الصيادون الحرفيون . . يحفظون الإرث ويعززون الاقتصاد السمكي

يمثل الصيادون الحرفيون وأسطول الصيد الحرفي أهمية كبيرة ووحدة أساسية في قطاع الثروة السمكية في السلطنة و لا تقتصر الأهمية على الناحية الاقتصادية فقط بل يتعداه إلى الجوانب الاجتماعية والثقافية والمعرفية فأسطول الصيد الحرفي يساهم إلى حد كبير في توفير الأسماك في الأسواق المحلية كما يوفر فرص تشغيل الأيدي العاملة الوطنية وقياسا إلى عدد الصيادين الحرفيين في الولايات الساحلية في السلطنة فان هؤلاء الصيادين يعيلون أسر كبير مما يساعد على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لتلك الأسر ومع عمل هؤلاء الصيادين الحرفيين في مهنة الصيد فإن هناك الكثير من المعارف والخبرات التي تمثل الإرث المعرفي والحضاري لمهنة الصيد في السلطنة حيث هناك الكثير من الصيادين الحرفيين من أصحاب الخبرة والتجربة الواسعة في العمل بمهنة صيد الأسماك ويطبقون بشكل عملي تلك الخبرة في مجال عملهم وتمثل تلك الخبرات والمعارف إرثا معرفيا وحضاريا لمهنة الصيد تساعد على تطوير العمل في القطاع السمكي بالسلطنة. كما أن أبناء الصيادين الحرفيين يمثلون أهمية لمهنة صيد الأسماك هذه المهنة العريقة والمتوارثة حيث كثيرا منهم يتجهون للعمل مع آبائهم في مهنة الصيد لذلك فقد قامت الوزارة بتنظيم عدد من الحلقات التدريبية لأبناء الصيادين ولقيت تفاعلا وتجاوبا كبيرا منهم مما يساهم في توارث هذه المهنة جيلا بعد جيلا.

يعد الصيادون الحرفيون جزءا أساسيا في قطاع الثروة السمكية في السلطنة، كما أن أسطول الصيد الحرفي يساهم في نسبة كبيرة من الإنتاج السمكي للسلطنة وفي توفير الأسماك في السوق المحلي وتحقيق قدر من الأمن الغذائي للبلاد ولهذه الاعتبارات فإن وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه تقوم بتنفيذ برامج ومشاريع متعددة لتطوير قدرات الصيادين الحرفيين في محافظات السلطنة الساحلية وذلك لرفع كفاءة عملهم في القطاع السمكي لزيادة الإنتاج من عملهم في مهنة الصيد وزيادة دخلهم المادي وتشجيعهم على التمسك بمهنتهم العريقة، وقد شملت دائرة الاهتمام أيضا أبناء الصيادين الحرفيين لما يمثلونه من أهمية في توارث مهنة صيد الأسماك جيلا بعد جيل حيث نظمت الوزارة عددا من الدورات التدريبية لهم في مجالات سمكية متعددة.

التكنولوجيا الحديثة
وشهدت مهنة صيد الأسماك خلال الفترة القليلة الماضية عدد من التغيرات في مجال ظهور عدد من المعدات والأجهزة الحديثة التي ساهمت إلى حد بعيد في تطوير العمل في القطاع السمكي وتقليل الجهد واختصار الوقت وزيادة الإنتاج السمكي ومن تلك الأجهزة على سبيل المثال : جهاز تحديد مواقع الأسماك وجهاز تحديد الأعماق ومعدات السلامة البحرية حيث عمل جهاز تحديد مواقع الأسماك على تسهيل وصول الصيادين لأماكن تجمعات الأسماك وتقليل الجهد المبذول في البحث عن أماكن تواجد الأسماك في البحر بينما نجد معدات السلامة البحرية ساعدت إلى حد بعيد في التقليل من آثار مخاطر الحوادث البحرية التي تقع على الصيادين في عملهم بمهنة صيد الأسماك ومن تقلبات الطقس التي تحدث والصيادين في عرض البحر.

البحوث العلمية
قامت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه ممثلة في المراكز البحثية التابعة للمديرية العامة للبحوث السمكية مثل : مركز العلوم البحرية والسمكية ومركز ضبط جودة الأسماك ومركز الاستزراع السمكي بإجراء العديد من البحوث والدراسات العلمية التي تساعد على تطوير عمل الصيادين الحرفيين تناولت تلك البحوث العلمية العديد من المحاور التي تتعلق بعمل الصيادين الحرفيين بمهنة صيد الأسماك في السلطنة وتهدف تلك البحوث إلى زيادة كفاء العمل لدى الصيادين الحرفيين وزيادة إنتاجهم من العمل بقطاع الصيد كما تناولت بعض البحوث العلمية طرق وكيفية توظيف الارث المعرفي والمعارف والخبرات التقليدية مع التقدم التكنولوجي لتطوير عمل الصيادين الحرفيين بمهنة الصيد.