مواطنون لــــ«عمان»: نطالب الجهات المختصة بعرض البدائل وتوفيرها في المحلات وبأسعار مناسبة

أسبوعان يفصلانا عن قرار حظر أكياس التسوق البلاستيكية أحادية الاستهلاك –
كتبت- مُزنة بنت خميس الفهدية –

يعد البلاستيك أحد الاكتشافات التي سهلت حياة البشرية وفي نفس الوقت ساهمت بشكل كبير في تلوث البيئة، حيث جاء حظر الأكياس البلاستيكية أحادية الاستهلاك التي تستخدم مرة واحدة، واستبدلت بأكياس متعددة الاستخدام (الصديقة للبيئة) المصنوعة من عدة خامات مثل القماش والورق ومواد عضوية أخرى، كما أنها متوفرة في المحال التجارية، وتم منع الشركات والمؤسسات من استخدام أكياس التسوق البلاستيكية أحادية الاستهلاك التي تستخدم مرة واحدة بدءًا من يناير ٢٠٢١م حفاظا على البيئة العمانية، وتفرض غرامة إدارية لا تقل عن ١٠٠ ريال عماني، ولا تزيد عن ٢٠٠٠ ريال عماني على كل من يخالف وتضاعف في حال تكرار المخالفة.
وتواصلت عمان مع مختلف المواطنين للتعرف عن مدى استعدادهم لقرار حظر استخدام أكياس التسوق البلاستيكية أحادية الاستهلاك ومدى وعي أفراد المجتمع بذلك.
يقول سعيد بن صالح الهاشمي:» أكياس التسوق تعد من أكثر المنتجات البلاستيكية استهلاكا لدى أفراد المجتمع وذلك لعدة أسباب منها كثرة استخدامها لأغراض متعددة وتكلفتها المنخفضة، ولهذه المنتجات البلاستيكية أضرار عديدة على الإنسان والبيئة، فهي تعتبر العدو الأكثر انتشارا في التربة فما إن تحفر حفرة في الأرض حتى ترى أنواعا وأشكالا من هذه المنتجات لم تتحلل، وتؤثر الأكياس البلاستيكية على التربة والزراعة والمياه الجوفية ومختلف الكائنات الأحيائية ويصل تأثيرها إلى الإنسان، وأرى أن المجتمع العماني محب للبيئة ويتقبل فكرة استخدام البدائل لهذه الأكياس، وينبغي على الجهات المعنية تكثيف الحملات التوعوية في هذا الجانب، فلم يظهر في أوساط المجتمع إلى الآن منتج يمكن أن يكون بديلا لهذه الأكياس، لذا نطالب الجهات المختصة بعرض البدائل لكي يتسنى لأفراد المجتمع تحديد ما يناسبهم من هذه البدائل، ونطالب بتوفير هذا البديل سواء أكياسا من القماش أو من الورق بأسعار مناسبة بحيث لا تحدث فارقا كبيرا بينها وبين أسعار الأكياس البلاستيكية، وتكون متوفرة بكثرة في مختلف المحال والمراكز التجارية وغيرها.»
من جهتها قالت شيخة بنت أحمد المحروقية:» من وجهة نظري أتوقع تقبل المجتمع العماني لاستخدام البدائل فيما لو تم توفير هذه البدائل بصورة كبيرة وبأسعار مناسبة مع تكثيف الحملات التوعوية في هذا الشأن، وأعتقد أن المجتمع مستعد لهذا القرار، فقد تم تهيئته منذ أعوام حول استخدام أكياس القماش في أسواق كارفور عوضًا عن البلاستيك، كما أن الكثير من خلال السفر أعجب بتجارب الدول الأخرى وأراد أن تطبق في السلطنة، ناهيك عن اللوحات الإعلانية في الطرق وكذلك المواد الإعلامية التوعوية التي هيأت المجتمع لهذا القرار»، موضحة في حديثها أنه من الأفضل أن تكون البدائل أكياس القماش أو المصنوعة من مواد خام طبيعية لأنها أكثر قدرة على تحمّل الأغراض، ونتوقع أنه بعد قرار حظر الأكياس البلاستيكية أحادية الاستهلاك سوف يعتدل السلوك الاستهلاكي للفرد حيث ستلزمه الأكياس الخاصة به أن يفكر باحتياجاته فقط.
وقال لؤي بن هديب الحبسي:» المعروف عندنا في المجتمع أن الأكياس البلاستيكية تملأ جميع المنازل والمحال التجارية إلا أن مخلفاتها يصعب التخلص منها مما يجعلها عبئا كبيرا على البيئة وخطرا يهدد حياة الإنسان، وبطبيعة الحال «كل شيء له سلبيات وإيجابيات» على هذا المبدأ فإن الأكياس أحادية الاستهلاك لها خطورة بشكل كبير على البيئة والحياة البشرية، لذلك تطرقنا إلى بدائل تكون خطورتها أقل بكثير مثل أكياس متعددة الاستخدام كالقماش والورق، ونطالب بتوفيرها في المحلات التجارية لتغطي على استمرارية استخدام الأكياس الأحادية الظاهرة على الصعيد المحلي والخارجي».
وأضاف: «نتوقع أنه بعد قرار حظر استخدام الأكياس البلاستيكية الأحادية أن تكون هناك نتائج إيجابية، وذلك لمساعدة البيئة والحياه البشرية والفطرية على فتح أبواب جديدة خالية من الأضرار الناتجة لها، وسوف تنعكس النتائج الإيجابية على صحة الإنسان لتقلل من الأمراض الناتجة، وثانيا تقلل من تلوث البيئة والحياة الفطرية لتصبح بيئة نظيفة خالية من تلوث الأكياس البلاستيكية الأحادية «.
وعبرت شيخة بنت ناصر الشيبانية عن رأيها بالقول: «أنا مستعدة لهذا القرار، وسوف يعود بنتائج إيجابية للبيئة، وممكن أن تكون البدائل أكياس الورق للأكل، وأكياس القماش أو الورق المقوى لبقية الأغراض، ونطالب المحال بتوفير أكياس متعددة الاستخدام حتى يسهل للمجتمع التأقلم مع هذا القرار بتوفر الأكياس متعددة الاستخدام وبسعر مناسب.»
وتضيف آلاء بنت هلال الشيبانية قائلة:» إننا مستعدون لقرار حظر استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، لتقليل التلوث في البيئة، ونطالب بتوفير الأكياس الصديقة للبيئة في المحال التجارية ووضع البدائل لأفراد المجتمع.»
وتقول خالصة بنت عبدالله: »نحن مستعدون لتطبيق قرار حظر استخدام أكياس التسوق البلاستيكية أحادية الاستهلاك، لكن أعتقد أن كثيرا من الناس ليس لديه أدنى فكرة عن هذا الحظر، لذا نتمنى لو قامت الجهة المنفذة لهذا القرار بإنتاج برامج توعوية لتنبيه المواطنين بهذا الخصوص، ليكونوا مستعدين لهذا اليوم بالتحديد، مثل عرض فيديو توعوي قصير على التلفزيون وبرامج التواصل الاجتماعي، فالتسوق حاجة يومية، والأكياس حاجة أساسية للتسوق.
كما يجب على مراكز التسوق إيجاد بدائل والبدء بتطبيق القرار من الآن، حتى يكون التطبيق تدريجيا ابتداء من أصحاب المحال التجارية انتهاء بالمستهلك الذي بهذه الطريقة سيكون على علم بقرار حظر استخدام الأكياس البلاستيكية في اليوم الموعود، وأعتقد أن هذا القرار يتيح لأصحاب الأعمال إنتاج وابتكار أكياس من مواد أخرى خصوصا المواد الموجودة في البيئة مثل إنتاج أكياس من الخوص والورق والقماش.»