أهلي سداب يتوج بكأس جلالة السلطــان للشـباب للمرة الثانية على التوالي

صلالة وصيفًا والسيب يحل ثالثًا

رشاد الهنائي: المسابقة تغرس مفاهيم روح العمل والتحفيز لدى الشباب والأندية

تغطية – فهـــــــد الزهــــيمي
تصوير – محمد المحجوب

بتكليف سامٍ من حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – رعى صاحب السمو السيد تيمور بن أسعد آل سعيد رئيس مجلس محافظي البنك المركزي ظهراليوم حفل إعلان نتائج مسابقة كأس جلالة السلطان للشباب لعام 2019 حيث توج نادي أهلي سداب بلقب مسابقة كأس الشباب لعام 2019 للمرة الثانية على التوالي، بينما حل نادي صلالة وصيفًا في المركز الثاني، وجاء نادي السيب في المركز الثالث.
جاء ذلك في الاحتفال الذي أقامته وزارة الثقافة والرياضة والشباب بفندق جراند حياة، بحضور صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب وعدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة ورئيس اللجنة الأولمبية ورؤساء الاتحادات واللجان الرياضية ولفيف من المدعوين وممثلي الأندية الرياضية ووسائل الإعلام المختلفة.

تطلعات الشباب

الحفل اشتمل على عرض مرئي لتطور المسابقة ومراحلها والأندية التي تشرفت بالفوز بها خلال السنوات الماضية، بعدها ألقى سعادة رشاد بن أحمد بن محمد الهنائي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب رئيس اللجنة المشرفة على المسابقة حيث قال: تأتي أهمية إقامة مسابقة كأس جلالة السلطان للشباب من منطلق غرس مفاهيم روح العمل والمثابرة لدى الشباب، وتحفيز الأندية لتحقيق أهدافها، والارتقاء بمستوى أنشطتها المختلفة لتكون أكثر تفاعلًا بمجتمعها المحيط، وأكثر استجابة لتطلعات وطموحات الشباب على وجه الخصوص.
وأضاف: إن المسابقة تتميّز بتنوّع وتعدّد معايير التقييم المحدّدة للأندية الفائزة لتشمل مجالات الأنشطة الرياضية والشبابية والمشاركات الداخلية والخارجية وكذلك مجالات العمل الإداري والمالي. وقد شهدت هذه النسخة الثانية والعشرون تطورًا مهمًا باعتماد نظام إلكتروني لإدارة هذه المسابقة من كافة النواحي، بدءًا من تسجيل المشاركات والنتائج، مرورًا باعتمادها إلكترونيًا من قبل الجهات المعنية وصولًا إلى تحديد الأندية الفائزة، وهو تطور يتوافق مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية.
وقال سعادة وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب: إن مشاركة الأندية في هذه المسابقة المهمة في تطور مستمر من عام إلى عام، حيث شارك في هذه النسخة لعام 2019م (38) ناديًا من أصل (44) ناديًا أي بنسبة تقارب 87% وبزيادة عن العام الماضي بنسبة 19% وهي فرصة مناسبة لنتوجّه بالشكر إلى كافة الأندية المشاركة، داعين بقية الأندية للمشاركة في المسابقات القادمة، ونتقدم بخالص التهاني إلى جميع الأندية الفائزة.
وتابع سعادته الحديث بالقول: نحتفي أيضًا بتكريم الفائزين في جائزة الإجادة الشبابية، وهي جائزة سنوية في نسختها الأول تم استحداثها تكريمًا للمجيدين من الشباب العماني والتي تهدف إلى تشجيع التنافس الإيجابي بينهم من خلال رصد الشباب المبدع وتكريمهم كأفراد أو مبادرات شبابية أو مؤسسات شبابية، وذلك لحفز هممهم على الإبداع والابتكار في مختلف المجالات، كما تهدف هذه الجائزة إلى احتضان كافة الإبداعات والابتكارات، واستثمار طاقات أكبر عدد منهم في شتى المجالات من أجل بناء جيل واعٍ ومسؤول ومبدع ومبادر.
وقد استهدفت جائزة الإجادة الشبابية ثلاث فئات «الشباب المبدع والمبادرات الشبابية والمؤسسات الشبابية»، وتضم الجائزة مجالات عدة متمثلة في (ريادة الأعمال – التعليم – الإعلام – الثقافة – العلوم – الرياضة – التراث – البيئة – والعمل).

جائزة الإجادة الشبابية

بعد ذلك قام صاحب السمو السيد تيمور بن أسعد آل سعيد رئيس مجلس محافظي البنك المركزي وبمعيته سعادة رشاد بن أحمد بن محمد الهنائي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب بتتويج الفائزين في جائزة الإجادة الشبابية في نسختها الأولى والتي جاءت تزامنًا مع احتفالات السلطنة بيوم الشباب العماني والذي يصادف 26 أكتوبر من كل عام، فعلى مستوى فئة الأفراد فاز كل من عبداللطيف بن راشد المعمري عن مجال الإعلام بمشروع «تسويق 72» وعبدالعزيز بن حمدان الكلباني عن مجال البيئة بمشروع «إعادة تدوير المخلفات الخشبية المرمية» وسالم بن خميس الجديدي عن مجال التراث بمشروع «مركز الورّاق» ومحمد بن خلفان العيسائي عن مجال التعليم بمشروع «تطبيق إلكتروني للقراءة والإملاء للصف السادس الأساسي» وعبدالعزيز بن محمد الرواس عن مجال الثقافة بمشروع «نحن والقانون» وراشد بن سيف الهنائي عن مجال الرياضة بمشروع ” برنامج تدريب القيادات الرياضية الشابة» وعمر بن عبدالله المسكري عن مجال العلوم بمشروع «القفاز الذكي» وشذى بنت عبدالله الجابرية مجال ريادة الأعمال بمشروع «ميشان»، أما في فئة المبادرات الشبابية، فقد فازت مبادرة «شبكة روح القانون» عن مجال الإعلام، ومبادرة «العصماء صديقة للبيئة» عن مجال البيئة، ومبادرة «الإنجازات المخلّدة» عن مجال التراث، ومبادرة «منصة استثمر نفسك الإلكترونية» عن مجال التعليم، ومبادرة «أسبوع قمرة الخامس للتصوير» عن مجال الثقافة، ومبادرة «الرياضة بأخلاقنا أحلى» عن مجال الرياضة، ومبادرة «الإكسبو العماني» عن مجال العلوم، وقد حجبت الجائزة عن مجالي العمل وريادة الأعمال.
وفي فئة المؤسسات الشبابية، فازت كل من مؤسسة «والله نستاهل» عن مجال الإعلام بمشروع «الحاضنة اليوتيوبية» ومؤسسة «الكون» عن مجال التعليم بمشروع «صورتك»، ومؤسس مركز المناظرات للتنمية عن مجال الثقافة بمشروع «مناظرات عمان» ومؤسسة «لتحدي السريع» عن مجال الرياضة بمشروع «طولة سلطنة عمان الأولى للتحدي الخماسي الحديدي» ومؤسسة «منصة دوام» عن مجال العمل، ومؤسسة «إنجاز عمان» عن مجال ريادة الأعمال، وقد حجبت الجائزة في مجالات البيئة والتراث والعلوم.

تتويج الأندية الفائزة

بعدها كرّم صاحب السمو السيد تيمور بن أسعد آل سعيد رئيس مجلس محافظي البنك المركزي الأندية الفائزة بالمسابقة، حيث توج نادي أهلي سداب بكأس جلالة السلطان للشباب ومبلغ ثلاثين ألف ريال عماني، ثم توج نادي صلالة الفائز بالمركز الثاني على درع الوزارة الفضية ومبلغ ثمانية وعشرين ألف ريال عماني، وبعدها توج صاحب المركز الثالث نادي السيب فحصل على درع الوزارة البرونزية ومبلغ ستة وعشرين ألف ريال عماني، في حين حصل نادي النصر الفائز بالمركز الرابع على مبلغ أربعة وعشرين ألف ريال عماني، وصاحب المركز الخامس نادي عبري على مبلغ اثنين وعشرين ألف ريال عماني، كما حصل الفائز بالمركز السادس نادي السلام على مبلغ عشرين ألف ريال عماني، أما الفائز بالمركز السابع نادي ظفار فحصل على ثمانية عشر ألف ريال عماني، وحصل نادي البشائر الفائز بالمركز الثامن على مبلغ ستة عشر ألف ريال عماني، بينما حصل نادي صحار الفائز بالمركز التاسع على مبلغ أربعة عشر ألف ريال عماني، أما المركز العاشر والذي حصل عليه نادي صحم فحصل على مبلغ اثني عشر آلف ريال عماني.
وفي ختام الحفل قام صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب بتقديم هدية تذكارية لصاحب السمو السيد تيمور بن أسعد آل سعيد رئيس مجلس محافظي البنك المركزي راعي الحفل.

تتويج مستحق على التوالي

أبدى الدكتور مروان بن جمعة آل جمعة رئيس نادي أهلي سداب سعادته الكبيرة بالفوز بلقب مسابقة كأس جلالته للشباب للمرة الثانية على التوالي، حيث قال: الفوز بالمركز الأول للعام الثاني على التوالي جاء نتيجة الجهود المستمرة وثمار الخطط المتواصلة التي أظهرها مجلس إدارة النادي من خلال تكريس العمل الدؤوب وتوحيد الجهود الظافرة مع الأجهزة الفنية والإدارية المعنية بمتابعة الحركة الشبابية والثقافية بالنادي وبشكل مستحق، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن الإنجاز ما كان ليتحقق لولا اللجان الثقافية والشبابية العاملة في النادي.
وفي السياق ذاته أشار آل جمعة بقوله: حصولنا على الإنجاز في السنة المنصرمة كان صعب المنال ولكن المحافظة عليه خلال هذا العام كان الأصعب ولكن المراد تحقق بفضل تآزر جميع المسؤولين والقائمين على نادي أهلي سداب ونخص بالشكر الشيخ خالد بن محمد الزبير الذي لم يبخل في تقديم الدعم المادي والمعنوي للنادي.
وأتم آل جمعة حديثه قائلا: جائحة كورونا أثرت على مسار الموسم الحالي ولكننا نجحنا في تخطيها وتجاوز تأثيراتها عبر توجيه إدارة الموارد المالية مما مهّد لنا الطريق للفوز بهذه الجائزة الغالية على قلوبنا.

دعم للشباب

وحظيت المسابقة بأهمية خاصة في قطاع الرياضة والشباب والتي تعتبر داعمًا رئيسًا للأندية الرياضية في تحقيق أهدافها المنشودة والنهوض بالأنشطة الرياضية والشبابية، كما أن المسابقة تقام استمرارًا للدعم الذي يحظى به هذا القطاع من قبل القيادة الحكيمة لمولانا صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه -، كما سعت المسابقة إلى تحقيق رؤية شاملة أكثر عمقًا لدور الأندية الرياضية لتكون مؤسسة حاضنة للشباب وداعمة لأنشطتهم الرياضية والفكرية والثقافية والمساهمة في غرس وتعزيز مفهوم العمل التّطوعي لديهم، وعملت أيضا على تحقيق عدد من الأهداف ولعل من أبرز تلك الأهداف التي سعت المسابقة إلى تحقيقها هو دعم وإبراز الجهود المبذولة من قبل الأندية بهدف تنمية وتطوير أدائها على كافة المستويات الرياضية والشبابية والإدارية والمالية وفق معايير التقييم المعتمدة، إضافة إلى تشجيع الأندية لتحقيق معايير الجودة والحوكمة في مجال الإدارة الرياضية، كما هدفت المسابقة إلى تطوير العمل الرياضي والشبابي من خلال دعم المبادرات التي تساعد على تحقيق أهداف الأندية، وتهدف أيضًا إلى تسليط الضوء على مفهوم العمل التطوعي في المجال الرياضي ورفع الوعي بأهمية دور الأندية في رعاية الشباب والاستجابة لتطلعاته.

الأندية المشاركة

وشهدت هذه النسخة مشاركة 38 ناديًا وللمرة الأولى تشهد المسابقة مشاركة العدد الأكبر للأندية وهي: أهلي سداب والسيب ومسقط وبوشر وقريات وصلالة والنصر وظفار ونزوى وصحار وصحم والسويق والرستاق والخابورة والاتفـاق والنهضة وبهلا والمصنعة والشباب والاتحاد وينقل والمضيبي وعبري ومجيس والوسطى وسمائل وخصب والبشائر والسلام والوحدة وصور والطليعة وبدية والعروبة ومدحاء ودبا وبخاء ونادي عمان.
وقد انطلقت المسابقة عام 1998 ونال شرف الفوز بالمركز الأول نادي السيب وفي عام 1999 فاز بالمركز الأول نادي نزوى وفي عام 2000 فاز بالمركز الأول نادي النصر وفي عام 2001 فاز بالمركز الأول نادي النصر وفي عام 2002 فاز بالمركز الأول نادي نزوى وجاء في المركز الأول لعام 2003 نادي السيب وفي عام 2004 فاز بالمركز الأول نادي نزوى، كما فاز بالمركز الأول من عام 2005 إلى عام 2009 نادي السيب لخمس مرات متتالية وفاز في عام 2010 نادي الاتفاق وحقق نادي النصر لقب الكأس لعام 2011 فيما أحرز نادي السيب المركز الأول لعام 2012م، كما أحرز الكأس في عام 2013 نادي صحم ومنذ عام 2014 وحتى عام 2017 احتكر نادي السيب الكأس وتوج 4 مرات متتالية، بينما حصل على الكأس عام 2018 نادي أهلي سداب، وتوج به أيضا نادي أهلي سداب لعام 2019 وللمرة الثانية على التوالي.