«ديم»: إنجاز مشروع تعزيز خط نقل المياه للداخلية في الوقت المحدد

مد أنابيب بطول 173 كيلومترا وخزان استراتيجي بسعة 350 ألف متر مكعب –
أكدت أن الضخ التجريبي يبدأ في نوفمبر 2022 –

تغطية – أحمد الكندي:-
كشفت «ديم» عن تفاصيل مشروع تعزيز خط نقل المياه لمحافظة الداخلية الذي بدأ العمل به في يوليو الفائت، ويهدف إلى تعزيز نقل المياه لولايات المحافظة لتلبية الطلب المتزايد عليها لمختلف الاستخدامات؛ جاء ذلك خلال اللقاء التعريفي الذي أقيم أمس بفندق إنتر سيتي بنزوى للتعريف بمشروع خط تعزيز نقل المياه لمحافظة الداخلية وذلك برعاية سعادة الشيخ هلال بن سعيد بن حمدان الحجري محافظ الداخلية، وبحضور أصحاب السعادة ولاة المحافظة وممثلي مجلسي الشورى والبلدي والدكتور فهد بن سالم الحوسني مدير عام المشاريع. وقدم خلال اللقاء عرضًا مرئيًا لمراحل تطوّر خدمات المياه بالسلطنة منذ انطلاق النهضة العمانية الحديثة التي واكبت الطلب المتزايد لها على مدى العقود الخمسة بالإضافة إلى التطور في الهيكلة الإدارية لقطاع المياه وخدماتها المرتبطة. وقدّم المهندس مصبح الحامدي مدير المشروع عرضًا تعريفيًا موسّعًا تناول فيه أهمية المشروع ومكوناته والتحديات المتوقعة بالإضافة إلى مراحل تنفيذه، حيث أوضح أن مشروع تعزيز خط نقل المياه لمحافظة الداخلية يعتبر أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في تحقيق سياسة الأمن المائي في السلطنة التي تنفذه الهيئة العامة للمياه (ديم). ويهدف المشروع إلى تعزيز نظام نقل المياه الحالي بمحافظة الداخلية لتلبية الطلب المتزايد على المياه سواءً الطلب المنزلي أو الطلب الخاص بالمناطق الصناعية التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية وكذلك الطلب على المياه من قبل المؤسسات السياحية، والحكومية حتى عام 2040. وقال: إن المشروع تم التخطيط له منذ فترة ويعتبر تنفيذه في ظل الوضع الحالي من أكبر المنجزات في قطاع المياه، حيث تتجاوز التكلفة الإجمالية للمشروع 128 مليون ريال عماني بكافة مرافقه ومكوناته، حيث يشتمل المشروع في مراحله التنفيذية على أعمال تصميم وتنفيذ خط أنابيب نقل مياه جديد بطول إجمالي يبلغ (173 كم) يبدأ من محطة الضخ الرئيسية في الخوض بولاية السيب مرورًا بولايات محافظة الداخلية، وينتهي في منطقة جبرين بولاية بهلا؛ إضافة إلى ذلك يشمل المشروع أعمال تصميم وتنفيذ خزان استراتيجي بسعة (350.000 م3) في ولاية سمائل، ويعتبر من أكبر خزانات التغذية بالسلطنة، كما يشتمل أيضًا على أعمال تصميم وتنفيذ 5 خزانات موازية في محطات الضخ تتفاوت قدرتها التخزينية بين 12.500 إلى 2.000 م3، كما يشتمل المشروع أيضًا على أعمال تصميم وتنفيذ خمس محطات ضخ جديدة بسعات متفاوتة من بينها محطة أساسية وأربع محطات تعزيز بالإضافة إلى أعمال تصميم وتنفيذ ربط وتكامل الخزانات ومحطات الضخ الجديدة مع نظام المراقبة والتحكم (سكادا) الحالي وغرفة التحكم الرئيسة، كما يشمل أعمال توصيل الخزانات الحالية بخط أنابيب النقل الجديد. وسيتم توفير وصلات لخزانات الخدمة المستقبلية.

أنابيب عملاقة

وقال الحامدي: إن إجمالي أطوال الأنابيب في المشروع تتضمن أنابيب عملاقة بأقطار متفاوتة تبدأ من 1700 ملم وتنتهي بـ 400 ملم مما يجعلها الأكبر في السلطنة مُضيفًا: إن الهيئة راعت أن تتم عملية الإنجاز في فترة مناسبة وقصيرة نسبيًا، حيث تمتد فترة التنفيذ لمدة 31 شهرًا شاملًا التحضيرات والتشغيل التجريبي، بدأت في يوليو ٢٠٢٠ وتبدأ مرحلة الضخ التجريبي في نوفمبر 2022 وتنتهي في يناير ٢٠٢٣ وقد تم اعتماد آلية ومراحل التنفيذ لتسريع وتيرة العمل بالمشروع، حيث سيتم تقسيم المشروع إلى 3 أجزاء يتم العمل بها بالتوازي في الوقت نفسه من خلال ثلاث فرق عمل مختلفة، حيث يشمل الجزء الأول محطة الضخ الرئيسة ومحطة ضخ التعزيز الأولى والثانية والأنابيب المصاحبة، فيما يشتمل الجزء الثاني على محطة ضخ التعزيز الثالثة والخزان الاستراتيجي بولاية سمائل إضافة إلى الأنابيب المصاحبة، بينما يتضمن الجزء الثالث والأخير محطة ضخ التعزيز الرابعة والأنابيب المصاحبة.
وتناول الحامدي خلال الاستعراض المكاسب المتوقعة من المشروع من النواحي الاقتصادية فأشار إلى أنه وفّر فرص عمل متنوعة للعمانيين سواءً من خلال التوظيف المباشر في «ديم» أو فرص العمل لدى استشاري المشروع والمقاول الرئيسي والمقاولين الفرعيين كذلك القيمة المحلية المضافة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي من المتوقع أن يتم الاستثمار فيها بما لا يقل عن 12 مليون ريال. وتناول الحامدي العقبات والصعوبات التي واجهت المشروع مع البدء في أعمال المشروع في منتصف يوليو فأشار إلى أن تأثيرات جائحة كورونا ساهمت في إيجاد نوع من التحديات أمام المشروع تتمثل في إغلاق المطارات العالمية وصعوبة نقل العمال والمعدات التي يحتاجها المشروع إضافة إلى تحديات صعوبة تضاريس محافظة الداخلية والتداخلات مع المرافق القائمة حاليًا والمشاريع الأخرى وكذلك التأخير في استخراج التصاريح اللازمة ويعمل فريق إدارة المشروع على تذليل كافة الصعوبات لإنجاز المشروع في الوقت المحدد طبقًا للمواصفات المتفق عليها؛ وعقب العرض تم فتح باب النقاش والاستفسارات من الحضور حول المشروع وأهم المقترحات التطويرية، حيث أبدت «ديم» ترحيبها بكل المقترحات والأفكار الهادفة لتنفيذ المشروع بصورة مثالية تخدم المحافظة.