الإصابات تتجاوز 19 مليونا في الولايات المتحدة.. وإندونيسيا تحظر دخول الأجانب

اختبارات «بي سي آر» تدخل العالم في نفق فوضى الأسعار والأسواق السوداء –

عواصم – وكالات: تجاوز عدد الأشخاص الذين أصيبوا بكوفيد-19 في الولايات المتحدة منذ بدء تفشّي الجائحة عتبة الـ19 مليون شخص الأحد، حسب بيانات نشرتها جامعة جونز هوبكنز، ما يعني أنّ البلاد سجّلت مليون حالة إضافيّة في أقلّ من أسبوع.
وأظهرت بيانات الجامعة التي تُعتبر مرجعاً في تتبّع جائحة كوفيد-19 أنّ الولايات المتحدة، البلد الأوّل في العالم على صعيد أعداد الإصابات والوفيات الناجمة عن الفيروس، سجّلت حتّى صباح أمس بتوقيت جرينتش ما مجموعه 19,107,675 إصابة.
وقبل ستّة أيّام فقط، كانت الولايات المتحدة تجاوزت عتبة 18 مليون حالة.
وأحصت البلاد أيضًا ما مجموعه 333,069 وفاة جرّاء الجائحة.
ووقّع الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب مساء الأحد بضغط من جميع الأطراف، وبعد أيام من الرفض، على خطة تحفيز جديدة للاقتصاد قيمتها 900 مليار دولار، تمنح إعانات للأسر والشركات الصغيرة المتضررة من كوفيد-19.
وحذّر كبير خبراء الأمراض المعدية أنطوني فاوتشي الأحد من أن أسوأ ما في وباء كوفيد-19 ربما لم يحدث بعد، ما قد يدفع البلاد إلى «مرحلة حرجة» مع ارتفاع وتيرة السفر أثناء فترة العطلة.
وقال الخبير الذي عينه الرئيس المنتخب جو بايدن مستشارا حول وباء كوفيد-19 بعد أن كان عضوا في خلية الأزمة التي شكلها دونالد ترامب «أشارك الرئيس المنتخب بايدن قلقه من أن الأمر قد يزداد الأمر سوءًا في الأسابيع المقبلة».
ولكن مع بدء حملة التلقيح في جميع أنحاء البلاد، وتخصيصها أولاً للعاملين الصحيين في الخطوط الأمامية والعاملين في مرافق الرعاية الطويلة الأجل، لاح للأمريكيين بصيص أمل.
ومع ذلك، فإن كميات اللقاح الأولية كانت دون وعود الحكومة الفيدرالية.
وفي سبيل تعزيز ثقة الأمريكيين باللقاح تلقّى بايدن (78 عاماً) مباشرة على الهواء أمام كاميرات التلفزيون الجرعة الأولى من لقاح فايزر-بايونتيك المضادّ لكوفيد-19.
وقال بايدن بعيد تلقّيه الحقنة «أقوم بذلك لأظهر للناس أنّ عليهم أن يكونوا مستعدّين لتلقّي اللّقاح حين يصبح متوافراً. لا داعي للقلق».
وكان مايك بنس، نائب الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب تلقّى اللّقاح المضادّ لكوفيد-19، ومثله فعل العديد من المسؤولين في الكونجرس.
من جهة أخرى، تسبب فيروس كورونا المستجد بوفاة مليون و765 ألفا و49 شخصا في العالم منذ أن أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض نهاية ديسمبر 2019، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسميّة الإثنين.
وأصيب أكثر من 80,686,630 شخصا في العالم بالفيروس، تعافى منهم 50,834,100 شخص على الأقل حتى الاثنين.

إندونيسيا تحظر دخول جميع الأجانب

قالت وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مارسودي الاثنين إن إندونيسيا سوف تحظر دخول جميع الأجانب لأراضيها لمنع تفشي السلالة الجديدة الأسرع انتشارا لفيروس كورونا، التي تم رصدها في بريطانيا. وأوضحت الوزيرة خلال مؤتمر صحفي أن الحظر سوف يسري من 1 حتى 14 يناير المقبل.
وأضافت الوزيرة أنه سوف يسمح فقط للمواطنين الإندويسيين بدخول البلاد، في حين سيتم استثناء المسؤولين الأجانب الذين يتمتعون بصفة وزارية على الأقل من الحظر، وسوف يسمح لهم بدخول البلاد مع اتباع البروتوكل الصحي. وسوف يمكن للأجانب دخول إندونيسيا حتى يوم الخميس المقبل، ولكن يجب أن يكون معهم شهادة تثبت سلبية إصابتهم بفيروس كورونا تعود نتائجها ليومين قبل وصولهم. وقال مارسودي « لدى الوصول إلى إندونيسيا، سوف يطلب منهم إظهار نتيجة اختبار فيروس كورونا، إذا جاءت النتيجة سلبية، سوف يخضعون لحجر صحي إجباري لمدة خمسة أيام بعد الوصول».
وسوف يخضع الأجانب لاختبار أخر في نهاية فترة الحجر الصحي، وسوف يسمح لهم بالاستمرار بخططهم في حال جاءت النتيجة سلبية. وسوف ينطبق نفس الإجراء على المواطنين الاندونيسيين لدى وصولهم البلاد. وجاء هذا الاعلان بعدما سجلت إندونيسيا 5854 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليبلغ إجمالي حالات الاصابة بالفيروس 719 ألفا و 291 حالة، وكما سجلت 215 حالة وفاة بالفيروس، ليبلغ إجمالي حالات الوفاة بالفيروس 21 ألفا و 452 حالة.

اختبارات «بي سي آر»

صارت إجازة نهاية العام مرادفة للتهافت على إجراء اختبارات الإصابة بكوفيد-19 (بي سي آر) التي تطلبها دول للسماح بدخولها أو ببساطة لأنّ البعض يفضلون إجراءها قبيل زيارة أقارب، إلا أنّ فوضى الأسعار تسود على حساب الأكثر فقراً وعمليات مكافحة تفشي الوباء وفق مختصين.
عندما أرادت فيثرا اوليا انصار العودة إلى سومطرة باندونيسيا آتية من جزيرة سولاويزي حيث شاركت برفقة ابنتها وزوجها في حفل زفاف، كان تدبير جديد يطلب إجراء الاختبار قد دخل حيز التنفيذ، ما يعني مبلغ 170 دولاراً لها ولأسرتها. حينها قررت المرأة تأجيل عودتها، وقالت لفرانس برس «سأنتظر حتى تسحب الحكومة التدبير الجديد».
في قارة أخرى وإنما في ظل وضع مشابه، تبلغ كلفة الفحص الطبي 850 راند (نحو 50 يورو) في روزبانك، إحدى ضواحي جوهانسبرغ الراقية، ويجرى الاختبار في موقف سيارات تابع لمختبر.
إلا أنّ الكندية لورين غلفاند التي تعيّن عليها إجراء الاختبار للعودة إلى مقر إقامتها في نيروبي، تساءلت «من يقدر على دفع مثل هذا المبلغ في هذا البلد؟». وللمقارنة، فإنّ تذكرة رحلة جوية إلى هراري، عاصمة زيمبابوي المجاورة، تبلغ نحو 1500 راند.
وهذا لا يمثّل واحداً من أغلى الأسعار في العالم، إذ بحسب دراسة أجرتها مجموعة «ابريل» للتأمين الدولي تبيّن أنّ تكلفة اختبار واحد قد تراوح بين 54 يورو في فرنسا إلى 153 يورو في الولايات المتحدة و250 يورو في المملكة المتحدة، وحتى 347 يورو في اليابان.
وتوضح المديرة العامة لـ«أبريل» ايزابيل موان أنّ «هذه الاختلافات تعود إلى الواقع الطبي لكل بلد. ففي بعض البلدان يعني البحث عن علاج التوجه إلى القطاع الخاص ما يتيح رعاية باهظة الثمن».

«مفتاح سحري للسفر»

لكن غالباً ما تحوّلت هذه الاختبارات إلى مفتاح سحري للسفر. ففي نوفمبر قالت منظمة السياحة العالمية إنّ 126 دولة تطلب اختبارات للوافدين. في فرنسا، يسدد الضمان الاجتماعي كلفة الاختبار مباشرة للمختبرات، وهو مجاني مهما كانت الظروف. لكن العديد من الدول لا تعوّض سوى المرضى الذين تظهر عليهم الأعراض، وفي أفضل الأحوال، الحالات التي كانت على صلة مع مصاب. لذلك يتعين على العديد من المسافرين الدفع من جيوبهم.
هذا هو الحال في المملكة المتحدة حيث يكون الاختبار مجانيا للأشخاص الذين يعانون من أعراض أو يعيشون في مناطق تخضع لأشد القيود الوقائية. ويتوجب اللجوء إلى المختبرات الخاصة بالنسبة إلى الآخرين. وتوفّر «بوتس»، وهي إحدى سلاسل الصيدليات الرئيسة، اختبارا بسعر 120 جنيها إسترلينيا (حوالي 132 يورو). وهو يكلّف 249 جنيها إسترلينيا في مركز «هارلي ستريت كلينيك» الخاص في لندن.
في كوريا الجنوبية، خارج سيول وضواحيها، تقدّر تكلفة الاختبار ب120 ألف ون (108 دولارات) للذين لا يعانون من أعراض.
في إسبانيا، تتم تغطية تكلفة الاختبار إذا ما وصفه طبيب. ويتوجب على الأشخاص الذين يقررون الخضوع للاختبار بأنفسهم التوجه إلى القطاع الخاص حيث تتراوح التكلفة ما بين 115 و180 يورو، حسب منظمة المستهلك. وربما أكثر إذ عُرض على صحفي في وكالة فرانس برس إجراء اختبار بقيمة 250 يورو في الأندلس.
الأمر نفسه في ألمانيا، البلد الذي يتطلع حالياً إلى تحسين توزيع اختباراته المجانية. وتتباين الأسعار من منطقة إلى أخرى: بدءاً من 59 يورو في مطار فرانكفورت على سبيل المثال، وصولاً إلى 190 يورو في بادن-فورتمبيرغ.
وفي إيطاليا، فإنّ الأسعار تتراوح بين 60 يورو في المتوسط بلاتسيو إلى 105 يورو في إميليا-رومانيا.

«اختبارات مزوّرة»

في موزمبيق، اكتشفت السلطات منذ شهر أكتوبر شبكة تتاجر في الاختبارات السلبية المزوّرة في منطقة حدودية مع جنوب إفريقيا. تتم معظم الاختبارات في موزمبيق في عيادات خاصة ويمكن
أن تكلف ما يعادل الحد الأدنى للأجور هناك.
في الجابون حيث يتوجب حيازة اختبار سلبي للتنقل بين مقاطعة وأخرى عبر وسائل النقل العام.