البنك المركزي: مخاطر الاستقرار المالي في السلطنة ضمن مسارها المتوقع خلال ٢٠١٩

أصدر البنك المركزي العُماني العدد الثامن من تقريره السنوي للاستقرار المالي لعام 2020، ويُشير التقرير إلى أن مخاطر الاستقرار المالي في السلطنة ظلت ضمن مسارها المتوقع خلال عام 2019، كما ظلت ثقة المتعاملين في القطاع المالي العُماني مرتفعة، وفي المقابل أثارت جائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19” صدمة عالمية غير مسبوقة، مما أدى إلى ارتفاع مستوى المخاطر في عام 2020.

ويشير التقرير إلى انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي خلال عام 2019؛ بسبب انخفاض أسعار النفط، كما شهدت السلطنة ارتفاعا طفيفا في النشاط الاقتصادي الحقيقي المقاس بالأسعار الأساسية إلى جانب انخفاض معدل التضخم. ويظل احتواء العجز المزدوج ومستويات الدين العام على رأس أولويات السياسة الاقتصادية الكلية للحفاظ على الاستقرار المالي الكلي على المدى المتوسط بالسلطنة بما يتوافق مع رؤية عُمان 2040.

ويسلط التقرير الضوء أيضًا على متانة القطاع المصرفي المحلي، والذي أتاح بدوره مرونة كافية للبنك المركزي العُماني في اتخاذ حزمة من التدابير لمواجهة تداعيات جائحة كوفيد 19. وتجدر الإشارة إلى أن صلابة البنوك عند مواجهة الجائحة يتمركز في ارتفاع جودة الأصول، ومستويات السيولة الجيدة. بالإضافة إلى توافر احتياطيات رؤوس الأموال الكافية. وبالتالي، سمح ذلك للبنك المركزي العُماني بتخفيف العديد من متطلبات رأس المال التنظيمي للبنوك لتعزيز قدرتها على دعم الاقتصاد الحقيقي خلال الجائحة.

يؤكد التقرير أن الجهود المتجددة لضمان بقاء الاقتصاد في المسار الصحيح، بالتزامن مع وجود قطاع مالي متين لدعم الاقتصاد الحقيقي، يعملان على خفض حدة المخاطر التي قد تؤثر على الاستقرار المالي، على الرغم من تعرض السلطنة لانخفاض أسعار النفط، وتفشي جائحة كوفيد19.