الهند تستعد لبدء تطعيم 300 مليون شخص.. واستراليا تغلق بؤر الوباء في سيدني لمدة 4 أيام

اليابان تبدأ تطعيم الطواقم الطبية بلقاح مضاد لكورونا في فبراير –

عواصم -وكالات: أصبحت الهند الدولة الثانية بعد الولايات المتحدة التي تسجل أكثر من 10 ملايين إصابة بفيروس كورونا (كوفيد19-)، حسبما أظهرت بيانات وزارة الصحة السبت. لكن الوصول إلى هذه الحصيلة يأتي في الوقت الذي تظهر فيه الاتجاهات في الأسابيع الأخيرة تراجعا كبيرا في أعداد الإصابات الجديدة والوفيات بعد وصولها إلى الذروة في سبتمبر.
وذكر مسؤولو صحة بارزون أن تباطؤ وتيرة انتشار الجائحة لا ينبغي أن يؤخذ كأمر مسلم به ويجب ممارسة جميع بروتوكولات السلامة، حيث تعمل الحكومة وقتا إضافيا في خطة طرح لقاحات ضد الفيروس. وقالت وزارة الصحة الهندية: إنها سجلت 27.022 إصابة جديدة، مما رفع إجمالي حالات الإصابة بكوفيد19- إلى 10.004.893 حالة.
وبلغت حصيلة الوفيات 144.789 بعد تسجيل 338 حالة وفاة جديدة. وتسجل الهند أقل من 30 ألف حالة جديدة يوميا منذ 14 ديسمبر وأقل من 400 حالة وفاة يوميًا منذ 12 ديسمبر، وفقا لبيانات وزارة الصحة. وتجري الحكومة الهندية استعدادات لتطعيم حوالي 300 مليون شخص، من بينهم موظفو الصحة والأشخاص فوق 50 عاما، في مرحلة أولية من يناير حتى أغسطس المقبلين. وطلبت ثلاثة لقاحات مرشحة إذنا طارئا من هيئة مراقبة الأدوية في الهند.
وذكر مسؤولون حكوميون أنه من المتوقع صدور قرار حول واحد أو أكثر من تلك اللقاحات المرشحة في الأسابيع المقبلة. وقال فينود كومار بول، رئيس فرقة العمل الهندية الخاصة بفيروس كوفيد 19- في إفادة أسبوعية: «الأمور يمكن أن تتغير وتتصاعد بسرعة»، مشيرا إلى الوضع الحالي في بعض الدول الأوروبية.
وأضاف «كدولة.. يبدو أننا نقوم بعمل جيد للغاية ولكن لا يمكن اعتبار ذلك أمرًا مسلما به.. لم يحن وقت الإهمال، وهناك صراع طويل أمامنا.. يجب علينا اتباع جميع البروتوكولات – الكمامات وغسل اليدين وحماية كبار السن.»
وعلى صعيد الحصول على اللقاح المحتملة، أكدت ماليزيا السبت إنها تتوقع تسلم أول دفعة من لقاح فايزر بيونتيك الواقي من كوفيد-19 في فبراير، وذلك حسب تقرير نشرته وكالة برناما الرسمية الماليزية للأنباء.
وأعلنت ماليزيا الشهر الماضي أنها توصلت إلى اتفاق لشراء 12.8 مليون جرعة من اللقاح، لتصبح بذلك أول دولة في جنوب شرق آسيا تبرم صفقة مع شركة الأدوية الأمريكية فايزر.
وبموجب الصفقة، ستسلم فايزر ماليزيا أول مليون جرعة من اللقاح في الربع الأول من عام 2021، وسترسل بعد ذلك 1.7 مليون ثم 5.8 مليون ثم 4.3 مليون جرعة من اللقاح تباعا على مدار الأرباع السنوية المتبقية.
وقال وزير التجارة محمد عزمين علي: إن الحكومة تجري أيضا محادثات مع شركات أدوية أخرى للحصول على المزيد من اللقاحات. وأبرمت فايزر وشريكتها الألمانية بيونتيك صفقات إمداد مع العديد من الدول بما فيها الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وكندا وأستراليا وبريطانيا.
وتتوقع الشركتان إنتاج ما يصل إلى 50 مليون جرعة من اللقاح العام الحالي وما يصل إلى 1.3 مليار جرعة في عام 2021.
وتقول منظمة الصحة العالمية: إن هناك ما يربو على 150 لقاحا يجري تطويرها وتجربتها عالميا للتصدي إلى جائحة كوفيد-19، ومن بينها 48 لقاحا يتم اختبارها على البشر.
سويسرا ترخّص استخدام
لقاح فايزر/بايونتيك

من جهتها، سمحت سويسرا باستخدام اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجدّ الذي طوّره مختبرا فايزر وبايونتيك، وفق ما أعلنت الهيئة الناظمة للصحة الوطنية «سويسميديك» السبت.
وقالت الهيئة بيان «بعد دراسة متأنية للمعلومات المتوفرة، خلصت سويسميديك إلى أن لقاح فايزر/بايونتيك المضاد لكوفيد-19 آمن وأن فوائده تفوق المخاطر»،وهذا أول لقاح مضاد لكورونا المستجدّ يتم ترخيصه في سويسرا.
وقال مدير «سويسميديك» رايموند بروهين إن «سلامة المرضى هي شرط أساسي خصوصاً في ما يتعلق بترخيص اللقاحات». وأضاف «تمكنا من التوصل إلى قرار سريع، مع ضمان احترام الشروط الثلاثة الأساسية وهي السلامة والفعالية والجودة.» وضمنت سويسرا التي تضم 8,6 ملايين نسمة، الحصول على حوالى 15,8 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لكوفيد-19 عبر اتفاقات مع ثلاثة مختبرات مصنعة.
ووقعت عقوداً للحصول على ثلاثة ملايين جرعة من لقاح فايرز/بايونتيك بالإضافة إلى حوالى 7,5 مليون جرعة من لقاح موديرنا وحوالى 5,3 مليون جرعة من لقاح أسترازينيكا. وبالنسبة للقاحات الثلاثة، ينبغي أن يتلقى كل شخص جرعتين. وأعلنت الحكومة الفدرالية السويسرية الجمعة فرض تدابير جديدة لمحاولة احتواء الوباء الذي يواصل تفشيه في جزء من البلاد.
وتسجّل سويسرا كل يوم أكثر من أربعة آلاف إصابة وأكثر من مئة وفاة. في المجمل، أحصت 400 ألف إصابة وستة آلاف وفاة منذ بدء تفشي الوباء.
واعتباراً من الثلاثاء المقبل، سيتعيّن على المطاعم والمؤسسات الثقافية والرياضية وكذلك مراكز الترفيه إغلاق أبوابها،ويُسمح للمتاجر بأن تبقى مفتوحةً بشرط الحدّ من عدد الأشخاص في داخلها، ويُعمل بهذه القيود حتى 22 يناير على الأقل.

أمريكا تتحرى أمر
5 حالات تلقوا لقاح فايزر

وفي تطور لافت، قال مسؤول كبير في إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية إن الإدارة تتحرى أمر نحو خمس حالات حساسية حدثت بين أفراد تلقوا لقاح شركتي فايزر وبيونتيك الواقي من كوفيد-19 الأسبوع الماضي. وقال الدكتور بيتر ماركس، مدير مركز التقييم والأبحاث البيولوجية التابع للإدارة، في مؤتمر صحفي في وقت متأخر من مساء الجمعة إن أعراض الحساسية جرى تسجيلها في أكثر من ولاية.
وأضاف أن مادة البولي إيثيلين جلايكول التي تدخل في تركيب لقاح فايزر، وكذلك في لقاح مودرنا الذي تم ترخيصه أمس الجمعة، «يمكن أن تكون هي المسببة» لهذا الأثر الجانبي.
وقال ماركس إن الحساسية لهذه المادة يمكن أن تكون أكثر شيوعا نوعا ما مما كان يعتقد من قبل. وكانت حالات رُصدت في ألاسكا مشابهة لحالتين سبق وأن تم رصدهما في بريطانيا. وقالت حينها الجهة المنظمة للقطاع الصحي في بريطانيا: إن كلا من له تاريخ مرضي مع الحساسية المفرطة أو يعاني آثار الحساسية المصاحبة لأدوية أو أغذية معينة ينبغي ألا يتلقى لقاح فايزر-بيونتيك. إلا أن إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية قالت وقتها إن معظم الأمريكيين الذين يعانون من الحساسية سيكونون بمأمن لدى تلقي اللقاح.
وقالت إن من عانوا في السابق من حساسية شديدة من لقاح أو مكونات في هذا اللقاح هم فقط من يجب ألا يتلقوا التطعيم. وقالت إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية أمس الجمعة: إن لقاح مودرنا يجب ألا يُعطى لأفراد لديهم تاريخ معروف من الحساسية الشديدة لأي من مكونات اللقاح.

اليابان تبدأ تطعيم
الطواقم الطبية في فبراير

طلبت وزارة الصحة اليابانية من الإدارات المحلية إعداد برامج تطعيم ضد فيروس كورونا حتى يتسنى للعمال الطبيين بدء تلقي اللقاحات في فبراير المقبل. وذكرت هيئة الإذاعة اليابانية السبت أن مسؤولي وزارة الصحة قدموا مسودة خطة تطعيمات لإدارات المحافظات والبلديات في أنحاء البلاد يوم الجمعة. وتقول المسودة إنه يجب إيجاد نظام يسمح ببدء تطعيم نحو عشرة آلاف أخصائي في مجال الرعاية الصحية بحلول أواخر فبراير. وأشارت الإذاعة اليابانية إلى أنه من المتوقع أن يبدأ تطعيم أفراد الطواقم الطبية الباقين، وعددهم نحو ثلاثة ملايين في منتصف مارس تقريبا. وأعربت الوزارة عن أملها أيضا في بدء تطعيم المواطنين كبار السن في أواخر مارس تقريبا. وبالنسبة للباقين، ربما يتسنى لهم تلقي تطعيم في أبريل أو بعد ذلك. وستعطى الأولوية للأشخاص الذين يعانون من أمراض بالفعل. وتهدف الوزارة إلى البدء في تقديم اللقاحات خلال النصف الأول من العام القادم. ووقعت الوزارة عقودا مع ثلاث شركات أدوية في الخارج. وستمد هذه الشركات اليابان بجرعات معينة بعدما تنجح في تطوير لقاحات.

إستراليا تغلق بؤر
الإصابات في سيدني

قررت سلطات مدينة سيدني الأسترالية إغلاق بؤر الإصابات بفيروس كورونا، بدءا من اليوم السبت حتى منتصف ليلة الأربعاء المقبل، فيما اتخذت السلطات خطوات لاحتواء التفشي، على أمل إبقائها مفتوحة خلال أعياد الميلاد (الكريسماس) من أجل السفر.
وقالت جلاديز بيريجيكليان، رئيسة وزراء ولاية «نيو ساوث ويلز» للصحفيين إن عدد الإصابات الجماعية بمنطقة «الشواطئ الشمالية» ارتفعت إلى 38 حتى اليوم السبت، فيما أصدرت تعليماتها لسكان المنطقة بالبقاء في المنزل من الساعة الخامسة مساء.
وحذرت سكان المناطق الأخرى بالبقاء بعيدا عن بؤر الإصابات، قائلة إنه ربما يتم فرض قيود في باقي سيدني، إذا انتشرت حالات العدوى.
وكتبت على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) «نريد أن نعطي سكان الولاية بأكملها أفضل فرصة للاستمتاع بفترة الكريسماس بأمان ونحتاج إلى اتخاذ تلك الخطوات الآن».
ويمكن للسكان فقط مغادرة منازلهم لأسباب أساسية، بما في ذلك شراء المواد الغذائية والحصول على الرعاية الصحية وممارسة الرياضة والعمل أو التعليم، الذي لا يمكن إتمامه من المنزل. وتضمنت الإجراءات الاحترازية إغلاق المقاهي والنوادي والصالات الرياضية وأماكن العبادة وأسواق البيع بالتجزئة و35 شاطئا بالمنطقة.