روسيا تعزز وجودها في «عين عيسى» بشمال سوريا بعد اشتباكات مسلحة

لافروف وأوغلو يبحثان اليوم جهود خفض التصعيد وإعادة الاستقرار –

موسكو-أنقرة -رويترز: قالت روسيا في وقت متأخر أمس الأول إنها أرسلت المزيد من أفراد الشرطة العسكرية إلى منطقة في شمال سوريا شهدت اشتباكات بين مسلحين تدعمهم تركيا وقوات كردية قرب طريق استراتيجي تنفذ فيه قوات روسية وتركية دوريات أمنية. يأتي ذلك قبل محادثات تعقد في روسيا اليوم بين وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو. ومن المقرر أن يكون الملف السوري من بين الموضوعات التي سيناقشها الوزيران.
وتساند تركيا جماعات مسلحة معارضة للرئيس السوري بشار الأسد بينما تدعم روسيا القوات الموالية له. ونشبت معارك بين مقاتلين تدعمهم تركيا وقوات كردية قرب عين عيسى في شمال سوريا هذا الشهر. وتقع عين عيسى على طريق إم4 السريع الذي يربط مدنا سورية كبرى. وسيطرت قوات تركية وحلفاء لها من المعارضة السورية المسلحة على أراض في المنطقة في هجوم العام الماضي ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تسيطر على مساحات من شمال وشرق سوريا.
وقال مصدر كبير في وزارة الدفاع التركية: إن أنقرة ستستغل اجتماع اليوم الثلاثاء للدفع بمطلبها المتعلق بانسحاب وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تصفها بأنها منظمة إرهابية. وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه «يجب بكل تأكيد أن تغادر وحدات حماية الشعب عين عيسى وهناك استعداد لاتخاذ أي خطوة لازمة لتحقيق ذلك». ووحدات حماية الشعب هي المكون العسكري الرئيسي في تحالف قوات سوريا الديمقراطية الذي تغلب في السنوات الماضية على تنظيم داعش في شمال شرق سوريا بمساعدة جوية أمريكية. وتقول أنقرة إن الوحدات تربطها صلة وثيقة بجماعات مسلحة تمردت على الدولة التركية في جنوب شرق البلاد. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إنها أرسلت المزيد من أفراد الشرطة العسكرية للمنطقة أمس الأول الأحد. وتابع البيان قائلا «في وقت سابق خلال المفاوضات مع الجانب التركي، توصلنا لاتفاقات على نشر مواقع مراقبة مشتركة روسية سورية. وصلت وحدات إضافية من الشرطة العسكرية الروسية إلى منطقة عين عيسى أمس الأول (الأحد) لتعزيز جهود إعادة استقرار الوضع». ودعت موسكو، التي تنفذ طائراتها دوريات أيضا في المنطقة، الجانبين إلى وقف القصف المتبادل وخفض التصعيد. وقالت إنها لم ترصد أي قصف من جانب القوات المدعومة من تركيا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.