“عمان” ترصد آراء فئات مستهدفة حول أهمية أخذ اللقاح.. وأطباء يطمئنون

بين مبادر ومتردد !
•    “الصحة”: مراجعة مؤسسات صحية معتمدة للتطعيم في المحافظات دون الحاجة إلى الالتزام بمواعيد محددة
•    د. حنان المحروقية: تخوف أفراد المجتمع وارد من إمكانية حدوث مضاعفات للقاح باعتباره ثقافة جديدة بالسلطنة
•    أبشر الآخرين أن البعض أخذ اللقاح منذ يومين ولم يعان من أي مضاعفات
•    رحمة المحروقية: تدريب الممرضات لمدة يوم كامل على تطعيم المستهدفين والإقبال “ملحوظ “
•    د. أحمد الوهيبي: أخذت التطعيم بكل سهولة وكلي ثقة بفاعليته
•    مواطنون: ننصح الجميع بالمبادرة بأخذ اللقاح وعدم الالتفات للشائعات
كتبت- مُزنة بنت خميس الفهدية
تصوير- هدى البحرية
نوهت وزارة الصحة اليوم عبر حسابها الرسمي على تويتر على أنه أصبح بالإمكان مراجعة المؤسسات الصحية المعتمدة للتطعيم في مختلف محافظات السلطنة دون الحاجة إلى الالتزام بالمواعيد المحددة سابقا لتلقي الجرعة الأولى من لقاح “فايزر- بيونتيك” وذلك حسب مواعيد العمل الخاصة بكل مؤسسة، وحثت الوزارة الفئات المستهدفة بسرعة المبادرة في التوجه إلى المؤسسات الصحية التي تقدم خدمات التطعيم في محافظاتهم لتلقي اللقاح.
زارت “عمان” صباح اليوم مجمع بوشر التخصصي للتعرف عن قرب حول إقبال الفئات المستهدفة على أخذ جرعات التطعيم من لقاح “فايزر- بيونتيك” المضاد لفيروس كورونا كوفيد 19، ورصدت عدسة” عمان” مشاهد لعملية أخذ اللقاح من قِبل الفئة المستهدفة، وكيفية تعامل الطاقم الطبي مع الفئات المستهدفة وتنظيم آلية العمل في عملية التطعيم، ولاحظنا جهود مبذولة من قِبل الطاقم الطبي والإداريين والإشرافيين الذين يعملون على استقبال الفئات المستهدفة منذ دخولهم للمجمع ومساعدتهم لتلقي الجرعة بكل سهولة ويسر.
قالت دكتورة حنان بنت عبد الله المحروقية رئيسة مجمع بوشر التخصصي” الاستعدادات لاستقبال الفئات المستهدفة من أجل التطعيم كانت جيدة، حيث قمنا بعقد اجتماعات متعددة مع المديرة العامة وتشكيل فرق إشرافية وعملية، وتم توزيع الأدوار والعمل ومناقشة لخطة الاستعداد، بالإضافة إلى تنظيم حلقات تدريبية عملية للطواقم الطبية من فئة التمريض في كيفية إعطاء اللقاح للمستهدفين، إلى جانب الحلقات النظرية للفرق الإشرافية حول اللقاح ونوعية التخزين وكيفية التعامل.
” الفئات المستهدفة
وعرجت في حديثها إلى أبرز التحديات المتمثلة في تحديد أماكن التطعيم قائلة” كان من المهم تحديد مكان سهل الوصول له من قبل المستهدفين، ولدينا قوائم بأسماء المستهدفين وصلتنا من مختلف المراكز الصحية، بالإضافة إلى الكوادر الطبية المستحقة وهم من يعملون في العناية المركزة وفي الأجنحة المخصصة لمرضى كوفيد 19، بالإضافة إلى الكوادر الطبية الذين لديهم أمراض مزمنة مثل السكري والسمنة المفرطة، وفي المرحلة الأولى استهدفنا 20 % فقط من المجتمع ونأمل أن نصل إلى 60% حتى نكون في مأمن ووجود خط دفاعي قوي، وتم تخصيص ما يقارب 2000 طعم لمحافظة مسقط ويفترض أن ننتهي من الجرعات خلال 3 أسابيع ونتوقع أن تصل خلال أسبوعين الدفعة الثانية من الجرعات.
فريق مركزي
وأوضحت المحروقية أنه تم تشكيل فريق مركزي يُعنى بالبحث عن الفئات المستهدفة من خلال الاتصال بهم وإعطائهم مواعيد كل حسب مكان سكنه، وعند التنفيذ كانت هناك الكثير من المتطلبات من بينها توفير كوادر طبية ومستلزمات، وكان أول يوم في التطعيم نوعا ما هادئا من حيث استقبال الفئة المستهدفة حيث كان العدد قليلا، وقمنا بتنظيم عملية التطعيم لأنه واجهنا تحدي باستقبال الفئة المستهدفة، ووصول قوائم من الفريق المركزي من الجهة الأخرى، وقمنا بعقد اجتماع طارئ بضرورة العمل جنبا إلى جنب مع الفريق المركزي.
وحول التخوف من أخذ اللقاح
قالت الدكتورة حنان” التخوف وارد من قبل أفراد المجتمع حول إمكانية حدوث مضاعفات من اللقاح لأنه يعتبر ثقافة جديدة في السلطنة وتأخذ وقتا لتوعية الجميع، ولكن المأمونية موجودة والمضاعفات شيء لا يذكر في حال وجدت مثل حمى بسيطة أو حساسية طفيفة، وأحب أن أبشر الآخرين بأن البعض أخذ اللقاح ولم يعان من وجود أي مضاعفات، ونحن في مجمع بوشر التخصصي اللي يأخذ اللقاح لا نسمح له بالخروج إلا بعد إكمال من 15-30 دقيقة للتأكد من سلامته.
اغتنام الفرصة
من جهتها قالت رحمة بنت سليمان المحروقية ممرضة قانونية أولى بمجمع بوشر التخصصي “قمنا بالاستعداد الجيد للتطعيم واستقبال الفئات المستهدفة، من خلال البحث عن ممرضات متخصصات في التحصين من مختلف المراكز الصحية، وتم تدريب الممرضات لمدة يوم كامل في كيفية إعطاء اللقاح للمستهدفين، وأول يوم كان هناك تخوف من قبل البعض في أخذ اللقاح، ولكن الحمد لله أصبح هناك وعي بأهمية أخذ اللقاح وزاد الإقبال نوعا ما، ولعل الغالبية ينتظرون ردة فعل من قبل الفئة التي أخذت اللقاح، ومن ثم يصبح هناك اطمئنان في أخذ اللقاح،” موضحة أنه تم تجهيز غرف للحالات الطارئة في حال وجدت. واختتمت حديثها قائلة” الفرصة متاحة للفئة المستهدفة وأتمنى استغلال الفرصة واغتنامها، وأخذ اللقاح للاطمئنان على صحتهم، وأخذ الاحتياطات الوقائية اللازمة من حدوث أي تطورات مستقبلية.”
أهمية التطعيم
والتقت “عمان” بأحد أعضاء الكادر الطبي بعد انتهائه من أخذ اللقاح وهو الدكتور أحمد بن سالم الوهيبي – طبيب عائلة فقال” أخذت التطعيم والحمد لله بكل يسر وسهولة كوني من العاملين في المنظومة الصحية وأيضا لدي أحد الأمراض المزمنة ، العملية كانت ميسرة، لم تستغرق وقتا طويلا في إجراءها بدأ من الإجراءات الإدارية ومن ثم الطبية في التطعيم والشكر موصول لطاقم التمريض لما لمسته من عناية ورعاية وتوضيح كافة الأمور الخاصة بالتطعيم ومن احتمالات الأعراض الجانبية النادرة الحدوث والتأكيد على المتابعة لأخذ الجرعة الثانية في ميعادها، حيث إن هذا التطعيم عبارة عن جرعتين بفارق ٢١ يوما بينهم.” وأضاف” أود أن أوضح للجميع أهمية أخذ هذا اللقاح خاصة للناس المعرضين لخطورة أكبر من مرض كوفيد ١٩ وكلنا يدرك خطورته على مدى الأشهر الماضية وشخصيا كلي ثقة لفعالية التطعيم وثقة بما وصل العلم إليه من تقدم في مجال التطعيمات وهذا اللقاح بطريقته الجديدة إحدى ثمار هذا التقدم، وأنصح الكل بأن يبادر بأخذه ولا يلتفت للشائعات المتداولة البعيدة عن العلم والعقل”
ويعبّر محمد بن سعيد الرجيبي عن ارتياحه بعدم الشعور بألم قائلا” الحمد لله أخذت اللقاح من حوالي 20 دقيقة، ولا أشعر بأي الآلام.” موضحا للفئة المستهدفة التي لم تتلق اللقاح أو لديها تردد من أخذه بعبارة مختصرة” الوقاية خير من العلاج”. من جهتها قالت بدرية بنت خميس الزدجالية” لديّ أمراض مزمنة كالسكري وغسيل الكلى وتشجعت لأخذ اللقاح لحماية نفسي والأفراد من حولي من خطر الإصابة بالفيروس، وهي فرصة في عدم التردد من أخذ اللقاح.
” وقال أحمد غريب الهلالي” نحن كبار السن نحتاج إلى هذا اللقاح وخاصة المصابين بأمراض مزمنة، جئت اليوم لأخذ اللقاح ولكن لم آخذه بسبب أنني أخذت إبرة الأمراض المعدية من حوالي 12 يوما وأخبرتني إحدى الممرضات بأنه يجب إكمال أسبوعين حتى أستطيع أخذ اللقاح، وسوف أخذ اللقاح بعد يومين بإذن الله.”