عمانيات يتجاوزن التحديات ويعشقن المغامرات

اعتبرنها تجربة جديدة وهواية العصر –

استطلاع – سارة الجراح –

بدأت المرأة العمانية تشق طريقها نحو تحدي المغامرات، متجاوزة الصعاب التي تعترض طريقها، وأصبحت تمارسها كهواية، وتعددت بين تسلق الجبال التي كانت مقتصرة على الهواة من الرجال،وأصبحت تمارس سباقات الفورمولا وتحدي السباقات، ومغامرات السياحة الصحراوية، بل وتعدى ذلك إلى ممارسة الغوص في البحار والمحيطات، وشاركت في عدد من السباقات الداخلية والخارجية.
«عمان» سلطت الضوء على هذا الجانب، والتقت بعدد من النساء العمانيات اللائي كنّ وما زال لديهن تجربة في مجال المغامرات، وعبرن عن مدى استمتاع المرأة بتلك الهوايات، وإلى أي مدى يمكن أن تصل تلك الهواية.

حيث أوضحت فائزة بنت مبارك بن حمد الأخزمية مدربة فريق (دروب للمسارات) أن مثل هذه المغامرات فيها ملء أوقات الفراغ، ولكوني رياضية منذ عدة سنوات ارتأيت تغيير نمط حياتي الرياضي، ووجدت في المغامرات والرحلات متعة متفردة لانظير لها في الهوايات الأخرى، ولايعرفها إلا محبوها، وقد شجعني عليها الأصدقاء والمعارف، وحالياً نخطط للمغامره مع مجموعة من فرق المغامرات والمشي الجبلي.
وقالت: «في البداية واجهت صعوبات وتحديات واعتراضات من الأهل لفترة من الزمن، بعدها تبين لهم ما كانو يجهلونه من هذه الرياضة من الناحية الصحية، وأنها تزيد من الثقه بالنفس وعدم الخوف، والتردد في أي موضوع من مواضيع الحياة، طبعاً مع الالتزام بعاداتنا وتقاليدنا ، فالمجتمع العماني في رأيي ينظر للمرأة بأنها لا تقوى على مجابهة الصعوبات والتحديات التي يمر بها المغامر، على الرغم ان المرأة قديماً وإلى الآن تمشي في الجبال، وتقوم بالرعي، وتقوم مقام الرجل أثناء غيابه، وأتمنى أن يعلم الجميع بأن الرياضة ليست حكرا على الرجال فقط، فالمرأة من حقها ممارسة الرياضة لما لها من فوائد صحية وغيرها، وكما ذكرت سابقاً مع الالتزام بمبادئ مجتمعنا الأصيل».

متعة هائلة

وقالت شهلا بنت سليمان بنت عبدالله الحبسية إن الدوافع لمثل هذه المغامرات هي رفع اللياقة البدنية، وحب الاستكشاف والتجربة والترفيه وبها متعة هائلةوتفريغ لأي طاقة سلبية أو ضغوط، والحمدلله أهلي المشجع الأكبر حيث كنا نخطط لمثل هذه الرحلات منذ الصغر وأبي من المهتمين باللياقة الجسدية، وهو يشجعني لأي فرصة للاستكشاف وأمي لا تختلف عنه في ذلك، وقبل فترة زمنية قريبة بدأت المشاركة مع جماعات منظمة لهذه الرحلات وفي حدودها المقبولة، ومن وجهة نظري لنظرة المجتمع هناك تقبل أفضل للمرأة التي تهوى المغامرات، لكن تبقى هناك قيود وانتقادات يوجهها بعض الافراد لنا».

تعارف

أما مروة بنت سعيد النوفلية أشارت إلى أن هنالك الكثير من الدوافع التي جعلتني أخوض هذه التجربة منها حبي للمغامرة وشغف تجربة أشياء جديدة حيث ولأول مرة أشارك في رحلات جبلية تتضمن: التخييم والمشي في المسارات الجبليه وتجربة التسلق كل هذا كان ينقصني، والآن أضيف لخبراتي وتجاربي في الحياه ، عندما تشارك في أشياء جديدة تستطيع اكتشاف نفسك أكثر وهذا ما أطمح إليه دائمًا وأبدا، وهنالك دافع آخر هو التعرف على أناس جدد والالتقاء بخبرات جديده قد تضيف لي الكثير في رصيد معرفتي وخبراتي.
وقالت: «في المغامرة الجبلية وكونها تجربة جديدة تكمن المتعة قبل البدء، كأنها ليلة العيد من حماس الانتظار، لكن وقت المغامرة كنت أمر بصعوبات وتحديات كونها أول تجربة لي ولكنها رسمت في مخيلتي ذكريات جميلة ترسم البسمة على شفتي حين أتذكرها».
ومن ناحية نظرة المجتمع قالت: هناك اختلاف في وجهات النظر تنقسم إلى ثلاثة أقسام حسب البيئة المجتمعية، هنالك من يحارب الفكرة من أساسها لكونها تتعارض مع المبادئ والقيم من وجهة نظره، وهنالك من لايهتم، وهنالك الفئة الأهم لدي وهي من تقوم بتشجيع المرأة على ممارسة هذا النوع من الرياضة كونها تنمي قدرات المرأة وتسعى إلى تمكينها».

فخر للمرأة

وقالت سالمة بنت حمد الرمضانية: «تجربتي مع المغامرات كانت بدافع الفضول وحبي للاستكشاف وفي الوقت نفسه كي أملأ وقت فراغي وأتعرف على أشخاص وفرق جديدة، واستمتعت في مجال المغامرات الجبلية وقد تعرفت على هذا النشاط من خلال مشاركتي في جولات الاعمال التطوعية مع فايزة الأخزمية، وهي من أرشدتني وساعدتني حتى أتعرف أكثر على الطرق وفرق أخرى، وقد واجهت بعض الاعتراضات من قبل أهلي في البداية بسبب خوفهم ، لأن بعض المسارات الجبلية صعبة وبعيدة وبعض الأحيان لا تتوفر تغطية للجولات، لكن بعدما أصبحت متمكنة ومشاركة مع فريق نسائي ذي خبرة قلّ القلق من قبل أهلي وأصبحوا يشجعونني، وفي رأيي المجتمع حولي يفتخر بالمرأة المغامرة والمكافحة ويشجعها».

تحدي الذات

فاطمة بنت زهير اللواتية قالت السبب حب الاستكشاف وتحدي الذات على كل المغامرات بأنواعها، وأيضا لرفع مستوى الثقة على الانجاز وتجربة المخاطر مع توخي الحذر، والتعرف على الطبيعة العمانية الخلابة والمناظر الرائعة، وأجد فيها المتعة بلا منازع، ومن شجعني وعرفني على مثل هذه الرحلات والمغامرات صديقتي والحمد لله لم أواجه أي صعوبات، بالعادة كنت مع مجموعة مختصة في مجال السباحة والمغامرات في عُمان يُسمى في explore and challenge.
وعن نظرة المجتمع أشارت إلى أن الجيل الجديد واعٍ أكثر، ويدرك بأن المرأة كانت وما زال لها دور كبير وفعّال في المجتمع ولا مانع من تواجدها في الرحلات بأنواعها مع التمسك بالقيم والمبادئ المترسخة والمحافظة على ذاتها كامرأة.

التفكير السليم

مزنة بنت علي بن سالم المغيزوية قالت: لقد قمت بتجربه (الهايك الجبلي) وقد استمتعت بالتجربه واستمررت بالمشاركة بشكل شبه أسبوعي، وأيضا جربت الهايك بين الجبال والبحر، واستمتعت جداً بالتجربة وشجعت نفسي بأن أجرب شيئا جديدا ومغامرة جديدة ولم أواجه أي صعوبات، خاصة أنني أشارك مع الفرق التي تهوى المغامرات، والرحلات لاسيما في الصحاري والأودية والجبال، واذا أحب الانسان شيئا ما يفيده في حاضره او مستقبله، يستطيع أن يقنع من حوله والمجتمع بفائدة وجمال ما يفعله بشرط أن يمشي بخطى عقلانية وتفكير سليم دائما وبذلك يمكن للشخص جذب الآخرين الى هذا المجال.

تغيير الروتين

كما قالت مريم بنت سعيد السيابية إن الدافع من هذه المغامرة حبي للمناظر الجميلة ورياضة المشي واستمتعت كثيراً بها، وقد شجعني عليها صديقاتي، لعلمهن بحبي لهذه الهواية ويوجد معي فريق لهذه المسارات، وكونه فريقا نسائيا أحببت المشاركة لتغيير الروتين اليومي، ولم أجد أي اعتراض وبالعكس الكل كان يشجعني، ولو تحدثنا عن نظرة المجتمع فالمجتمع يعترض على أشياء كثيرة، منهم الموافق ومنهم الرافض، وفي الأخير أنا أجد أين هي راحتي بما أنني أمشي في المسار الصحيح.

الاكتشاف والمعرفة

ميعاد بنت سليمان بن عاشور العجميه أوضحت أن البدايه كانت تجربة، ومن ثم أصبحت هواية ولا أستطيع أن استغني عنها إلا في حالة وجود ظروف قوية تمنعني، حيث أجد في هذه المغامرة متعة وصحة، وهي بحد ذاتها تقوية للجسم ومتعة حيث إننا نرى الطبيعه حولنا ونتأمل في خلق الله الجميل من أعلى قمة في الجبل بمنظر لايمكن وصفه.
وفي البداية واجهتني مشكلة عدم تقبل الفكرة من قبل أهلي ، ليس بسبب الفكرة بشكل عام، لكن بسبب خوفهم علي من الضرر.
وأضافت «البعض لا يتقبل الفكرة في بداية الأمر، لذا أوضح لهم بأن التجمعات في الرحلات اذا كان الهدف منها المتعة والاكتشاف والمعرفة لا أجد بأن هناك أي إشكالية، لكن شريطة أن يكون ضمن فريق نسائي ولوازم الأمان».