الروح الجزائرية، و مجلة اللطائف» وجريدة المصري، والأهرام، واللطائف، والجزيرة الدمشقية.
7-وضحت فلسطين في صحيفة «الفلق» على شكل صيحات ومناشدات صريحة تصطرخ الواقع، وتخاطب الضمائر، وتدعو إلى إنقاذ فلسطين التي تصفها تارة بالمظلومة وتارة بالشهيدة.