” صحية بلدي مسقط ” تدرس ظاهرة رمي النفايات خارج الحاويات

ناقشت لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والبيئية بمحافظة مسقط في اجتماعها الخامس برئاسة سالم بن محمد الغماري وحضور ممثلين عن بلدية مسقط وهيئة البيئة وشركة بيئة، ظاهرة رمي النفايات خارج الحاويات المخصصة لها وفي الأماكن العامة.
واستعرضت اللجنة هذه الظاهرة لتوسعها بشكل ملفت في الآونة الأخيرة في كثير من الأماكن العامة والأحياء السكنية مسببة الكثير من التبعات الصحية وتشويه المظهر العام بالرغم من انتشار الحاويات المخصصة بصورة واسعة وبكافة الأحجام، مع وجود التوعية المستمرة في هذا الجانب، إلى جانب تكرار الشكوى في فترة الإجازات الرسمية التي يتم فيها رصد كميات كبيرة من المخلفات في المواقع التي يفترض أن تمثل مكانًا للاستجمام والاستمتاع كالشواطئ والأودية.
وأوضح بدر بن مهنا اليعربي -مهندس بيئي- بالمديرية العامة للشؤون الصحية ببلدية مسقط الحلول التي اتخذتها البلدية في الفترة التي تولت فيها مسؤولية قطاع جمع ونقل النفايات والتي كان من بينها تكثيف دور التوعية وعملية النقل المباشر للنفايات من بعض الأحياء واستعمال الحاويات المفتوحة لسهولة رمي المخلفات داخلها لتجنب تعذر البعض صعوبة فتح الغطاء لأسباب متعلقة بالنظافة.
وأشار إلى أن أبرز تحدٍ قائمٍ بهذا الشأن عدم وضوح مستوى صلاحية الضبطية القضائية لموظفي البلدية في المساحة المتعهدة بها شركة بيئة لمخالفي رمي المخلفات خارج حاويات القمامة، حيث إن موضوع تشغيل قطاع إدارة النفايات أصبح اختصاصًا أصيلًا لشركة بيئة ولكن موضوع الرقابة وصلاحية الضبطية ما زال في إجراءات منح الشركة بعض من هذه الصلاحيات.
من جهته أوضح المهندس خميس بن مرهون السيابي رئيس دائرة العمليات بشركة «بيئة» المواصفات العالمية التي استندت إليها الشركة عند تصميم الحاويات والتي راعت من خلالها عددا من الجوانب، حيث تعد الحاوية ذات سعة 2400 لتر مهيئة لنقلها وتفريغ ما بداخلها بطريقة آلية دون التدخل البشري، لذلك فإن رمي المخلفات خارجها يستدعي مجهودًا أكبر من الشركة، كما راعت الشركة سهولة فتح تلك الحاويات بطريقة يدوية تضمن في الوقت ذاته بقائها مغلقة عند عدم الحاجة إليها بما يضمن عدم تعرض الأشخاص للتلوث في حال فتح الغطاء عن طريق اليد، كما حرصت الشركة عند استحداث الحاويات أن تكون ثقيلة الوزن لضمان عدم القدرة على تحريكها من مكان لآخر.
واستعرض زكريا بن خميس البلوشي -مدير العمليات في محافظة مسقط- بشركة «بيئة» أمام اللجنة أبرز الحملات التوعوية التي تم إعدادها من قبل الشركة والتي تسعى من خلالها إلى تقليل هذه الظاهرة التي لها تأثيرات صحية وبيئية وأخرى متعلقة بالمنظر العام، ووفقًا للعرض فإن أبرز تلك الحملات حملة «خلك معنا بسيط» والتي تتمثل في تفعيل التواصل المباشر بين شركة بيئة والأشخاص في حال وجود أي ملاحظات أو الرغبة في تقديم بلاغ.
ويشير مسؤولو الشركة إلى أن هناك إدراكًا لدى الجهات المسؤولة بأهمية معالجة تلك الظاهرة لما لها من تأثير على كافة الأصعدة مع وجود توجه لتحديث منظومة التشريعات المتعلقة بالنظافة العامة وإدارة النفايات للحد من تلك الظواهر وغرس وعيٍ لدى المجتمع بذلك.
كما يتفق أعضاء اللجنة على أهمية الاستفادة من التجربة التي مرت بها السلطنة عبر سلسلة الإجراءات التي اتبعتها اللجنة العليا المكلفة بآلية التعامل مع جائحة كورونا ودور العقوبات الصارمة في التقليل من تأثير الجائحة ، وإلى أهمية الاستفادة من هذه العقوبة عند النظر في تحديث التشريعات المتعلقة بالصحة العامة وإدارة النفايات.