القيادة الفلسطينية تدعو لتحالف دولي لإحياء عملية السلام برئاسة الرباعية

موسكو تؤيد عقد مؤتمر دولي وأوروبا ترى الفرصة سانحة –

الأراضي الفلسطينية-وكالات: أطلع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على آخر مستجدات الأوضاع على صعيد القضية الفلسطينية، والجهود التي تقوم بها القيادة الفلسطينية لتحقيق الوحدة الوطنية. وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أمس أن ذلك جرى في اتصال هاتفي بين الرئيسين .وجدد الرئيس عباس التأكيد على استعداد الجانب الفلسطيني للانخراط في عملية سياسية جدية تحت رعاية الرباعية الدولية، قائمة على أساس قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، مؤكداً أهمية عقد المؤتمر الدولي للسلام خلال النصف الاول من العام المقبل لإطلاق عملية السلام مشيدا بحرص الرئيس بوتين الشديد على دفع جهود تحقيق السلام العادل القائم على قرارات الشرعية الدولية في المنطقة للامام. بدوره، أكد الرئيس الروسي، مواقف بلاده الداعمة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والقانون الدولي، وتحت رعاية الرباعية، وتأييد روسيا لعقد المؤتمر الدولي للسلام لإطلاق عملية السلام، خاصة انه كان لروسيا مبادرة بهذا الشأن جاءت في القرار الاممي 1850. وتطرق الرئيسان إلى مستجدات المصالحة الفلسطينية، حيث أكد عباس أهمية الوحدة الفلسطينية، وتم التأكيد أيضا على أهمية الدعم الروسي للمصالحة وأهمية دعم الجهود التي تبذلها مصر.
من جانبه دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أمس إلى تشكيل تحالف دولي لإعادة إحياء عملية السلام، ترأسه اللجنة الرباعية الدولية. وأكد اشتية، في بيان عقب استقباله في رام الله رئيس الوزراء وزير خارجية البرتغال اوغستو سانتوس سيلفا، ضرورة الاعتماد على قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية. وشدد اشتية على أهمية كسر الأمر الواقع، وتطبيق دعوة البرلمان البرتغالي للحكومة للاعتراف بدولة فلسطين «لما فيه من حفاظ على حل الدولتين من التلاشي، في ظل التوسع الاستيطاني الإسرائيلي الممنهج، والخطوات الإسرائيلية في تدمير أي فرصة لإقامة الدولة الفلسطينية».
وكان سيلفا أكد في وقت سابق، خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، موقف بلاده الداعم للعملية السلمية على أساس حل الدولتين، ولإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة والمتواصلة جغرافيًا. وشدد على ضرورة وقف كافة السياسات الإسرائيلية غير القانونية، والمتمثلة في بناء المستوطنات، وهدم المنازل، وغيرها من الإجراءات، إضافة لأهمية دخول الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في محادثات مباشرة، ولكن الأهم هو أن تتوقف إسرائيل عن اجراءاتها أحادية الجانب. وأشار المسؤول البرتغالي إلى أن زيارته تأتي قبل تسلم بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «الأمر الذي يعتبر مهمًا من حيث الاصغاء لوجهة نظر الجانب الفلسطيني، وانتهاز الفرصة للتعاون والتنسيق على مستوى السياسات الخارجية».
واعتبر أن هناك فرصة جديدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، تتمثل في الإدارة الأمريكية الجديدة التي ستصل لسدة الحكم الشهر المقبل. وقال :«نعول على الاتحاد الأوروبي في مساعدة الطرفين من أجل ايجاد حل لهذا الصراع الذي سيفضي الى دولتين تعيشان جنبًا الى جنب، وأن يتم الايفاء بحقوق الشعب الفلسطيني وتحقيق تطلعاته المشروعة». من جهته، دعا المالكي البرتغال إلى دعم حل الدولتين من خلال الاعتراف بدولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ودعم المطلب الفلسطيني ببدء المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاقية الشراكة الكاملة مع الاتحاد الأوروبي. وأكد الاستعداد الفلسطيني للعودة للمفاوضات على أساس المرجعيات الدولية المعتمدة، مضيفاً «أن الموقف الفلسطيني من إطلاق عملية سلام ومفاوضات جادة يجب أن يكون وفق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، والاتفاقيات الموقعة بين الجانبين».