البرامج والأنشطة الشبابية والرياضية .. حراك كبير بين الأندية والشباب

لا يختلف أحد على الحراك والنشاط اللذين كانا تقوم به البرامج والأنشطة الشبابية لدى الأندية وخاصة تلك التي كانت تقام في فصل الصيف وتنظمها وزارة الثقافة والرياضة والشباب، وخاصة في ظل توزع البرامج وإقامتها في مختلف المحافظات والأزمنة، وأيضًا العمل الدؤوب الذي تقوم به الأندية الرياضية لترشيح مشاركيها في هذه البرامج والتي كانت الحاضن الأساس للشباب والمنطلق الذي ينطلقون منه للمشاركة في هذه البرامج، إضافة إلى الدرجات التي تحصل عليها الأندية في ملف كأس جلالته للشباب لمشاركتها في هذه البرامج وهذا مما يؤكد على أن الأندية لم تقتصر فقط على الجانب الرياضي وإنماء شملت جميع الأنشطة والفعاليات الشبابية والاجتماعية.

تجسيد الفكر العلمي والثقافي

أكدت أميمة بنت محمد البلوشية خريجة علم نفس ومشاركة في برنامج خبرات أن توفر هذه البرامج أهمية كبيرة للشباب من حيث التهيئة العملية وتجسيد فكرهم العلمي والثقافي وإكسابهم تدريبات إضافية وخبرة ميدانية تساعدهم على إيجاد الوظائف في المستقبل، وهذه البرامج ستساهم في تأسيسهم مستقبلًا للعمل لأن التأسيس المكثف يوجد أفرادًا فعالين في المجتمع مما يساهم في إنشاء هذا البلد وإعماره.
وأضافت البلوشية: إن البرنامج قام بتطوير مهاراتي وإكسابي العديد من المهارات الوظيفية واللازمة لسوق العمل، كما قام بتعريفي بكيفية تحديد الأهداف الشخصية والتخطيط الوظيفي، واكتسبت من خلاله القدرة على العمل الجماعي والتآلف مع الغير في محيط العمل.
وتابعت حديثها بالقول: استفدت من خلال المشاركة في البرنامج مع زملائي في العمل الجماعي وسعدتُ بتواجدي بينهم وحققنا روح الفريق معًا، مما يجعلني الآن افتقد هذه الأوقات وأتمنى تحقيقها ثانية في بيئة العمل، مشيرة إلى أن استمرارية مثل هذه البرامج ضروري من وجهة نظري حيث ستعطي فرصًا أكثر للغير، لاستثمار فكرهم الشبابي المنتج، ‏فكما نعلم المعرفة ليست المعلومات، فمصدر المعرفة الوحيد هو التجربة والخبرة، وأضافت البلوشية: إن الثقة بالنفس مطلب من مطالب الحياة، فبدونها لن يقدم أي شخص للتجربة أو القيام بمواجهة كل ناحية من النواحي، وأثرت تجربتي في برنامج خبرات ثقتي بنفسي بالإيجاب، وأتيحت لي فرص البدء بالرأي والنقاش الجماعي والفردي، مكملة أن همم الشباب العماني يجب أن تستثمر لتحمل المستقبل هذه البرامج هي بداية لإعدادهم تعليميًا وثقافيًا وسلوكيًا، ويجب إعطاء الفرص التدريبية والتأسيس العملي لانطلاقة عهد سعيد جديد بهمم الشباب.

زيادة الثقة بالنفس

من جانبها قالت الدكتورة صفاء القرنية الفائزة بالمركز الثاني في مسابقة الأفلام الروائية التسجيلية ضمن مسابقة الأندية للإبداع الشبابي: إن هذه البرامج تنبع أهميتها في صقل مواهب الشباب واستخراج الدفين منها ليتسنى للمجتمع العماني تقديرها ورؤيتها وإبرازها، مضيفة إنها استفادت من مشاركتها في هذه البرامج في تطوير موهبتها من حيث الكتابة والتصوير والإخراج وعمل سيناريو واضح للفيلم الذي تشارك به، وأكدت أنها كانت في تحدِ مع نفسها من أجل إخراج العمل بأفضل صورة. وعن طموحها قالت: إن طموحها كان الحصول على أحد المراكز الثلاثة الأولى لضمان وصول رسالتها لأكبر شريحة ممكنة وأيضًا ليتسنى لها حضور حفل التكريم الذي عادة ما يكون مبهرًا والتعرف على المبدعين الآخرين في المجال نفسه أو المجالات الأخرى ولكننا افتقدنا الحضور بسبب جائحة كورونا في هذا العام، وأيدت الدكتورة صفاء استمرار هذه البرامج لأثرها الملموس في نفوس الشباب وذويهم وأيضًا لما لها دور كبير في زيادة الثقة بالنفس والعمل على تطوير مهاراتهم وإبداعاتهم وخاصة عندما تشارك بشكل سنوي تود الظهور كل سنة بعمل أكثر جمالا عن سابقه.
وقالت القرنية: إنها باتت تشعر بالثقة أكثر وأكبر للخروج عن المألوف والإتيان بفكرة أفضل عن سابقها لعرضها على لجنة التحكيم وغيرها من متذوقي المجال، مؤكدة في الوقت ذاته أنه لا بد من استنهاض همم الشباب من خلال هذه البرامج وإنها بكل تأكيد استطاعت أن توجد في نفسها رغبة بالتطوير، وأن مستقبلًا باهرًا للشباب في ظل استمرار هذه البرامج التي تحتوي الشباب ومهاراتهم.

خبرات معرفية

أما أرجوان الفلاحية الفائزة بالمركز الأول في معسكر البريمي ضمن معسكرات شباب الأندية فقد أشارت إلى أن للبرامج الشبابية أهمية كبيرة لكل الشباب لما لها من منافع كبيرة في صقل الشاب وتنمية مهاراته وأيضًا التوسع في خبرته المعرفية والعلمية ومثل هذه البرامج تساهم في تطوير الشباب وتبني طاقات مميزة يكون لها أثر إيجابي على المجتمع.
وأضافت الفلاحية: كانت الفائدة كبيرة جدًا خاصة من الناحية المعرفية وأيضًا الاجتماعية أن تلتقي بنخبة من الشباب المجيدين بمختلف ميولهم وخبراتهم ومهاراتهم.
وتابعت الفلاحية قائلة: الطموح دائما موجود والفائدة بالتأكيد كانت كبيرة والحمد الله كان تحقيق المركز الأول إنجازًا عظيمًا جدًا في ظل وجود نخبة مبدعة من المجيدين في المعسكر الشبابي، وأن ما افتقدته بعد انتهاء المشاركة والتجمع المثري مع الطاقات المتنوعة الشبابية وتبادل الحوارات والخبرات من بعضنا البعض وأيضًا افتقد روح الفريق الواحد.
وأشارت الفلاحية إلى أنه من المهم أن تستمر مثل هذه البرامج لما لها أهمية بالغه في تخريج نخبة من المخرجات الشبابية المميزة على مستوى السلطنة كما أن هذه المشاركة عززت الثقة الموجودة بداخلي وساهمت بشكل فعال في السعي لتحقيق ما أطمح له وتحقيق المزيد من الإنجاز، مضيفة إنه من الضروري أن ندفع العجلة للشباب بمثل هذه البرامج والمناشط لأنهم يحتاجون إلى مثل هذا الحراك ومثل هذه المشاركات لتطويرهم وأيضًا لتشجيع همهم في السعي والمبادرة ودفع عجلة التنمية في السلطنة.

3 فوائد رئيسة

فيما أوضح عبدالمجيد المعمري الفائز بالمركز الأول في معسكر جنوب الشرقية أن هذه البرامج فرصة حقيقية في استغلال مواهب الشباب وتفجير طاقاتهم وإبداعاتهم وترجمة الفكر المعاصر في تطوير هذه المواهب، وأضاف المعمري: هناك ثلاث فوائد رئيسة كانت كالركن الثابت في المسار الحياتي (المهارة، القيم، المعارف) فمن خلال المشاركة تنمّت المهارات التي امتلكها وتطورت مواهبي وأيضًا توسع نطاق المعرفة ببعض الثقافات من بعض المشاركين واكتساب المعارف من بعضنا البعض، مشيرًا إلى أن الاستفادة كان تحقيق المراكز الأولى وهو من الطموحات التي كنت في تحدٍ مع نفسي لتحقيقها ولم يتوقف هذا الطموح.
وأضاف المعمري: إن استمرار أي سلسلة من برنامج تطويري هو دليل على فاعلية البرنامج مؤكدا على أهمية استمرارها مع مواكبة التحديثات التي تطرأ أو تصب في مصلحة الشاب العماني الشغوف، مضيفًا إنه وجد الحاضن الأساس في ترجمة مواهبه وقدراته ومنها انطلقت للخارج في تطبيقها واستغلالها وهذا ما جعلني أثق بنفسي أكثر.

تنمية المواهب

في حين أكد الفائز بالمركز الأول في مسابقة الشعر الشعبي ضمن مسابقة الأندية للإبداع الشبابي حسان بن سعيد الحوسني أن تأثير هذه البرامج بالغ الأهمية حيث إنها تشكل حافزًا قويًا للشباب على تنمية مواهبهم، وتمنحهم الفرصة للظهور بها علنًا واكتساب الثقة التي ستعينهم على مواصلة المسي، مشيرًا إلى أن استفاد من خلال الاحتكاك بمن يشاركني الشغف نفسه والمجال نفسه الأدبي، وتبادل الخبرات والآراء التي منحتني بابًا واسعًا نحو هدفٍ أكبر.
وأضاف: لقد افتقدت روح المنافسة الرغبة العارمة في الكتابة، وشعور الفخر عندما تعتلي المنصة وتجعل ممن يستمع إليك ينظر بعين الدهشة، تلك اللحظة بحد ذاتها كفيلة بأن تمنحني طاقة كبيرة جدًا للمضي قدمًا.
وتابع الحوسني: اعتلاء المنصة وتحقيق الإنجاز والمنافسة يزرع في النفس ثقة عالية جدا، وبلا شك أن الشباب هم عمود المجتمع، وأساس مستقبله، والشباب المبدع، لذا هذه البرامج من الضرورة تواجدها بشكل مستمر لأنها تمنحهم القدرة على الإبداع، مضيفًا إن هذه البرامج تعتبر محطة عبور، وشحذ همم، ليست كفيلة وحدها باحتواء الموهبة، لكنها تبقى محطة أساسية يعبر الشباب من خلالها نحو هدفهم المنشود.

استنهاض همم الشباب

أما عبدالله المعمري الفائز بالمركز الأول في معسكر نزوى فقال: إن مثل هذه البرامج توفر تدريب للشباب على المهارة التي تعينهم في حياتهم العملية والتي غالبًا لا يتم اكتسبها إلا بالممارسة وهذا التي توفره مثل هذه البرامج فوجود مثل هذه البرامج يعزز الجانب العملي لدى الشباب، وعن استمرار البرامج فقد أشار المعمري إلى أن يجب استمرارها لأنها تمثل ملتقى مهم للشباب يتم فيه تبادل المعارف والمهارات والخبرات فيما بينهم ومناقشة وجهات النظر وتقريبها.
واضاف عبدالله: أرى أن مثل هذه البرامج تساهم في استنهاض همم الشباب مرة أخرى والانطلاق بقوة لخدمة مجتمعاتهم وتحقيق أهدافهم وذلك لأن مثل هذه البرامج توضح للشباب أهدافهم الحقيقة ومهاراتهم وتعززها وتكسبهم الثقة بالنفس التي تسمح لهم بالنهوض وتحقيق أحلامهم وتطلعاتهم، وأن مثل هذه البرامج تساعد الشباب في اكتشاف مواهبهم، فلقد ساعدني هذا البرنامج في معرفة مواهبي ونقاط القوة والضعف وكيفية تعزيزها لذلك ساهمت في بناء رؤية واضحه لي.

صقل مواهب الشباب

أوضح ناصر الهنائي ضمن الفريق الفائز بالمركز الأول في مسابقة هاكثون الأفكار ضمن برنامج شجع فريقك أن البرامج الشبابية برامج مهمة جدًا وتعمل على صقل مواهب الشباب رغم اختلافها وهي بمثابة الحاضن الرئيس للشباب.
وأضاف الهنائي: إن هذه البرامج تساهم وبشكل كبير في اكتشاف المواهب وتكوين علاقات من مختلف محافظات السلطنة وأيضًا إيجاد تناقح في الأفكار والرؤى وأيضا تعزز العلاقات لنتاج أفضل لأفكار الشباب.
وعن الفائدة التي استفادها الهنائي فأشار إلى أن اكتساب العديد من العلاقات الشخصية لتطوير المهارات الذاتية وإقامة المشروعات الشبابية باستغلال العلاقات التي أوجدت في البرامج وأيضا تعزيز مهارات القيادة والتواصل الفعال وفتحت آفاقًا أوسع للمشاركة الشبابية والمساهمة في تعزيز البصمة الشبابية في المجتمع، مضيفًا إن هناك الكثير من الأجواء الشبابية وتحفزه داخليا متطلعين لاستمرار البرامج بأفضل التحديثات.
وتابع ناصر الهنائي قائلا: إن استمرار هذه البرامج لها أهمية في مواصلة الحراك للشباب وأيضًا الإنجازات على المستويين المحلي والدولي التي تساهم فيه هذه البرامج.

الاستغلال الأمثل للوقت

أما نرجس بني عرابة الفائزة في معسكر الفتيات بنزوى وأيضا مشاركتها في مسابقة إبداعات شبابية فقد أوضحت أن هذه البرامج الشبابية مهمة ويجب توفرها لكونها يشارك فيها من مختلف محافظات السلطنة وأيضًا إقامتها في أماكن مختلفة.
وأضافت نرجس: إن الفائدة الكبيرة التي جنتها من هذه المشاركة هي الاستغلال الأمثل والجيد للوقت في ظل المشاركة في هذه البرامج التي دائما ما يطلع منها المشارك بفوائد جمة، مؤكدة أنها اكتسبت خبرات عدة في مختلف المجالات كالقيادة والتواصل الفعال وأيضا في المجال التقني والإلكترونيات.
وتابعت قائلة: نحن كشباب بكل تأكيد نرى من الضرورة المهمة جدًا استمرار هذه البرامج لما لها دور في تعزيز الثقة بالنفس والشغف للمحاولة والتجربة والدخول في مغامرات جديدة قد تكون تحلم بها سابقًا والآن هي متاحة بين يديك، مضيفة مع استمرار الجائحة افتقدنا كثيرا من هذه البرامج التي كنا نرى حراكا شبابيا غير طبيعي في الفترة الصيفية خصوصًا ونحن ترقب حدوثها في أقرب فرصة للمشاركة فيها.