ختام رحلة العهد والولاء بمحافظة مسقط قادمه من ولاية أدم

كتب – فيصل السعيدي
تصوير – صالح الشرجي

اختتمت اليوم رحلة العهد والولاء بعد وصولها إلى حدائق الصحوة بمحافظة مسقط والتي انطلقت احتفالاً بالعيد الوطني الخمسين، وتعبيرا عن الفرحة باحتفالات السلطنة باليوبيل الذهبي الرحلة انطلقت صباح يوم الأربعاء ٩ ديسمبر الجاري بقياده الرحال العماني أحمد بن حارب المحروقي ويرافقه محمد بن سالم الجهوري وماسيفر من الدنمارك. وكانت نقطة الانطلاقة من حارة البوسعيد منشأ الإمام أحمد بن سعيد وذلك في دلالة تاريخية على عراقة هذه الولاية بالإضافة إلى كونها ملتقى للقوافل التجارية. وقد مرت القافلة خلال السبعة الأيام على العديد من الولايات والأماكن السياحية التراثية بمحافظه الداخلية ابتداء من أدم ومرورا بجبل المضمار ثم حديقة حيوانات وميدان الهجن العربية بالبشائر.
ثم واصلت القافلة سيرها باتجاه ولاية منح والمرور أمام حصن الشموخ بعدها الدخول إلى حي التراث وبركه الموز بولاية نزوى، وفي يومها الرابع مرت القافلة بولاية ازكي حيث كان في استقبالها مكتب والي ازكي وتم زياره بعض المواقع الأثرية مثل قريه العين. أما اليوم الخامس كان من نصيب ولاية سمائل واستقبل أهالي بلده سيجا القافلة ومن ثم توجهت في اليوم السادس إلى ولاية بدبد والمرور وسط سوق فنجا النشط. وأخيرا حطت القافلة رحالها في محافظه مسقط في يومها الأخير وسط احتفاليه وطنيه تراثيه تحت رعاية سعادة نائب محافظ محافظه مسقط.
وقد تم اختيار أسلوب التنقل بالإبل لما تشتهر به الولاية وأهلها من الاهتمام الكبير بها والحرص الشديد على تعليم الأجيال ضرورة التمسك بهذا الموروث العماني الأصيل. وعن أهداف تنفيذ هذه الرحلة تحدث الرحال أحمد المحروقي قائلا: يأتي تنفيذ هذه الرحلة بعد تنفيذ العديد من الرحلات السابقة لتحقيق وتعزيز رسائل عدة منها التعريف بأهمية ولاية أدم تاريخيا وتجاريا.
كذلك التعريف بالعمق التاريخي والتراثي للولايات التي سيمر بها خط سير الرحلة وأهم منجزات النهضة الحديثة بها وأهمية المحافظة على المكتسبات الوطنية التي تحققت على أرض الوطن. من جانب آخر تعميقا لروح المواطنة والاعتزاز بموروث الآباء والأجداد وتطوير مهنة تربية الإبل والمحافظة عليها.
وقدم الرحال العماني أحمد بن حارب المحروقي الشكر إلى كل من ساهم وتعاون معه في تسيير وتسهيل سير هذه الرحلة ويخص بالشكر مكتب سعادة والي أدم وسعادة عضو مجلس الشورى ممثل ولاية أدم، ومكاتب محافظ محافظة الداخلية ومكتب محافظ مسقط. وشرطه عمان السلطانية، والشكر موصول للجهات الحكومية والخاصة الداعمة وهي وزارة التراث والسياحة وشركة التحدي السريع وشركة الطليعة، والفرق الجبلية والرياضية التي استقبلت ووافقت القافلة في اجزاء من مسار الرحلة، وسوف تتكرر مثل هذه الرحلات إن شاء الله ويستمر النهج الذي خططه مستقبلا ليشمل انطلاقة الرحلات القادمة من جميع حارات ولاية أدم والصحاري والبراري التي تتمتع بها هذه الولاية.

موروث عماني أصيل

ثمن سعادة محمد بن سليمان بن حمود الكندي نائب محافظ مسقط بالجهود التي بذلتها قافلة العهد والولاء في إحياء الموروث العماني الأصيل وفي هذا الصدد قال: بداية نشكر الرحالة أحمد بن حارب المحروقي على مساعيه الحثيثة والنبيلة في إحياء الموروث العماني الأصيل والذي يحمل بين طياته مضامينا طيبة ويعكس بين جنباته أهدافا سامية وذلك بهدف تجديد العهد والولاء والعرفان لمولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد حفظه الله ورعاه.
وأضاف نائب محافظ مسقط بقوله: إن الهدف وراء تسيير هذه القافلة يكمن في إظهار المقومات السياحية في ولايات محافظتي الداخلية ومسقط وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على حرص العمانيين في اقتناص الفرصة لإظهار الفلكلور الحضاري الذي تتميز به السلطنة. وأشاد الكندي بجموع المشاركين من خارج السلطنة في تسيير قافلة العهد والولاء وفي هذا الشأن لفت قائلا: نشكر المشاركين من خارج السلطنة على تفاعلهم مع هذه القافلة وحرصهم على المشاركة في إحياء الموروثات الشعبية التقليدية الأصيلة. وأكمل الكندي: إن الجمال التي استخدمت كوسيلة في تسيير هذه القافلة تعتبر من أصائل الموروثات الشعبية التي تحظى بدعم كبير ن جميع الجهات المعنية الحكومية والخاصة.