السلطنة تمنع الدخول والخروج من جميع منافذها ابتداء من اليوم ولمدة أسبوع

بسبب ظهور سلالة جديدة من فيروس «كوفيد ١٩» في عدد من الدول –   
وزير الصحة: الخميس وصول الدفعة الأولى من لقاح كورونا .. ولا دليل علميا أن السلالة الجديدة أكثر شراسة –   
بدر الرواحي: اللقاح عبارة عن جرعتين يفصل بينهما 21 يومًا وسيعلن عن مراكز التطعيم خلال الأيام القليلة القادمة – 

كتب – خالد بن راشد العدوي –
قررت اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا «كوفيد- ١٩» أمس منع الدخول إلى السلطنة والخروج منها عن طريق مختلف المنافذ البرية والجويّة والبحرية ابتداءً من الساعة الواحدة من صباحِ اليوم ولمدة أسبوع، وفق ما أعلنت عنه السلطات في عددٍ من الدول مع ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا «كوفيد ١٩» ووقايةً لأفراد المجتمع من شدّة عدواها وسرعة انتشارها.

واستثنت اللجنة العليا من ذلك المنع طائرات وسفن الشحن والشاحنات وستستمر اللجنة في متابعة الوضع الوبائي للسلالة الجديدة من الفيروس وستتخذ القرارات المناسبة وفقًا لذلك، وقد أشارت اللجنة العليا في بيان لها أمس «يأتي القرار في إطار الانعقاد المستمر للجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا «كوفيد- ١٩» وانطلاقًا من دورها في حماية سائر أفراد المجتمع من انتشار هذا الفيروس». وقال معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة إن فيروس كورونا من فئة الفيروسات كثيرة التحول، مشيرًا إلى أن هذا الفيروس شهد أكثر من 4 آلاف طفرة جينية خلال عام، ولكن هذا لا يعني أن تحوره كان دائمًا يحوله ليكون أكثر شراسة من الفيروس الأم. وقال السعيدي: إن بريطانيا التي ظهرت فيها سلالة متحورة من الفيروس وضعت العالم أجمع أمام جميع التفاصيل التي حصلت عليها، إلا أنه حتى الآن لا توجد دراسة معتمدة تؤكد أن السلالة الجديدة أكثر شراسة، لكن الدراسات الأولية تؤكد أنه أكثر انتشارًا وأسرع.
وقال الوزير خلال لقاء مع برنامج «من عمان» بتلفزيون سلطنة عمان: إن ألمانيا أكدت أن اللقاحات المعتمدة حتى الآن تستجيب للسلالة الجديدة للفيروس. وأوضح وزير الصحة أن اللجنة العليا تدارست سريعًا المعلومات التي حصلت عليها حول السلالة الجديدة للفيروس وقررت إيقاف جميع الرحلات القادمة أو المغادرة من السلطنة لتبقى في حيز الأمان خاصة وأن التقصي الوبائي أكد أن بين 50 إلى 70 % من الحالات المسجلة خلال أسبوع كانت مرتبطة بالسفر. مؤكدًا أن الإجراء الجديد هدفه الأساسي الحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال المرحلة الماضية، وتمديد الحظر أو رفعه يعتمد على الحالة الوبائية وعلى المشهد في العالم.وحول موضوع وصول اللقاحات إلى السلطنة قال السعيدي: إن أول دفعة من اللقاح ستصل إلى السلطنة مساء الخميس، مشيرًا إلى أن تأخير وصول اللقاح من الأربعاء إلى الخميس سببه تعليق الرحلات في الكثير من دول العالم. وأكد معاليه أن أول دفعة من اللقاح ستضم 15600 جرعة مؤكد أنه لتأكيد مأمونية اللقاح فإنه سيكون أول من يأخذ اللقاح يوم الأحد القادم في تدشين حملة اللقاحات في السلطنة.
وقال الوزير: إن 28 ألف جرعة أخرى ستصل في شهر يناير، على أن تتوالى الجرعات الأخرى التي حجزتها السلطنة من أكثر من شركة.
وقال السعيدي: إن المقاطع التي يتم تداولها في وسائل التواصل الاجتماعي حول عدم مأمونية اللقاح لا أساس علميًا لها أبدًا، مؤكدًا على أهمية أخذ المعلومة العلمية من أصحابها وليس من وسائل التواصل الاجتماعي.

من جانبه، قال بدر بن سيف الرواحي مدير دائرة مكافحة الأمراض المعدية بوزارة الصحة أن أول دفعة من لقاح «كوفيد-19» ستصل إلى السلطنة ستكون من نوع لقاح فايزر المصنع باستخدام تقنية الحمض النووي الريبوزي، مؤكدًا أنه تم إعداد خطة وطنية لتوزيع اللقاح، كما تم تدریب العاملين الصحيين في كافة محافظات السلطنة على عملية التطعيم، وأشار إلى أن الوزارة قد أعدت استراتيجية للتطعيم بحيث تغطي 60% من السكان، تقسم على مراحل وتبدأ المرحلة الأولى بـ20% من النسبة المستهدفة بسبب محدودية التوريد في الفترة الحالية.
وأوضح الرواحي في تصريح عبر تلفزيون سلطنة عمان قائلا: إن الفئات المستهدفة في المرحلة الأولى هي الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمرض التي من ضمنها العاملون في الخطوط الأمامية، والمصابون بالأمراض المزمنة وكبار السن، وسوف يتم البدء بالفئات الأكثر عرضة لمضاعفات المرض مثل كبار السن ومرضى السكري والمصابين بمرض الرئة المزمنة، ومرضى الفشل الكلوي، والعاملين بأقسام العناية المركزة وأقسام رعاية مرضى «كوفيد-19».
وقال: إن اللقاح سيكون عبارة عن جرعتين يفصل بينهما 21 يومًا، وسيعلن عن مراكز التطعيم خلال الأيام القليلة القادمة، وبيّن مدير دائرة مكافحة الأمراض المعدية بوزارة الصحة أن السلطنة ممثلة بوزارة الصحة سعت لإيجاد قنوات تشاورية مع عدد من المؤسسات العلمية والمنظمات الدولية وكذلك عن طريق التفاوض المباشر مع عدد من الشركات، وبفضل ذلك كانت من أوائل الدول التي استطاعت الحصول على اللقاح في العام الجاري 2020، مشيرًا إلى أن الإبقاء على القيود يرهق اقتصادات الدول، والحل في الإجراءات الاحترازية واللجوء للقاح آمن وفعّال، كما أن استخدام اللقاحات أسهم في فترات ماضية في القضاء على أوبئة مثل «الجدري وشلل الأطفال».
وأكد أن هناك تسابقًا كبيرًا لتصنيع لقاح «كوفید-19» نظرًا للحاجة الكبيرة له، وقد وصلت بعض الشركات لمراحل متقدمة من التجارب السريرية وحصلت أخرى على موافقات دولية للاستخدام الطارئ. إلى جانب ذلك، سجلت وزارة الصحة أمس حالة وفاة واحدة، مصابة بمرض فيروس كورونا «كوفيد 19»، مما رفع العدد الكلي إلى 1489 حالة، بنسبة 1.16% من إجمالي الحالات المسجلة، وأشار بيان وزارة الصحة الصادر أمس إلى أنه بلغ عدد المنومين في المستشفيات ومراكز الصحة العامة والخاصة خلال الـ24 ساعة الماضية 4 فقط، وبلغ عدد الحالات المرقدة حاليًا 95 حالة مسجلة انخفاضًا بمقدار 7 حالات، كما انخفض عدد الحالات الحرجة في العناية المركزة إلى 40 حالة بمقدار حالتين. كما تم تسجيل 264 حالة إصابة جديدة في عدد من المحافظات، ما يرفع عدد الحالات الموجبة في السلطنة إلى 127931 حالة، وبلغت نسبة الشفاء للمرضى المصابين 93.6% ليبلغ عدد المتعافين 119745 حالة، بعد تسجيل حالات جديدة للتعافي بلغت 171 حالة تعافٍ جديدة.

الحالات النشطة

وبلغت نسبة الحالات النشطة للمرضى الذين لم يتعافوا حتى الآن الذين هم تحت العلاج والرعاية الصحية 5.2%، ويبلغ عددهم حتى اللحظة 6697 مريضًا موزعين في عدد من المحافظات.