رئيس فريق السويق الخيري: «كورونا» زادت من عطائنا وأظهرت مدى تآزر المجتمع العماني

يواصل حاليا حملة «كونوا عونا لهم» لتوفير أجهزة لوحية للطلاب –
كتبت- وردة بنت حسن اللواتية –

بالرغم من أن فريق السويق الخيري بدأ عمله الخيري والتطوعي منذ العام الماضي، لكنه استطاع منذ بدأ نشاطه تنفيذ العديد من البرامج الخيرية والتطوعية بالولاية من خلال عدد أعضائه البالغ عددهم 200 شخص من الجنسين ومن مختلف الفئات العمرية، كما حرص الفريق على استخدام منصات التواصل الاجتماعي لتوعية أفراد المجتمع بحقوق الطفل من خلال منصة أجيال.
وأوضح سعيد بن ناصر البداعي رئيس فريق السويق الخيري قائلا: بدأنا عملنا في فبراير العام الماضي، ونعمل تحت مظلة لجنة التنمية الاجتماعية في ولاية السويق، ومنذ البداية حرص الفريق على توحيد جهود الفرق التطوعية الكثيرة والمنتشرة بالولاية، من أجل تقديم خدمة أفضل للفئات المستحقة للمساعدة.
وتنقسم الأعمال التي نقوم بها إلى قسمين: وهي أعمال البر، والأعمال التطوعية، فبالنسبة لأعمال البر، نفذنا العديد من البرامج، منها: مساعدة الأسر المتضررة من الجوائح والكوارث، مشروع السلة الغذائية، كفالة الأيتام، وتوفير الحقيبة والتغذية المدرسية بالتنسيق مع الجهات المعنية.
إلى جانب مساعدة ذوي الإعاقة بتوفير العلاج الطبيعي والمستلزمات الضرورية لهم، والمشاركة في مشاريع «فك كربة» بالتعاون مع بعض الناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي، وصيانة بعض المساكن المتضررة، ودفع بعض فواتير خدمة الماء والكهرباء، وكذلك مساعدة بعض طلاب الجامعات الخاصة في دفع بعض الرسوم الدراسية وتوفير أجهزة إلكترونية لمن هم من أبناء الأسر المعسرة، وأيضا قمنا بتقديم مساعدات مالية أو غذائية للمسرحين من العمل خاصة خلال جائحة كورونا.
وتابع قائلا: أما بالنسبة للأعمال التطوعية فقد قمنا خلال الفترة الماضية بتنظيم الأسواق الخيرية، وتقديم الدعم للأسر المنتجة، وتنفيذ مبادرة «في بيتنا قارئ» لتشجيع الأطفال على القراءة باستخدام الأجهزة الذكية. وأيضا نقوم بالتوعية بحقوق الطفل من خلال منصة «أجيال عمان» والتي تتضمن مقالات عن حقوق الطفل، كذلك استخدمنا الحسابات الخاصة بالفريق في تويتر وانستجرام لنشر رسائل توعوية للمجتمع عن حقوق الطفل.

كونوا عوناً لهم

وأشار سعيد البداعي أن الفريق بدأ مؤخرا تنفيذ حملة «كونوا عونا لهم» بهدف توفير أجهزة لوحية لطلاب الأسر المُعسرة في الولاية، سعيا منه لتهيئة البيئة التعليمية المناسبة بكافة مستلزماتها للطلاب لضمان سير عملية التعليم في هذه الظروف الاستثنائية.
وقال: من باب التكافل الاجتماعي قمنا بحصر عدد الطلاب الذين لم يستطيعوا دخول المنصة التعليمية لوزارة التربية والتعليم، ووجدنا أن عددهم بلغ 1600 طالب وطالبة من الأسر المُعسرة في الولاية، لذا قررنا تنظيم هذه الحملة تحقيقاً لرسالتنا النبيلة والمتمثلة في خدمة المجتمع بأعمال البر والصدقات والوقوف مع المحتاجين في مختلف الظروف والأزمات.
وقد عمل الفريق في الأسابيع الماضية بالتعاون مع مكتب الإشراف التربوي وإدارات المدارس في الولاية على إعداد قائمة بأسماء وأعداد الطلاب والطالبات الذين تنطبق عليهم الشروط التي وضعها الفريق في حملته، والتي تمثلت في معرفة المستوى المعيشي للأسر والإمكانيات المادية لها.
وأضاف: توزعت الفرق الميدانية التابعة للفريق في المنافذ التي خصصتها الإدارة لجمع المساهمات من أصحاب الأيادي البيضاء، وكانت أماكن توزيع القسائم في لولو هايبر ماركت بالسويق، ومكة هايبر ماركت بالثرمد، والتاج هايبر ماركت بالخضراء، والبادية هايبر ماركت بالصبيخي، وهلا هايبر ماركت بقارح، والوئام هايبر ماركت بالسويق، وجنوب المدينة هايبر ماركت بالبطحاء، والساحة المفتوحة بالمحلات الجديدة بعد جامع السلطان قابوس بالسويق.
واستطاعت الحملة جمع أكثر من 32 ألف ريال خلال الأيام الماضية، وسيواصل الفريق حملته خلال الأيام المقبلة لتحصيل المبلغ المستهدف لتوفير الأجهزة اللوحية وفقا لعدد الطلاب المستحقين، كما قمنا ببيع قسائم بقيمة ريال واحد، حيث انتشر أعضاء الفريق والمتطوعون في المجتمع للترويج للحملة، وكان هناك حراك اجتماعي منقطع النظير.
وتابع مضيفا: إلى الآن لم يتم الاتفاق مع شركة معينة لشراء الأجهزة اللوحية منها، ولكن خلال الأيام المقبلة سيتم ذلك، ومن المتوقع أنه خلال الفترة المقبلة سنقوم بتوزيع الأجهزة المتوفرة على الطلاب حتى يستطيعوا متابعة دراستهم بأقرب فرصة ممكنة.

تأثير جائحة كورونا

وحول مدى تأثير جائحة كورونا على برنامج الفريق، وهل أثرت سلبا على أنشطتهم، أجاب سعيد بن ناصر البداعي رئيس فريق السويق الخيري: بالعكس كورونا لم تؤثر سلبا على برامجنا، بل ساهمت في تكاتف المجتمع وأظهرت قوة التكافل فيه في جوانب كثيرة، صحيح أنه بسبب جائحة كورونا قَلَت حركتنا وتنقلاتنا، ولكنْ عطاؤنا زاد خلال هذه الفترة. وعن طموحات الفريق، قال: نطمح مستقبلا إلى تنفيذ مشروع السهم الاستثماري، من أجل توفير موارد مالية مستمرة للفريق لدعم أنشطتنا المختلفة، وحاليا أغلب الداعمين لنا هم أفراد المجتمع ومؤسسات القطاع الخاص، فهناك دعم كبير مقدم من قبل هذه الجهات، وبتعاونٍ إيجابي منهم.