السلطنة تستقبل أول دفعة من « فايزر » والتطعيم بدءا من الأحد

صفر حالة وفاة بكورونا والإصابات تنخفض إلى 54 –
وضع خطة توزيع مباشرة للمحافظات .. ولا أعراض جانبية لأخذ اللقاح –

كتب – خالد العدوي والعمانية:-
وصلت إلى مطار مسقط الدولي مساء أمس الدفعة الأولى من لقاح «فايزر/بيونتك» التي تضم 15600 جرعة، على أن يدشن ابتداء من يوم الأحد المقبل من قبل وزير الصحة معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي، للتأكيد على مأمونية اللقاح. على أن تصل الدفعة الثانية من اللقاح بحسب حجوزات الوزارة خلال يناير المقبل، وتضم 28 ألف جرعة، وسيتوالى وصول الجرعات الأخرى التي حجزتها السلطنة من أكثر من شركة. وقد جرى تصنيع لقاح فايزر باستخدام تقنية الحمض النووي الريبوزي، وكانت الوزارة قد أعدت خطة وطنية لتوزيع اللقاح، كما جرى تدريب العاملين الصحيين في كل محافظات السلطنة على عملية التطعيم، وجرى إعداد استراتيجية للتطعيم تغطي 60% من السكان، مقسمة على عدة مراحل بحيث تبدأ المرحلة الأولى بـ20% من النسبة المستهدفة بسبب محدودية التوريد في الفترة الحالية.
والفئات المستهدفة في المرحلة الأولى هي الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمرض التي من ضمنها العاملون في الخطوط الأمامية والمصابون بالأمراض المزمنة وكبار السن، وسوف يجري البدء بالفئات الأكثر عرضة لمضاعفات المرض مثل : كبار السن ومرضى السكري والمصابين بأمراض الرئة المزمنة ومرضى الفشل الكلوي والعاملين بأقسام العناية المركزة وأقسام رعاية مرضى «كوفيد-19».
وسيجري التطعيم عبر جرعتين يفصل بينهما 21 يومًا إلى 28 يومًا، وقد سعت وزارة الصحة إلى إيجاد قنوات تشاورية مع عدد من المؤسسات العلمية والمنظمات الدولية وكذلك عن طريق التفاوض المباشر مع عدد من الشركات.
و تتضمن الدفعة الأولى الواصلة ١٥ ألفًا و٦٠٠ جرعة فيما ستصل حوالي 28 ألف جرعة أخرى بحلول شهر يناير المقبل.
وقال الصيدلي خالد بن علي الفارسي مسؤول مخازن الطعوم واللقاحات بوزارة الصحة في تصريح لوكالة الأنباء العمانية : إنه تم وصول أول دفعة من لقاح /فايزر بيونتيك/ المضاد لفيروس كورونا إلى البلاد وتم وضع خطة توزيع مباشرة للقاح لمراكز محددة مسبقًا على مستوى محافظات السلطنة.
وتستهدف في المرحلة الأولى الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمرض من ضمنها العاملون في الخطوط الأمامية والمصابون بالأمراض المزمنة وكبار السن. يذكر أنه لا توجد صيغة قانونية لجعل اللقاح إجباريًا وسيكون أخذه بدافع من قناعة الأفراد في المجتمع مدعومًا بالتوعية وحفز الشعور بالمسؤولية والواجب الوطني.
ولم تُسجل أعراض جانبية جسيمة أثناء مرحلة التجارب السريرية للقاح عدا الأعراض المصاحبة لأخذ أي لقاح مثل الألم والإحمرار والتورم في موضع الإبرة والشعور بالحمى كما أن هناك بعض الأعراض الأخرى التي سُجلت بنسب ضئيلة كاحتقان الحلق والغثيان وآلام المفاصل والإعياء العام وهذه مؤشرات على بدء استجابة الجهاز المناعي للجسم للقاح. وينصح بتأجيل إعطاء اللقاح للمرأة الحامل في المراحل الأولى منذ بدء التطعيم له لحين توفر المعلومات الكافية عن هذه الفئة من خلال نشر المزيد من نتائج التجارب التي أجرتها الجهات المطورة للقاح.
ومن المُبكر بعد معرفة ما إذا كانت لقاحات كوفيد-19 ستوفر حماية طويلة الأجل، أو المدة الزمنية التي سيستمر خلالها اللقاح، إذ يلزم ذلك إجراء المزيد من البحوث ومن المؤكد حتى الآن أن اللقاح يعمل على الوقاية من مضاعفات المرض. وفي المرحلة الأولى من اللقاح سيتم استثناء عدد من الفئات منها من لديهم حساسية ضد اللقاحات أو مكوناتها أو من يعاني من أعراض مرض كوفيد-19 في الوقت المقرر لإعطاء جرعات اللقاح إضافة إلى الفئات التي سيتم تأجيل حصولها على اللقاح حتى المراحل القادمة، نظرًا لأنها لا تشكل أولوية في المرحلة الأولى وهذه الفئات تشمل من ثبتت إصابته بالمرض أو ثبت وجود أجسام مضادة للمرض لديه بفحص مخبري.
كما سيتم تأجيل فئة الأطفال تحت سن الـ 16 عامًا من اللقاح في المرحلة الأولى لحين توفر معلومات أكثر حول فاعلية ومأمونيته بالنسبة لهم. وبحسب الشركة المصنعة فإنه يمكن أخذ اللقاح بغض النظر عن ما إذا كان الشخص قد تعرض للمرض في السابق، غير أن هذه الفئة لن تكون ضمن الفئات ذات الأولوية في المرحلة الأولى بل سيتم تأجيلها للمراحل الأخرى إن دعت الحاجة. ولا توجد حاليًا أي بيانات تُشير إلى أن أي لقاحات أخرى من تلك الموجودة هي قيد الاستعمال لأمراض أخرى توفّر الحماية من كوفيد-19 كما أن لقاح الإنفلونزا الموسمية يُعد غير فعال ضد فيروس كوفيد-19 لأن هذا الفيروس ينتمي لعائلة فيروسية مختلفة لا يشملها لقاح الإنفلونزا الموسمية.
وتستند آلية توزيع اللقاح إلى التقييم المستمر للوضع الوبائي العالمي والمحلي، ودراسة المسح الوطني الاستقصائي المصلي، ودراسة التحليل السكاني التي أجريت في السلطنة للوقوف على العوامل المؤثرة في الخطورة والوفيات الناجمة عن مرض كوفيد-19، إضافة إلى التوصيات الصادرة من منظمة الصحة العالمية ومحدودية التصنيع والتوريد بالكميات المطلوبة ضمن إطار زمني محدد.
وسيعتمد جعل اللقاح كمتطلب للسفر على السياسات الوطنية لكل دولة وعلى مدى توفر اللقاح بالكميات التي تسمح باستخدامه كمطلب إضافي أو كبديل لفحص البلمرة وإلزامية العزل. وحول مأمونية اللقاح لمن يعانون من اعتلالات الصفائح الدموية فإنه يجب استشارة الطبيب لتحديد مدى إمكانية إعطائهم اللقاح والذي سيكون على شكل حقن عضلية، وتحديد الوقت المناسب لأخذه بحيث لا يتسبب في إحداث نزيف عند موضع الإبرة. وستكون اللقاحات مُكملة للإجراءات الوقائية الأخرى حيث إن اللقاحات لن تستهدف تطعيم جميع الفئات السكانية دفعة واحدة وستكون دائمًا هناك فئات مُعرضة لخطر الإصابة ما لم تتقيد بالإرشادات الوقائية، بالإضافة إلى أن اللقاح سيعمل على الحد من مضاعفات المرض بينما الإجراءات الاحترازية ستستمر في الحد من إمكانية انتقال عدوى المرض للشخص.
وفي سياق متصل، سجلت وزارة الصحة أمس صفر حالة وفاة للمرة الثانية منذ بدء تسجيل أول حالة من مرض فيروس كورونا «كوفيد 19»، واستقر العدد الكلي عند 1491 حالة، بنسبة 1.16% من إجمالي الحالات المسجلة، وأشار بيان وزارة الصحة الصادر أمس إلى أنه بلغ عدد المنومين في المستشفيات ومراكز الصحة العامة والخاصة خلال الـ24 ساعة الماضية 10 فقط، وبلغ عدد الحالات المرقدة حاليًا 77 حالة، كما استقر عدد الحالات الحرجة في العناية المركزة عند 36 حالة. كما جرى تسجيل 54 حالة إصابة جديدة في عدد من المحافظات، ما يرفع عدد الحالات الموجبة في السلطنة إلى 128290 حالة، وبلغت نسبة الشفاء للمرضى المصابين 93.9% ليبلغ عدد المتعافين 120441 حالة، بعد تسجيل حالات جديدة للتعافي بلغت 263 حالة تعافٍ جديدة.
وبلغت نسبة الحالات النشطة للمرضى الذين لم يتعافوا حتى الآن الذين هم تحت العلاج والرعاية الصحية 4.95%، ويبلغ عددهم حتى اللحظة 6358 مريضا موزعين على عدد من المحافظات.