دعم الكهرباء يلتهم 5% من الموازنة العامة للدولة

بلغ 750 مليون ريال في 2020

تعتبر مبادرة إعادة توجيه الدعم الحكومي لقطاعي الكهرباء والمياه إحدى مبادرات خطة التوازن المالي متوسطة المدى 2020-2024 لتعزيز كفاءة القطاعين وفاعليتهما واستدامتهما، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي وإرساء قواعد الاستدامة المالية وربطها بمنظومة الحماية الاجتماعية من خلال إعادة توجيه الدعم الحكومي للأسر المستحقة.
وتعتمد مبادرة إعادة توجيه الدعم الحكومي لقطاعي الكهرباء والمياه على منهجية التدرج في رفع تعرفة الخدمات في القطاعين مع الحرص على إبقاء الدعم الحكومي للمواطنين المشمولين بنظام الدعم الوطني وفق شروط ومعايير الاستحقاق وتشمل المبادرة اعتماد هيكلة التعرفة الجديدة لجميع المشتركين وشروط توجيه الدعم للمستحقين في قطاعي الكهرباء والمياه على أن يتم العمل على تطبيق التعرفة الجديدة بشكل تدريجي حتى العام 2025.
ولضمان وصول الدعم لمستحقيه طورت الحكومة نظاما للدعم “نظام الدعم الوطني” والذي يشمل دعم الوقود، ودعم تعرفة الكهرباء والمياه من أجل توفير الحماية للمواطنين الأكثر عرضة للتأثر نتيجة الأعباء المالية التي تمر بها الموازنة العامة للدولة، بحيث يوفر نظام الدعم الوطني مظلة حماية اجتماعية للمواطنين من ذوي الدخل المحدود والمستوفين لشروط الاستحقاق للدعم.

استثمارات البنية الأساسية

نما قطاعا الكهرباء والمياه على مدى العقود الماضية بشكل كبير ومتسارع، مما أدى إلى زيادة حجم الاستثمار في كلا القطاعين بما يتجاوز 8 مليارات ريال عماني.
وواصل الطلب على الكهرباء والمياه نموه اللافت نتيجة التوسع العمراني بين عامي 2005 – 2019 ، حيث شهدت حسابات الكهرباء ارتفاعا بنسبة 141%، بينما شهدت كمية التزويد ارتفاعا بنسبة 253%. أما بالنسبة لحسابات المياه، فقد شهدت ارتفاعا يفوق 187%، بينما ارتفع إجمالي المياه الموزعة إلى 180% خلال الفترة من 2010 إلى 2019.
واستمرت الحكومة إلى – جانب الاستثمارات في البنية الأساسية – بدعم جميع المستهلكين على مدى العقود الماضية من خلال دعم التعرفة بنسبة كبيرة، ونتيجة لذلك ارتفع متوسط الاستهلاك للحساب بشكل ملحوظ لجميع فئات المشتركين.

الدعم يلتهم 5% من الموازنة

وظل الدعم الحكومي لتعرفة الكهرباء والمياه مستمرا لجميع مستهلكي الكهرباء في السلطنة، ولم يتغير باختلاف المستوى المعيشي للمواطنين، كما شمل الدعم الفئات غير السكنية كالفئات الصناعية والحكومية والزراعية وغيرها، ولم تتغير تعرفة الكهرباء للفئة السكنية في السلطنة منذ عام 1987، ولم تتأثر بتغير الأوضاع الاقتصادية كالتضخم وتذبذب أسعار النفط، وارتفاع التكلفة الاقتصادية للتزويد، ونمو الطلب على الكهرباء ، مما أدى إلى تنامي الدعم السنوي. ارتفع حجم الدعم الحكومي من 650 مليون ريال عماني في عام 2016، إلى 750 مليون ريال عماني في عام 2020، وهو ما يعادل 5% من الموازنة العامة للدولة، ويعادل أيضا 20% من العجز المتوقع خلال العام الجاري.. وإذا استمر هذا الوضع على ما هو عليه وإذا لم تتخذ الحكومة أية إجراءات بشأن الدعم، فمن المتوقع أن يصل إلى 900 مليون ريال عماني في 2025.