إصابة ستة عسكريين أرمينيين بجروح في قره باغ جراء خرق الهدنة

يريفان-(أ ف ب) – أعلنت أرمينيا الأحد إصابة ستة من عسكرييها بجروح في ناغورني قره باغ السبت بعد خرق لوقف إطلاق النار بين قوات هذه المنطقة الانفصالية والجيش الأذربيجاني، الذي ندد بدوره بـ”استفزازات” من الجانب الأرميني. واتهمت وزارة الدفاع الأرمينية في بيان باكو بشن هجوم على قريتين “بآليات مدرعة” و”بالمدفعية الثقيلة”. وقالت إنه “بعد تلك المعارك، التي دامت لساعات، نجح العدو في اقتحام قرية خين تاخر واقترب من قرية ختسابيرد”. وتقع هاتان القريتان في مقاطعة هدروت وتحاذيان الخط الفاصل الجديد الذي يفصل في جنوب قره باغ، المعسكرين منذ إبرام اتفاق وقف المعارك. وشكّل هذا الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 10 نوفمبر بعد معارك استمرت ستة أسابيع وأسفرت عن مقتل 5 آلاف شخص على الأقل، هزيمة للقوات الأرمينية وأعطى باكو مكاسب جغرافية هامة. ونفى الجيش الأذربيجاني السبت الهجوم، قائلاً إنه كان يرد على “استفزازات” أرمينية واتخذ “تدابير ردّ مناسبة”. وأكدت الخارجية الأرمينية من جهتها في بيان أن باكو واصلت الأحد “استفزازاتها” في مقاطعة هدروت. بدوره، أكد الجيش الروسي الذي ينشر في المنطقة قوة حفظ سلام لضمان الالتزام بالاتفاق، تسجيل “خرق لاتفاق وقف إطلاق النار” في 11 ديسمبر بدون أن يسمي الطرف المسؤول عنه. وهذا أول خرق مؤكد من موسكو للاتفاق منذ دخوله حيز التنفيذ قبل شهر. وأعلنت يريفان الأحد أن هذه الحوادث أثيرت خلال لقاء في موسكو بين وزيري الدفاع الأرميني والروسي. وخلال زيارة هذا الأسبوع لأذربيجان، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي تدعم بلاده علناً سياسياً باكو في عمليتها وتتهم بتوفير دعم عسكري هائل لها، أن “المعركة” ضد أرمينيا لم تنته بعد. “بحث انتهاك وقف إطلاق النار” من جهة اخرى، أعلنت وزارة الدفاع الأرمينية الأحد أن وزير الدفاع فاجارشاك هاروتيونيان، الذي يقوم بزيارة عمل لروسيا، التقى نظيره الروسي سيرجي شويجو لبحث انتهاكات وقف إطلاق النار في مقاطعة هادروت بمنطقة ناجورنو كاراباخ. وأكدت الوزارة أن القوات المسلحة الأذربيجانية انتهكت “الالتزامات المنصوص عليها في البيان الثلاثي الصادر في 9 نوفمبر من خلال تركيز المزيد من الأفراد والمعدات العسكرية والمدفعية الثقيلة، وشن غارة على قريتين بمقاطعة هادروت”. وناقش الوزيران الروسي والأرميني هذه القضية. وبعد معارك عنيفة استمرت لأكثر من شهر، أجبرت أذربيجان جارتها أرمينيا على التخلي عن سيطرتها على مساحات واسعة من منطقة ناجورنو كاراباخ المتنازع عليها، وذلك وفقا لاتفاق سلام تم التوصل إليه بوساطة روسية في نوفمبر. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية السبت حصول انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى في نوفمبر القتال العنيف بين أذربيجان وأرمينيا في منطقة ناغورني قره باغ الانفصالية. وقالت وزارة الدفاع الروسية التي نشرت قوات حفظ سلام في المنطقة في بيان السبت “تم الإبلاغ عن انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار في 11 ديسمبر في منطقة غادروت”. وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلن الجيش الأرمني عن “اعتداءات” من أذربيجان على قريتي ختسابيرد وإن-تاخر اللتين بقيتا تحت سيطرة قوات قره باغ. ونددت وزارة الدفاع الأذربيجانية في بيان بـ”استفزازات” أرمنية، مؤكدة اتخاذ “الإجراءات المضادة المناسبة”. ووفقا لهذا المصدر فإن “وقف إطلاق النار يتم احترامه في الوقت الحاضر”. وأكد ناطق باسم قوات حفظ السلام الروسية لوكالة أنباء ريا نوفوستي السبت “حصول تبادل لإطلاق النار بأسلحة آلية”، لافتا إلى أن الطرفين دعيا إلى احترام وقف إطلاق النار. وهذه هي المرة الأولى التي تبلغ فيها روسيا عن انتهاك لوقف اطلاق النار في المنطقة منذ التوصل الى اتفاق بهذا الشأن في 10 نوفمبر. والسبت أيضا التقى الرئيسان المشتركان لمجموعة “مينسك” الفرنسي ستيفان فيسكونتي والأميركي أندرو شوفر مع الرئيس الأذري الهام علييف في باكو، وقادت المجموعة مفاوضات حول قرة باغ منذ عقود لكنها لم تتمكن من التوصل الى ابرام اتفاق حول الاقليم المتنازع عليه. وفي وقت سابق من امس، أعلنت قوات قره باغ أن ثلاثة من مقاتليها أصيبوا في هجوم شنته القوات الأذربيجانية. هاجمت القوات الاذربيجانية مقاتلين من الأرمن مساء الجمعة أصيب “ثلاثة منهم في إطلاق النار الذي أعقب ذلك”، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع في الإقليم. توقف القتال في ناغورني قره باغ الذي أودى بحياة الآلاف من المعسكرين، بعد توقيع اتفاق لوقف الأعمال العدائية برعاية موسكو في نوفمبر والذي كرّس هزيمة عسكرية للأرمن وحقق مكاسب كبيرة لباكو. كذلك نشرت قوة سلام روسية قوامها ألفي جندي في المنطقة لضمان احترام اتفاق وقف إطلاق النار. وخلال زيارة هذا الأسبوع لأذربيجان، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي قدمت بلاده دعما سياسيا علنيا لأذربيجان في هجومها واشتبه أحيانا بتقديمها مساعدات مادية أيضا، أن “القتال” ضد أرمينيا لم ينته بعد. وقال خلال كلمة ألقاها على هامش عرض عسكري كبير في باكو إن “النضال في المجالين السياسي والعسكري سيستمر الآن على العديد من الجبهات الأخرى”. ودعا القادة الأرمن إلى “العودة إلى رشدهم” بعد هزيمتهم في حرب الأسابيع الستة هذه وأكد أن إعادة سيطرة أذربيجان على العديد من الأراضي “ستكون بداية عهد جديد” في هذه المنطقة الجبلية في القوقاز.